صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

أزمة مقاطعة قطر تستمر لسنوات

أحمد مراد (القاهرة)

رأت الباحثة في العلوم السياسية منى سليمان، أن مستقبل مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أصبح رهن مصير الأزمة القطرية التي لا يرجح حلها في القريب، نظراً لتعنت الدوحة المستمر، وإصرارها على سلوكها الخارجي المهدد لدول المجلس، متوقعة أن تستمر الأزمة لسنوات أخرى حتى تعدل الدوحة من سلوكها.
وشددت في ورقة بحثية على ضرورة أن تعمل الدول الخليجية المؤثرة، السعودية والإمارات، على تعزيز تحالفهما الاستراتيجي من جهة، ومع دول عربية مؤثرة كمصر لمواجهة التهديدات الأمنية المتصاعدة للأمن القومي الخليجي والعربي من جهة أخرى.
وأوضحت الورقة البحثية أن مجلس التعاون الخليجي يمر بأعنف أزمة منذ نشأته، تهدد بحل المجلس أو انقسامه من الداخل، بعدما كان نموذجاً ناجحاً كمنظمة إقليمية فاعلة في محيطها الخليجي والعربي، ولذا تطرح العديد من التساؤلات حول مستقبل المجلس، لاسيما بعد عقد القمة الخليجية ال 38 بالكويت.
وحددت 3 سيناريوهات لمستقبل مجلس التعاون، هي:
- السينـاريـو الأول:
نجاح الوساطة الكويتية، حيث أكد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في كلمته خلال القمة الخليجية الأخيرة أن وساطته لحل الأزمة القطرية مستمرة، واتصالاته ستستمر مع أطرافها للتوصل إلى حل لها.
- السينـاريـو الثاني:
انقسام المجلس، وضم دول عربية، مثل مصر أو الأردن، نظراً لتقارب وجهات النظر في تلك الدول مع نظيرتها الخليجية، الأمر الذي ينذر بحل مجلس التعاون أو انقسامه إلى محورين.
- السينـاريـو الثالث:
الإبقاء على المجلس كرمز خليجي، ويقضي هذا السيناريو بالإبقاء على المجلس كمظلة بروتوكولية ترمز لوحدة خليجية ربما تنفذ في المستقبل، وهذا رأى تؤيده الكويت بقوة، فهي لا ترغب في حل المجلس، أو الانضمام لتحالفات إقليمية تحسب عليها، بل ترغب في الحفاظ على الحياد في سياستها الخارجية حتى لا تكرر تجربة الاحتلال التي تعرضت لها من قبل، والمجلس في هذه الحالة لن يتخذ أي قرارات مهمة أو مؤثرة على أي صعيد، لأنه سيفقد فاعليته، ويصبح نموذجاً مكرراً للمنظمات الإقليمية الهامشية التي لا تؤثر في محيطها، والتي تكتفي بعقد اجتماعات دورية لتأكيد بقائها فقط.
وربما يستمر المجلس على هذا الوضع حتى حل الأزمة القطرية بشكل جذري ونهائي.