الأربعاء 25 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
إدانة دولية لعمليات فض اعتصامات مؤيدي مرسي
إدانة دولية لعمليات فض اعتصامات مؤيدي مرسي
15 أغسطس 2013 01:18
عواصم (وكالات) - أدانت العديد من الدول والمنظمات الدولية أمس، تدخل قوات الأمن المصرية لفض اعتصامي أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي. فقد دان البيت الأبيض “بقوة” لجوء قوات الأمن إلى العنف ضد المتظاهرين في مصر وانتقد إعلان حالة الطوارئ في البلاد. وقال مساعد المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست إن “الولايات المتحدة تدين بقوة استخدام العنف ضد المتظاهرين في مصر.. نقدم تعازينا إلى عائلات القتلى والجرحى”. وأضاف المتحدث في مؤتمر صحفي “لم نكف عن دعوة الجيش وقوات الأمن المصرية إلى التحلي بضبط النفس، والحكومة إلى احترام الحقوق العالمية لمواطنيها، كما حثثنا المتظاهرين على الاعتراض سلميا”. وتابع أن “العنف سيجعل تقدم مصر نحو الاستقرار الدائم والديمقراطية أكثر صعوبة، وهو يتنافى بشكل مباشر مع وعود الحكومة المؤقتة بالسعي إلى مصالحة” في البلاد. وأكد إرنست أيضا أن الولايات المتحدة “ترفض العودة إلى حالة الطوارئ” في مصر بعدما أعلنتها الحكومة المؤقتة في وقت سابق أمس إثر عملية فض اعتصامي أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في القاهرة. وكان ارنست يتحدث إلى الصحفيين في جزيرة بمساتشوستس (شمال شرق) يمضي فيها الرئيس باراك اوباما إجازة لأسبوع. وأوضح المتحدث أن أوباما يتابع التطورات في مصر عبر مستشارته للأمن القومي سوزان رايس الموجودة أيضا في الجزيرة. وأدان وزير الخارجية الأميركية جون كيري أعمال العنف في مصر ووصفها بأنها “مؤسفة” وأنها “ضربة خطيرة للمصالحة”. وقال كيري:” إن العنف ببساطة ليس هو الحل في مصر أو في أي مكان آخر ، ولن يؤسس العنف خريطة الطريق لمستقبل مصر “. وأضاف كيري:” يمكن للعنف فقط أن يعيق عملية الانتقال إلى تشكيل حكومة مدنية شاملة، يتم اختيارها في انتخابات حرة ونزيهة بحيث تحكم بطريقة ديمقراطية، بما يتفق مع أهداف الثورة المصرية”. وشدد كيري في بيانه للصحفيين في واشنطن على أن المسار لا يزال مفتوحاً لحل سياسي وشامل قائلاً إنها “ لحظة محورية لجميع المصريين “ في الوقت الذي يعملون فيه لتحديد النتيجة النهائية لثورتهم في عام 2011. وأضاف كيري:” أنا مقتنع بأن المسار لا يزال مفتوحا، وأنه ممكنا، على الرغم من أنه قد أصبح أكثر تعقيدا من ذلك بكثير، وأصعب من ذلك بكثير من خلال أحداث اليوم”. من جانبها، دعت الخارجية الروسية الأحزاب السياسية المصرية إلى “منع سقوط المزيد من الضحايا”. وقالت الوزارة في بيان أوردته وسائل إعلام روسية تعليقا على الأحداث التي شهدتها مصر أمس “في هذه الفترة الصعبة التي تعيشها مصر نجدد دعوتنا لجميع القوى السياسية لهذا البلد الصديق لنا إلى ضبط النفس واعتماد المصالح الوطنية العليا من أجل منع المزيد من التصعيد والضحايا”. وأكدت الوزارة أن القسم القنصلي للسفارة الروسية في القاهرة سيغلق أبوابه يومي الخميس والجمعة من الأسبوع الجاري “ من أجل تفادي مشاكل محتملة قد تترتب على زائريه بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في القاهرة”، مشيرة إلى أن جميع هواتف القسم، بما فيه الخط الساخن التابع له، تعمل بشكل طبيعي. وأضافت الوزارة أن المعلومات التي تمتلكها السفارة الروسية في القاهرة تشير إلى “عدم وجود مواطنين روس بين قتلى الاشتباكات”. ودعت فرنسا، من جانبها، إلى “الوقف الفوري للقمع” في مصر وطلبت من الأمم المتحدة وشركائها “اتخاذ موقف دولي عاجل في هذا الاتجاه”. وجاء في بيان صادر عن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن “فرنسا تدين بحزم كبير أعمال العنف الدامية التي وقعت في مصر وتطالب بوقف فوري للقمع”، كما اعلن الوزير الفرنسي انه طلب “من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومن شركائنا الأساسيين اتخاذ موقف دولي عاجل في هذا الاتجاه”. وأضاف فابيوس في بيانه “إن الوضع الحالي لن يجد طريقه إلى الحل بالقوة”. وقال الوزير الفرنسي إن باريس تدعو “كل الأطراف الى فتح حوار من دون تأخير تشارك فيه مجمل القوى السياسية المصرية لايجاد حل ديموقراطي لهذه الأزمة الخطيرة” مؤكداً أن فرنسا “تكرر استعدادها الفوري لتسهيل هذا الحوار”. كما أدان بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة بشدة استخدام قوات الأمن المصرية العنف في فض اعتصامي مؤيدي مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة. وقال بيان أصدره المتحدث باسم الأمين العام إن الأمم المتحدة ما زالت تجمع المعلومات لكن يبدو أن مئات الأشخاص سقطوا بين قتيل وجريح في الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين. وجاء في بيان نشر في نيويورك أن بان كان قد أكد قبل وقت قصير على دعوته لكل الأطراف إلى التهدئة. وأعرب بان عن أسفه “لأن السلطات المصرية تخيرت بدلا من ذلك العنف كرد فعل على استمرار التظاهرات”. وأضاف الأمين العام للمنظمة الدولية أن الغالبية الكبيرة من الشعب المصري ترغب في تحرك بلادها سلميا صوب الديمقراطية والرخاء داعيا كل المصريين في ظل تصعيد العنف الراهن إلى تركيز جهودهم من أجل تعزيز مصالحة حقيقية في البلاد تشمل الجميع. وقال بان إن من الضروري إتاحة الفرصة للتعبير عن الرأي المخالف باحترام وسلمية مشيرا إلى أن “ما حدث اليوم يدعو إلى الأسف”. وكانت السلطات المصرية قد وجهت عدة تحذيرات على مدى الفترة الماضية للمعتصمين المؤيدين للإخوان بميداني رابعة العدوية والنهضة بضرورة المغادرة بطريقة سلمية والعودة إلي ديارهم مع ضمان عدم التعرض لهم أو ملاحقتهم بعد المغادرة. كما نددت الخارجية الإيرانية بـ”مذبحة بحق السكان”، مشيرة إلي “احتمال نشوب حرب أهلية” في مصر. وفي تونس أعرب الرئيس التونسي منصف المرزوقي عن أمله في إيجاد حلول سياسية لما يجري في مصر، واعتبر أن أحداث مصر تدعو الأطراف السياسية في تونس إلى تكثيف الحوار. وقال إن ما يجري في مصر أمر خطير، ولا بد من العمل لإيجاد حلول سياسية للمشاكل التي تعيشها أقطار الربيع العربي، وخاصة مصر. ودانت حركة حماس الإسلامية التي تسيطر على قطاع غزة “المجزرة المروعة في ميداني النهضة ورابعة العدوية” ودعت “لحقن الدماء والتوقف عن التعرض للمعتصمين السلميين”. ودعا حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية للإخوان وابرز أحزاب المعارضة في الأردن المصريين للنزول إلى الشارع من أجل إحباط “مؤامرة فلول النظام السابق”. وقال الحزب في بيان موجه إلى الشعب المصري نشر على موقعه الالكتروني إن “الدم الزكي الذي أريق اليوم على أيدي الداخلية والأمن المركزي يناديكم، ويستصرخ كل خلية حية فيكم، أن كونوا مع مصركم وأمتكم، واملأوا الميادين والطرق، وأحبطوا المؤامرة”. كما، دعا الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف إلي “إبداء أقصى قدر من ضبط النفس” في حين اعتبر رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز أن “سقوط هذا العدد الكبير من القتلى أمر غير مقبول”.كما أعربت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون عن “قلقها الشديد”. وقالت في بيان “أدعو قوات الأمن إلى إبداء أقصى حد من ضبط النفس وادعو جميع المواطنين المصريين إلى تفادي أي استفزازات جديدة أو تصعيد للعنف”. وأكدت أن “المواجهة والعنف ليسا الطريق لتسوية القضايا السياسية الرئيسية”. واعرب وزير الخارجية البريطاني وليام هيج عن “القلق العميق لتصاعد العنف في مصر” مدينا استخدام القوة وداعيا “قوات الأمن إلى التحرك بضبط نفس”. كما دعا وزير الخارجية الألماني جيدو فسترفيله “جميع القوى السياسية” في مصر “ إلى تجنب تصاعد العنف”. وقال فسترفيله خلال مؤتمر صحفي في برلين “أدعو كافة القوى السياسية إلى استئناف فورا الحوار والمفاوضات والى منع تصاعد العنف”. وأضاف “يجب منع إراقة جديدة للدم في مصر. نطلب من كل الأطراف العودة إلي العملية السياسية تشمل كل القوى السياسية”. وتابع “نتوقع من الحكومة الانتقالية والسلطات المصرية السماح بالتظاهرات السلمية”. وأوضح “بالطريقة نفسها نتوقع من كل القوى السياسية الأخرى أن تنأى بنفسها عن العنف وألا تلجأ إليه”. ودان وزير الخارجية السويدي كارل بيلد، أعمال العنف التي أسفرت عن سقوط قتلى في مصر، معتبرا أن “المسؤولية الرئيسية” تقع على عاتق النظام. وقال الوزير السويدي على موقع تويتر “ادين المجازر والعنف في مصر. المسؤولية الرئيسية على قوات النظام. من الصعوبة البالغة القيام بعملية سياسية”. وقال بيلد ردا على سؤال للإذاعة العامة “نتابع ذلك بقلق بالغ”. واضاف “الحل الوحيد هو أن يرجع الفريقان خطوة إلى الوراء للابتعاد عن الهوة وبدء الحوار”.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©