موسكو (رويترز) حثت روسيا أمس الولايات المتحدة على التخلي عن خطط نشر أجزاء من درع صاروخية في أوروبا بعد أن توصلت إيران إلى اتفاق مع القوى العالمية للحد من برنامجها النووي. وتعارض موسكو الخطة منذ وقت طويل وترى فيها تهديداً لقدرتها على الردع النووي وتعهدت بالرد إذا نفذت. وطمأنت واشنطن موسكو من قبل على أن الدرع حماية من دول «مارقة» مثل إيران وغير موجهة إلى روسيا. وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف للصحفيين: «لا نرى أي سبب للمضي في البرنامج ناهيك عن المضي بهذه الوتيرة السريعة». ومنذ التوصل لاتفاق مع إيران في يوليو للحد من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عليها صعدت موسكو من حدة تصريحاتها ضد الدرع الصاروخية. وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الأسبوع الماضي إن الرئيس الأميركي باراك أوباما: «لم يكن يقول الحقيقة» في تصريحات أدلى بها عام 2009 وربط فيها بين الحاجة لنشر درع صاروخية وما وصفه أوباما بأنه «تهديد حقيقي» يتمثل في النشاط الصاروخي الباليستي والنووي الإيراني. وقال ويليام ستيفنز وهو متحدث باسم السفارة الأميركية في موسكو إنه حتى إذا نفذ الاتفاق النووي بالكامل فإنه لا يمحو تهديد الصواريخ البالستية الإيرانية التي ذكرها أوباما في 2009. وينص الاتفاق النووي على أن تبقى عقوبات الأمم المتحدة على البرنامج الإيراني للصواريخ الباليستية لمدة ثمانية أعوام. وأضاف ستيفنز: «طالما تمضي إيران في تطوير ونشر الصواريخ الباليستية فإن الولايات المتحدة ستعمل مع حلفائها وشركائها لضمان الحماية من هذا التهديد بما في ذلك نشر نظام الدرع الصاروخية التابع لحلف شمال الأطلسي». وأشار ريابكوف إلى أن موسكو تستبعد إمكانية استخدام الصواريخ الباليستية متوسطة المدى التي لا يمكنها حمل رؤوس حربية نووية لاستهداف أوروبا. لكن روسيا قالت إنها سترد إذا تم نشر الدرع الصاروخية وقد يشمل ردها نشر صواريخ إسكندر الباليستية قصيرة المدى في جيب كالينينجراد التابع لها على حدود بولندا وليتوانيا وهما من دول حلف شمال الأطلسي. وذكر ريابكوف أيضاً أن بلاده عقدت صفقتين ثنائيتين مع إيران في إطار تنفيذ الاتفاق النووي وأن البلدين يناقشان التفاصيل في الوقت الحالي. وأضاف أن روسيا ستحصل على نحو ثمانية أطنان من اليورانيوم منخفض التخصيب من إيران نظير إمدادات من اليورانيوم الطبيعي، وستنتج موسكو وطهران نظائر طبية في منشأة فرودو لتخصيب اليورانيوم.