الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات نموذج اقتصادي فريد نجح في التنويع والاستدامة

العاصمة لشبونة استضافت الاجتماع الوزاري الإماراتي - البرتغالي الثاني العام الماضي (الاتحاد)

العاصمة لشبونة استضافت الاجتماع الوزاري الإماراتي - البرتغالي الثاني العام الماضي (الاتحاد)

حوار: حاتم فاروق

يتمتع اقتصاد دولة الإمارات بسمعة دولية مرموقة ومقومات عالية الجودة، مكنته من التجاوب السريع مع المتغيرات والتحديات الاقتصادية العالمية وجعلته ينجح في التنويع الاقتصادي بعد عقود من الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل، بحسب الدكتور جورج أوليويرا وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في جمهورية البرتغال.


وقال أوليويرا في حوار مع «الاتحاد» خلال زيارته لأبوظبي، إن كلا من دولة الإمارات وجمهورية البرتغال ترتبطان بعلاقات تاريخية متميزة تؤكد مدى حرص البلدين على تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر وبحث أوجه التعاون والنظر في مختلف القضايا التي تهم البلدين وتنفيذ مشاريع مشتركة جديدة تعود بالنفع المشترك على الجانبين وتحقيق مصالح البلدين الصديقين واستكشاف المزيد من فرص التجارة ومجالات الاستثمار وتقديم الاقتراحات والحلول العملية للتغلب على العقبات التي قد تعيق تطوير هذه العلاقة.
وأفاد أوليويرا أنه أجرى خلال الزيارة عددا من اللقاءات والاجتماعات التي استهدفت دعم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، خصوصاً تلك الاجتماعات التي شهدتها وزارة الخارجية الإماراتية مع خالد غانم الغيث مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية الذي أبدى تفهماً واضحاً للأفكار التي تم عرضها والتي تستهدف في المقام الأول الارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية وتحقيق المصالح المتبادلة ودفع مسيرة الاستثمار المشترك بين البلدين.
ودعا الوزير البرتغالي الشركات الإماراتية ورجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص الإماراتي للاستفادة من الميزات التنافسية التي يتم طرحها في السوق البرتغالي، وفي المقابل حث أوليويرا الشركات البرتغالية للعمل في القطاعات الاقتصادية الواعدة في دولة الإمارات خصوصاً قطاعي العقارات والسياحة فضلاً عن قطاع النفط والغاز وذلك للاستفادة من التطور الملحوظ التي تتمتع بها البنية التحتية وسهولة تنفيذ الأعمال والاستفادة من الموقع الاستراتيجي التي تتمتع به دولة الإمارات.
وأوضح الوزير البرتغالي أن مباحثاته في العاصمة أبوظبي شملت أيضاً سبل التوسع في زيادة عدد الرحلات الجوية التي تربط كلا من لشبونة مع كل من أبوظبي ودبي من خلال مباحثات تُجرى حالياً مع شركتي الاتحاد للطيران طيران الإمارات، مؤكداً ضرورة زيادة التعاون في مجال الطيران وذلك للوصول إلى حلول مرضية للعوائق التي تواجه الناقلات الوطنية وصولا للتوقيع على اتفاقية الأجواء المفتوحة.
ولفت وزير الاستثمار والتجارة الخارجية البرتغالي، إلى أنه يُجرى حالياً العمل على تأسيس مجلس رجال أعمال مشترك بين البلدين يكون قادراً على إيجاد فرص استثمارية واعدة بين ممثلي القطاع الخاص في البلدين ويساعد في تسهيل علاقات رجال الأعمال في البلدين، وتعزيز وتطوير الزيارات بين رجال الأعمال في البلدين والتركيز على فتح آفاق مستقبلية ثنائية في البلدين.
وأضاف الوزير أن اجتماعات اللجنة المشتركة بين الإمارات والبرتغال من شأنها التوصل إلى حلول عملية لمختلف القضايا والموضوعات المتعلقة بدعم وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين خلال الفترة المقبلة، منوهاً إلى أن حركة التبادل التجاري بين البلدين في تزايد مستمر خصوصاً مع حرص بلاده على تقديم كل الدعم لتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.
وقال الوزير إن دولة الإمارات نجحت بقوة في ترسيخ مكانتها كوجهة للاقتصادات الناشئة في القارة الآسيوية ومنطقة الشرق الأوسط وأصبحت وجهة مفضلة للمستثمرين لما تتمتع به من بيئة استثمارية متطورة وموقع استراتيجي وبنى تحتية اقتصادية ومالية ولوجيستية عالية، لافتاً إلى أن الإمارات أصبحت بوابة رئيسية تتيح للشركات والمؤسسات إمكانية الوصول لأسواق استهلاكية كبيرة، مع تطور صناعة الطيران والشحن وامتلاك دولة الإمارات بعضاً من أهم المطارات وموانئ العالم.
وأشار إلى أن البرتغال توفر فرصا استثمارية بعوائد عالية في قطاع العقارات والطاقة والأراضي، مع تسهيلات عديدة للمستثمرين أبرزها إطلاق برنامج «الفيزا الذهبية»، التي توفر الإقامة لمدة 5 سنوات في حال الاستثمار بما قيمته 500 ألف يورو سواء لشراء عقارات أو أراضٍ أو افتتاح شركة أو إيداع بنكي، وتمنح هذه «الفيزا»، حق التقدم للحصول على الجنسية بعد مرور 5 سنوات، مع توفير خيار آخر وهو الاستثمار بـ 250 ألف يورو في قطاع الإنتاج الفني.
وقال: «يعد برنامج البرتغال أحد أرخص برامج الإقامة الأوروبية أمام المستثمرين ليتيح لهم حرية السفر في دول الاتحاد الأوروبي ويتأهل المقيم أو المقيمة بعد 5 سنوات للتقدم للحصول على الجنسية».

الاستيراد والتصدير
أبوظبي (الاتحاد)

قال الدكتور جورج أوليويرا، إن هناك 450 شركة برتغالية تصدر إلى دولة الإمارات وأكثر من 90 شركة برتغالية تستورد من دولة الإمارات، بالإضافة إلى الأعداد المتزايدة في الشركات البرتغالية التي دخلت السوق الإماراتي خاصة في المناطق الحرة خلال السنوات القليلة الماضية، منوهاً إلى حجم التبادل التجاري بين البلدين يصل حالياً نحو 300 مليون دولار، متوقعاً أن تتضاعف هذه الأرقام خلال السنوات المقبلة. وأوضح أن مجالات التعاون بين البلدين تشمل الطاقة بأنواعها المختلفة، والإنشاءات والبناء والأغذية والزراعة والرعاية الصحية والطبية وتقنية المعلومات والتكنولوجيا في مختلف المجالات وغيرها من القطاعات الأخرى والتي حققت فيها البرتغال تطوراً ملحوظاً.
وأشاد بالعلاقات التاريخية التي تربط بين دولة الإمارات وجمهورية البرتغال، وأهمية ترسيخها وبناء جسور جديدة للتواصل بين البلدين، لافتاً إلى أن الإمارات، نافذة رئيسية إلى دول المنطقة لقوة اقتصادها ونموها المتطور.

اقرأ أيضا

«أسهم أرامكو» تقفز %10 في أول أيام تداولها