الجمعة 20 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
«النهضة» تؤيد حكومة غير حزبية في تونس
«النهضة» تؤيد حكومة غير حزبية في تونس
14 أغسطس 2013 23:58
قال حمادي الجبالي الأمين العام لحركة النهضة الإسلامية التي تقود الحكومة التونسية أمس إنه يؤيد تشكيل حكومة غير حزبية في ما يبدو انه استجابة لمطالب المعارضة العلمانية بعد أسابيع من الاحتجاجات المطالبة بالإطاحة بحكم الإسلاميين. وقال الجبالي الرجل الثاني في حركة النهضة ورئيس الوزراء السابق لراديو اكسبريس اف ام المحلي “يتعين تكوين حكومة غير مسيسة وتقوم بمهمة تقنية لمدة ستة اشهر في إدارة الانتخابات”. ودعا الجبالي إلى التسريع بإنهاء عمل المجلس التأسيسي بعد الانتهاء من المصادقة على الدستور والقانون الانتخابي. وتلتقي دعوة الجبالي مع مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل ذي التأثير القوي الذي يطالب بدوره بحل الحكومة وإعطاء مهلة زمنية محددة للمجلس للانتهاء من كتابة الدستور. وتونس الآن في خضم اسوأ أزمة سياسية منذ الإطاحة بزين العابدين بن علي في مطلع عام 2011.ويبدو هذا أول تنازل من الحركة الرافضة لحل الحكومة وإقالة رئيس الوزراء الإسلامي علي العريض لكن مسؤولا نافذا في حركة النهضة وصف حكومة الإنقاذ التي تعتزم المعارضة تشكيلها بالنافورة، ودعوة للفوضى. وقال عبد الحميد الجلاصي المنسق العام للحركة في تصريحات إذاعية أمس، إن الحكومة التي تنوي أحزاب المعارضة التونسية المشاركة في جبهة الإنقاذ تشكيلها، هي حكومة النافورة. واعتبر الجلاصي الذي يُعتبر الرجل الثاني في الحركة، أن الأزمة السياسية التي تمر بها تونس هذه الأيام لا تليق بالنخبة التونسية ولا بالمعارضة. ودعا الجلاصي إلى ضرورة الاحتكام إلى الانتخابات، وإلى الابتعاد عن الدعوات إلى إسقاط النظام والكلمة الفصل في النهضة تبقى للرجل الأول فيها راشد الغنوشي الذي لم يعلق حتى الآن على موقف الجبالي. والأسبوع الماضي قال الغنوشي لـ (رويترز) إن رئيس الوزراء والمجلس التأسيسي خط أحمر يجب عدم تجاوزه. وأعلنت جبهة الإنقاذ التونسية مساء أمس الأول عن تمسكها بحل المجلس الوطني التأسيسي وجميع السلطات المنبثقة عنه وانطلاق حملة “إرحل”. وقالت الجبهة في بيان إنها متمسكة بحل المجلس التأسيسي,أعلى سلطة في البلاد والسلطات المنبثقة عنه حكومة ورئاسة وتحمل الائتلاف الحاكم مسؤولية “المماطلة في ذلك وتأزيم الوضع”. وجبهة الإنقاذ هي تجمع لأحزاب معارضة تتشكل أساسا من “الاتحاد من أجل تونس” الذي يضم ائتلافا من خمسة أحزاب إلى جانب الجبهة الشعبية التي تمثل 11 حزبا من أقصى اليسار. وأصدرت جبهة الإنقاذ بيانها بينما يهدد مسار الانتقال الديمقراطي في تونس بعد أكثر من عامين ونصف العام على الثورة أزمة سياسية خطيرة. واشتعلت الأزمة منذ اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو الماضي وهو الثاني في ستة أشهر بعد اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد. وغذت الأحداث الإرهابية المتتالية ، وآخرها سقوط ثمانية جنود في كمين بجبل الشعانبي على الحدود الجزائرية ، حالة الغضب في صفوف المعارضة لتزيد من رفع مطالبها تجاه السلطة. وأعلنت الجبهة في بيانها عن الشروع في المشاورات حول إحداث الهيئة الوطنية العليا للإنقاذ وحكومة الإنقاذ الوطني المستقلة وتتركب من 15 عضوا برئاسة شخصية وطنية مستقلة قالت إنه سيتم الإعلان عنها “في الوقت المناسب”. كما أعلنت كذلك عن انطلاق حملة “إرحل” ابتداء من أمس الأربعاء لعزل المعتمدين والولاة ورؤساء المنشآت العمومية وفي الإدارة المركزية الذين تم تنصيبهم على أساس الولاء الحزبي. ودعت إلى التعبئة العامة لـ”أسبوع الرحيل” ابتداء من يوم 24 أغسطس الجاري. واحتشد نحو 20 ألف متظاهر مساء أمس الأول بساحة باردو بالعاصمة التونسية احتفاء بعيد المرأة ودعما لـ”اعتصام الرحيل” أمام مقر المجلس الوطني التأسيسي. ونظمت شبكة “نساء الرحيل” وهي عبارة عن تجمع لمنظمات من المجتمع المدني ومستقلين وأحزاب سياسية معارضة محسوبة على التيار الليبرالي مسيرة للدفاع عن حقوق المرأة في عيدها الوطني. وانطلق الآلاف في مسيرة من ساحة باب سعدون إلى ساحة باردو أمام مقر المجلس الوطني التأسيسي حيث يعتصم نواب من المجلس ومتظاهرون مساندون للمعارضة للإطاحة بالحكومة وحل المجلس التأسيسي. وظل المتظاهرون يتوافدون على ساحة باردو حتى وقت متأخر من مساء الأول.وقدر حزب نداء تونس المعارض (يمين وسط) عدد المشاركين في التظاهرة على صفحته على فيسبوك بــ”عشرات الآلاف”. وقدر عضوان في المجلس التأسيسي ردا على سؤال لفرانس برس عدد المشاركين بنحو 150 ألف شخص في حين لم تدل الشرطة بأي تقديرات ، بعد ساعتين من انطلاق التظاهرة. وكانت حركة النهضة الحاكمة قد دعت أنصارها أيضا إلى مسيرة نسائية تحت شعار “المرأة عماد الانتقال الديمقراطي” بشارع الحبيب بورقيبة. وتوافد بعد ظهر أمس الأول مئات من النساء من أنصار النهضة في الشارع الرمز الذي يحمل اسم الزعيم العلماني الراحل مؤسس الدولة الحديثة بعد الاستقلال الحبيب بورقيبة والذي يحسب له مساهمته في تحرير المرأة التونسية لكن يمقته الكثير من الإسلاميين لقمعه لهم أثناء حكمه. ورفعت المتظاهرات في المسيرة لافتات مكتوب عليها “المرأة تريد تطبيق شرع الله” و”الشعب يريد النهضة من جديد” و”تونس ليست سيسي والشرعية للتأسيسي” ، في إشارة إلى تدخل الجيش في مصر الذي أطاح بحكم الإخوان وبالرئيس السابق محمد مرسي.
المصدر: تونس
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©