الاتحاد

الاقتصادي

«بورشه» تتجنب مضمار السيارات الكهربائية

عامل في مصنع بورشه (أرشيفية)

عامل في مصنع بورشه (أرشيفية)

ترجمة: حسونة الطيب

في الوقت الذي سادت فيه توقعات عريضة بانتشار استخدام السيارات الكهربائية بحلول 2020، لا يوجد سوى عدد قليل من شركات السيارات التي لا تخطط لدخول هذا المضمار. وبينما أصبح موديل تيسلا المزود ببرنامج القيادة الذاتية، قادراً على قيادة السيارة معظم أوقات اليوم، لم تتردد شركات السيارات الفاخرة الكبيرة مثل، بي أم دبليو ومرسيدس وأودي، في اللحاق بهذا الركب.
وبينما تبذل أودي وشركتها الأم فولكس فاجن، جهوداً كبيرة لطرح هذه الفئة من السيارات في الأسواق، لم تبد علامتها التجارية الأخرى بورشه رغبتها في سلك هذا المسار. وعلاوة على ذلك، أبدى مدير الشركة التنفيذي أوليفر بلوم، شكوكه حول تقنية القيادة الذاتية في أي شكل من أشكالها، بصرف النظر عن التقدم الذي أحرزته فولكس فاجن في هذا المجال.
وذهب بلوم في تبرير اعتراضه على السيارات التي تقود نفسها، بأن الذين يقودون بورشه يبحثون عن متعة التجربة بأنفسهم، بدلاً من الجلوس وترك الكمبيوتر ليتولى مهمة القيادة.
أما شركة مرسيدس، فهي كما الحال مع نظيرتها بي أم دبليو، تتطلع لتبني هذه التقنية وللتطور في منتجاتها. وظلت بورشه على مر الزمان علامة لقوة الأداء وليست للفخامة، لكنها تخطت تدريجياً هذه الحدود بفضل موديلات الكوبيه والعائلية فئة الدفع الرباعي. لكن تشير تعليقات بلوم، لرغبة الشركة في المحافظة على إرثها الرياضي وإبراز نفسها كسيارة لهواة القيادة أكثر من الرفاهية.
وربما يكون ما صرح به بلوم، فيه شيء من المنطق، إذا كان للشركة تاريخ طويل من عدم تبني تقنية القيادة الذاتية. لكن ذلك لم يحدث، حيث بدأت بورشه في 2011 العمل في نظام يعرف باسم إنو درايف. والبرنامج الذي لا يزال العمل فيه جارياً حتى السنة الماضية، ليس نظاماً تقليدياً للقيادة الذاتية، لكنه نظام شديد التعقيد لتثبيت السرعة، صمم بغرض زيادة كفاءة الوقود والسرعة. وبدلاً من تولي نظام إنو درايف دور القيادة، يقوم بتسجيل السرعة وحالة الطريق ووضع السيارة في الطرق التي تسلكها السيارة باستمرار. وبعد تكرار هذه الرحلة لعدة مرات، يقترح النظام تولي مسؤولية تشغيل السرعة والمكابح ويترك للسائق مهمة التركيز على عجلة القيادة. ويبدو هذا النظام في الوسط بين القيادة الذاتية الكاملة وتثبيت السرعة، حيث تعتزم بورشه المضي فيه بصرف النظر عن التوجه المغاير لمديرها التنفيذي.
وبالتخلي عن تقنية القيادة الذاتية، تصبح بورشه غير قادرة على مقارعة منافسيها، بنفس الطريقة التي فقدت بها فرصتها في سوق السيارات الكهربائية المربحة بإحجامها عن تطوير سيارة تعمل كلياً بالكهرباء.
وفي الوقت الذي تحاول فيه بورشه تصحيح هذه القضية، تحديداً عبر طرح بورشه ميشن إي الكهربائية التي تخطط لطرحها في 2018، ليس في مقدور هذا الموديل السير في الطرقات بثقة دون الاستعانة ببعض التقنيات المستخدمة في السيارة الكهربائية.
ومن المرجح، إنتاج مرسيدس سيارات ذاتية القيادة عالية الأداء وفاخرة، في حين طرحت تيسلا بالفعل، موديلات فئة أس وأكس مزودة بالمقدرات الأساسية فقط. وفي غضون ذلك، لا تزال هناك أسئلة قائمة مثل، ما إذا كانت بورشه على صواب في تركيزها على السائق وإغفال تقنية القيادة الذاتية وما إذا كان العملاء يهتمون بفخامة علامتها التجارية، في حين تقوم الشركات الأخرى بإنتاج سيارات تتفوق في الأداء على سياراتها في العديد من الأوجه.

نقلاً عن: ترانسبورت إيفولفد.

اقرأ أيضا

15 مليار درهم صافي دخل بنوك أبوظبي خلال 6 أشهر