الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
مقتل 50 سورياً ومعركة دامية بين فصيلين معارضين في الرقة
مقتل 50 سورياً ومعركة دامية بين فصيلين معارضين في الرقة
14 أغسطس 2013 23:51

لقي 50 شخصاً حتفهم بنيران القوات النظامية في سوريا أمس بينهم 6 أطفال، في وقت سيطر فيه مقاتلون معارضون على معسكر الحامدية بمعرة النعمان في ريف إدلب بعد أشهر من الحصار الخانق، فيما وسط معارك ضارية خاضها المسلحون في حاجزي الطراف والدهان اللذين تبقيا للجيش الحكومي بالمنطقة، فيما تحدث الناشطون عن سقوطهما لاحقاً قبل حلول المساء. كما تمكن الجيش الحر من السيطرة الكاملة على المخفر 29 القريب من الحدود الأردنية بمحافظة درعا، تزامناً مع سيطرته أيضاً على كتيبة الهجانة المسؤولة عن حماية معبر نصيب الحدودي الذي يشكل آخر معاقل القوات الحكومية على الحدود السورية الأردنية. وفيما استمر تصعيد القوات النظامية بمنطقة دمشق حيث اندلعت اشتباكات شرسة بين الجيشين الحر والنظامي بجبهة مستشفى تشرين بحيي برزة المضطرب والقابون تزامناً مع قصف شنه الطيران الحربي على مناطق عربين وحجيرة والسيدة زينب والنبك وزملكا، شنت مدفعية المتمركزة في مطار المزة العسكري قصفاً عنيفاً مستهدفاً أحياء جنوب العاصمة ومعضمية الشام والذيابية ومخيم الحسينية. من ناحية أخرى، أكد المرصد الحقوقي سيطرة مقاتلون متطرفين من «الدولة الإسلامية في العراق والشام على مراكز لمقاتلي «كتائب أحفاد الرسول» المعارضة في مدينة الرقة، وذلك في محاولة من «الدولة الإسلامية» المرتبطة بـ «القاعدة» لفرض سيطرتها على المدينة الخاضعة لنفوذ المعارضة. وفي وقت سابق، أفادت أنباء بوقوع عشرات القتلى والجرحى بتفجير سيارة مفخخة استهدفت مقر «كتائب أحفاد الرسول» المعارضة في مدينة الرقة، وذلك إثر اشتباكات عنيفة دارت مع مقاتلي «الدولة الإسلامية في العراق والشام» الذين بادروا باستهداف مقر الفصيل الأول في مبنى محطة القطارات بالمدينة. وفي تطور آخر، نفت السلطات السورية على صفحة رئاسة الجمهورية بموقع فيسبوك صحة أنباء تحدثت عن استهداف منزل الرئيس بشار الأسد في حي المالكي وسط دمشق، وسفارتي روسيا وإيران بالعاصمة دمشق. فقد سيطرت كتائب معارضة ومقاتلين ينتمون لما يسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، صباح أمس على معسكر الحامدية في معرة النعمان بمحافظة إدلب بعد أشهر طويلة من الحصار. وأكدت تقارير أن اقتحام المعسكر بدأ بتفجير انتحاري نفسه بآلية مفخخة فجراً داخل القاعدة قبيل اندلاع اشتباكات عنيفة بين الكتائب المسلحة والقوات النظامية انتهت بسيطرة المعارضة على مركز تجمع الحامدية. وامتدت المعركة لاحقاً إلى حاجزي الطراف والدهمان وهما آخر نقطتين أمنيتين متبقيتين للجيش الحكومي بمنطقة الحامدية محيط معسكر وادي الضيف وسط تأكيد التنسيقيات المحلية سقوطهما بيد كتائب المعارضة. وأفادت التنسيقيات والهيئة العامة للثورة أن معركة السيطرة على مجمع الحامدية العسكري الذي يتواجد فيه نحو 400 عسكري وشبيح، أسفرت عن مقتل وأسر عدد من قوات النظام والاستيلاء على دبابات طراز بي ام بي ومدفع 23 وراجمات صواريخ. وأثناء الاشتباكات شنت مقاتلات سلاح الطيران غارة جوية لتخفيف الضغط على القوات النظامية. في الأثناء، سقط 5 قتلى وهم أطفال جراء قصف شنه سلاح الطيران طال مسجد الفوقاني ببلدة الجانودية في جسر الشغور بريف إدلب، بينما تم استهداف قرية الموزرة بجبل الزاوية براجمات الصواريخ، تزامناً مع تعرض أحياء غرب مدينة معرة النعمان للقصف. وسقط قتلى وجرحى بغارة جوية أخرى شنتها مقاتلة ميج على بلدة دركوش في جسر الشغور بريف إدلب، بينما قتل سوري آخر من قرية مرعيان بالمنطقة ذاتها جراء إصابته برصاص قناص للنظام. وحصد قصف شنته القوات النظامية بالراجمات على قرية عين لاروز، طفلاً والعديد من الجرحى. في الأثناء، استمر القصف بالأسلحة الثقيلة وسلاح الطيران على أحياء ومدن وبلدات دمشق وريفها حيث تجددت الاشتباكات العنيفة بين الجيشين الحر من الجهة الغربية لحي برزة وجهة مشفى تشرين العسكري وسط قصف عنيف لقوات النظام بالمدفعية والهاون طال أيضاً مخيم اليرموك جنوب العاصمة السورية. وقصفت مدفعية مطار المزة العسكري الأحياء الجنوبية من دمشق، بينما استهدف الجيش الحر قوات متمركزة في مبنى حاميش ومعمل السكر بحي القابون الدمشقي، تزامناً مع هجمات لمقاتلين استهدفت رحبة الدبابات ومؤسسة الكهرباء في دمشق نفسها، وقناصة للقوات الحكومية في ريف المدينة. وسقط قتيلان وعشرات الجرحى جراء غارة جوية على مدينة عربين بريف دمشق، بينما شنت القوات النظامية حملة دهم أسفرت عن اعتقال العشرات أمام مدخل جامعة دمشق. وتعرضت منطقتا حجيرة والسيدة زينب والنبك لـ 6 غارات شنتها مقاتلات ميج، تزامناً مع اشتباكات قرب مبنى تاميكو في المليحة بريف دمشق. كما استمر القصف ونيران القناصة على يلدا وخان الشيخ ودوما والزبداني. وفي مؤشر على التنافس الشديد بين الفصائل المعارضة، أكد المرصد سيطرة مقاتلي «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المرتبطة بـ «القاعدة» على مقرات «لواء أحفاد الرسول» في مدينة الرقة، مركز المحافظة الوحيد الذي بات منذ مارس الماضي خارج سيطرة النظام. ومنذ أسبوع، تدور اشتباكات بين متطرفي «الدولة الإسلامية» ومقاتلي «أحفاد الرسول» ذات التوجه الإسلامي المرتبطة بالجيش الحر. وبحسب المرصد وعناصر في لواء «أحفاد الرسول»، اندلعت هذه الاشتباكات إثر هجوم لمقاتلي «الدولة الإسلامية» على مقر للواء بمباني محطة القطارات. وقال مسؤول في «أحفاد الرسول» إن «الاشتباكات سببها محاولة الدولة اقتحام مقر تابع للأحفاد من أجل الاستيلاء على السلاح والذخيرة». وأكد المرصد أن عملية السيطرة على المراكز بدأت بهجوم عنيف أطلقه مقاتلو «الدولة الإسلامية» ليل الثلاثاء الأربعاء حيث قاموا بتفجير سيارة مفخخة بعد اقتحامها مقراً «لأحفاد الرسول» في حي محطة القطار شرق المدينة مما أوقع العشرات بين قتيل وجريح من الطرفين. وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن «الدولة الإسلامية تريد السيطرة على كامل مدينة الرقة». وتشهد مدينة الرقة تظاهرات شعبية مناهضة لوجود «الدولة الإسلامية» المتطرفة التي تفرض قواعدها وقوانينها المتشددة على السكان.

المصدر: عواصم
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©