الاتحاد

دنيا

سارة الغانم.. تهوى الغوص في الأعماق

سارة الغانم تستعد لإحدى رحلات الغوص (الصور من المصدر)

سارة الغانم تستعد لإحدى رحلات الغوص (الصور من المصدر)

أحمد النجار (دبي)

تربطها بالبحر علاقة قديمة، تعلمت السباحة منذ كان عمرها 8 سنوات، ذلك ما دفعها إلى خوض تجربة الغوص التي كانت فكرتها تراودها منذ طفولتها، وعندما جاءت الفرصة لم تتردد الشابة الإماراتية سارة الغانم، في تعلم أبجديات الغوص على مدى عامين، لتقتحم بعده عالم البحار، وتستمتع باكتشاف الأعماق، وعجائب المخلوقات، وتلمس الأسرار بكامل حواسها، ليقودها ذلك الشغف إلى احتراف الغوص «مهنة» يحدوها أمل وتحدٍ بأن تصبح مدربة غوص، تهتم بتشجيع بنات جيلها من السيدات العربيات لا سيما الإماراتيات ليخضن التجربة نفسها.

7 رخص و178 غطسة
عن بداياتها، قالت: «بدأت هواية الغوص منذ عامين، وخضت تجارب عديدة لبلوغ مرتبة مدربة، وخلال ذلك التحقت بالعديد من الدورات النظرية والتطبيقية، وحصلت على 7 رخص في الغوص، أهمها «غواص منقذ» و«مدربة إسعافات أولية»، كما نفذت أكثر من 178 غطسة في بلدات عربية وعالمية، منها الإمارات التي تنقلت بين سواحلها في أبوظبي ودبي، والفجيرة ودبا وخورفكان ورأس الخيمة، أما على الصعيد العربي، فقد غطست في سلطنة عمان، في شرم الشيخ بمصر، كما نفذت تجارب غطس مختلفة في الولايات المتحدة الأميركية».

مهنة الأجداد
ولدى سؤالها ماذا يعني لك الغوص كفتاة إماراتية، وماذا حقق لك من مكاسب نفسية ومعنوية، أضافت: الغوص كهواية تكمن أهميتها من كونها أحد مهن الأجداد، يجب التشجيع عليها كهواية ومهنة بصفتها امتدادا تاريخيا من ثقافتنا المحلية، وتصدير شغف الأجداد إلى أجيال المستقبل، مشيرة إلى أن أهم مكسب نفسي توفره هذه الهواية هو الشعور بالأمان وراحة البال في قاع البحر بكل أسراره وسحره.
وتعتبر سارة الغوص هوية ومهنة في آن، موضحة: «لا يزال الغوص أهم هواية حياتية بالنسبة لي، لكنني أطمح إلى احتراف الغوص مهنة، من أجل تحقيق غايتي في نشر ثقافة الغوص وتشجيع السيدات العربيات والإماراتيات على هذه الهواية الأصيلة».
ولفتت إلى أهمية الغوص بالنسبة للسيدات الإماراتيات، حيث تصفها بـ «تجربة ملهمة» لكل السيدات اللواتي يعشقن البحر والرياضات المائية، حيث تجعلهن يكتشفن مخلوقات جميلة تعيش في أعماق دولتنا الحبيبة، وتمكنهن من ترك بصماتهن في الحفاظ على البيئة البحرية المحلية، وتمنحهن فرصاً كثيرة في طرق أبواب مهن كثيرة، مثل زراعة المرجان والحفاظ على تنوع الأحياء المائية.

فترة تعلم الغوص
وقالت: أنصح السيدات بالاستمرار بممارستها والحصول على الشهادات المتقدمة لتطوير قدراتهن في التعامل مع مختلف المواقف الطارئة، وأكدت أن فترة تعلم الغوص تعتمد على إنجاز المهارات بالطريقة المثلى، فهي لا تعتمد على فترة زمنية محددة، فقد تمكنت شخصياً من الحصـول على درجة «غواص بحر مفتوح» في 4 أيام، مكنتني من الغوص بعدها مع زملائي الغواصين دون الحاجة لوجود مدرب، ونوهت إلى أن أهم قاعدة عدم الغوص منفرداً ويجب مرافقة زميل لتفادي حدوث أي مشكلات قد تصيب أحدهما.

لغة تحت الماء
هُناك لغة تخاطب معتمدة عالمياً مع المتدربات تحت الماء، حيث يتم تعليم لغة الإشارات الخاصة بالغوص في الدورات الابتدائية في هذا المجال، والتي تضمن سلامة الغواصين أثناء تدريبهم، تركز الدورة الابتدائية في مجال الغوص وفق سارة على تعلم قواعد السلامة ومعرفة المعدات واستخدامها، كما تشمل شرحا للظواهر الفيزيائية، والتي تساهم في فهم البيئة البحرية وكيفية التعامل معها.

اقرأ أيضا