صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

قطر وحيدة معزولة والشعب «غاضب» في اليوم الوطني

دينا مصطفى (أبوظبي)

اشتعل موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس بتعليقات المغردين الغاضبين من النظام القطري في ذكرى اليوم الوطني، حيث عبروا عن غضبهم من النظام، مؤكدين أن الاحتفال الحقيقي باليوم الوطني سيكون بفرحة الشعب في عودة قطر إلى البيت الخليجي وإفشال مخططات نظام تميم بن حمد. وكان على رأس المغردين الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني الذي عبر عن غضبه من النظام في ذكرى اليوم الوطني، وكتب قائلا «أكتب إليك يا وطني في يومك لأعزيك بما حدث لك، فيا عجبي كيف يفرح الشعب وهم ممنوعون من دخول أهم العواصم العربية والخليجية بسبب سياسة حكومتهم الجائرة، وكيف لنا أن نفرح ومشايخ وأبناء الوطن قد تم إقصاؤهم واستبدلوهم بهجين لسنا نعرفه».
وتدفقت التغريدات المستنكرة لأفعال أمير قطر، فقال أحدهم «يُهين القبائل التي ساعدت في إنشاء الدولة ويطردهم من ديارهم.. ويستضيف المطلوبين والمطرودين من دولهم..طرد الأصل واستضاف المطرود ثم يريد من أبناء الدولة والقبائل أن يحتفلوا!؟. وكتب مغرد «بهذه المناسبة إن وطن تحت حكم عصابة تنظيم الحمدين الإرهابي عبارة عن خلية سرطانية». ورأى مغردون آخرون «أن كل مدينة عربية مدمرة وكل عائلة عربية مشردة بسبب الحروب والثورات سببها قطر للأسف بتمويلها ودعمها لمشروع إيران التخريبي».
وعلق مغرد غاضباً «اتجهت قطر للفرس وإسرائيل بهذه الأزمة وهذا يوضح للجميع مواقفها ومن تخدم!. قطر بحكم الحمدين أصبحت دولة الإرهاب ودولة الخيانات ودولة الانقلابات ودولة الفساد دولة الانتهاكات ودولة الهاربين من العدالة». وتساءل مغردون قطريون «متى يجيء اليوم اللي نطرد فيه المرتزقة الأجانب من قناة الجزيرة وغيرها ونبعد عن المشاكل مع أهلنا بالخليج؟». وتذكر آخرون احتفالات دول الخليج العام الماضي مع شقيقتهم قطر بيومها الوطني «السنة اللي طافت زحمة شوارعهم بسبب احتفال الدول المجاورة.. الحين خلهم يحتفلون لحالهم». وقال آخر «الأعوام الماضية كانت قطر وشعبها يحتفلون مع أشقائهم الخليجيين في عيدهم الوطني والآن يحتفلون مع إيران». وكتب مغرد آخر «العام مثل هذا الوقت كل الخليج يحتفل معنا واليوم صرنا كنا أغراب عنهم ويحتفل معنا المرتزقة اللي طمعانين بفلوسنا ولاهو حب فينا».
وسأل آخر «تنظيم الحمدين كان ولا يزال يسعى لتدمير المنطقة العربية على حساب ازدياد نفوذه!. وتوالت الأسئلة في ذكرى اليوم الوطني «دولة قائمة على الإرهاب ماذا تنتظر منها!!!» وتساءل مغرد «هو أصلاً هناك وطن ليكون له يوم؟ الحكومة: وأمرها وشورها بيد الصهيوني عزمي والإرهابي القرضاوي والتابع لهم تميم». بينما رأى مغردون أن مصير قطر في النهاية هو العزلة فكتب أحدهم «سوف تنعزل قطر لوحدها وتصبح وحيدة منذ أن سعت لدمار الخليج وتعاونت مع إيران».
وقال مغردون «إن اليوم الوطني القطري الحقيقي هو فرحة الشعب بسقوط نظام الحمدين». فيما حذر آخرون من السياسة القطرية المخربة فانتقدها أحدهم «كل مدينة عربية مدمرة وكل عائلة عربية مشردة بسبب الحروب والثورات سببها قطر للأسف بتمويلها ودعمها لمشروع إيران التخريبي». وقال آخرون «اتجهت قطر للفرس وإسرائيل بهذه الأزمة وهذا يوضح للجميع مواقفها ومن تخدم! قطر بحكم الحمدين أصبحت دولة الإرهاب ودولة الخيانات ودولة الانقلابات ودولة الفساد دولة الانتهاكات ودولة الهاربين من العدالة».
وكان لقناة «الجزيرة» نصيب كبير من الاتهامات، فسأل مغردون «متى يجيء اليوم اللي نطرد فيه المرتزقة الأجانب من قناة الجزيرة وغيرها ونبعد عن المشاكل مع أهلنا بالخليج؟». وعبر آخرون عن حزنهم لوضع قطر الحالي مع دول الخليج «حسبي الله ونعم الوكيل على من كان سبب أن قطر أصبحت غريبة عن أهلها وصرنا نتبع إيران وغيرها من المرتزقة». ورأى آخرون أن قطر مصدر للإرهاب «باختصار قطر مستنقع ومنطلق للإرهاب !! المفروض يسمونه اليوم الوطني لدعم الإرهاب هذا المسمى الحقيقي».
وعبر آخرون عن أمانيهم بعودة قطر إلي البيت الخليجي وتمنوا انتهاء نظام الحمدين «كل عام والشعب القطري بخير وعز وأمن وأمان يا رب. بعيداً عن نظام الحمدين الجائر الذي مزق الأمة». وعلق آخر « ألف مبروك لعزمي والقرضاوي واتباع خامنئي..ونعزي إخوتنا أهل قطر المغلوب على أمرهم ونقول غدا أجمل إن شاء الله». وكتب آخر « بلد لا يملك استقلاله فكيف يحتفل بمثل هكذا يوم؟؟؟؟. احتفلوا عندما تستقلون عن إيران». وقال آخر «سوف تنعزل قطر لوحدها وتصبح وحيدة منذ أن سعت لدمار الخليج وتعاونت مع إيران». وتابع آخر «مين بيحتفل كلهم مجنسين بيطلعون ويقولون تميم المجد ويأخذ كل واحد 500 ريال قطري ويروح بيتهم».
وأكد قطريون عبر هاشتاج «اليوم الوطني القطري»، أنهم لا يشعرون أنهم ببلادهم وأنهم أصبحوا ضيوفا في بلدهم، فكتب أحدهم «ضاعت الهوية القطرية»، وقال آخر «لم يعد يوم 18 ديسمبر يوما ينتظره القطريون ككل عام، فالأحوال في بلدهم تبدلت، والمعادلة انقلبت». وكتب آخر «انتظروا اللطم العام القادم يا شعب قطر العزيز..قطر وايران شعب واحد». وقال آخر «صور السفاحين خامنئي وروحاني وقاسم سليماني على المركبات في قطر احتفالاً باليوم الوطني! عندما تتمكن منكم إيران ستعلمون وجهها الحقيقي». ورغم أن النظام حاول تجميل «اليوم الوطني» بشعار «أبشروا بالعز والخير» إلا أن احتفالات هذا العام فعليا كانت «قطر وحيدة» في يومها الوطني لاختفاء أي مظاهر احتفاء خليجية بهذه المناسبة في ظل مقاطعة الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) منذ يونيو الماضي ليرفرف العلم القطري هذا العام ولأول مرة وحيدا بعد أن كان المشهد في السنوات السابقة يتسم بإحاطته بأعلام دول مجلس التعاون الخليجي.
لكن مع ذلك، وفي إطار المكابرة المستمرة، قال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن بلاده نجحت في إدارة الأزمة الخليجية بعقلانية واحترام كبير للذات، معتبرا أن المجتمع راعى علاقاته مع أشقائه في دول مجلس التعاون وأصول ومبادئ وأعراف الخلاف، ما أكسبه احترام العالم. وجدد على حد زعمه استعداد بلاده الكامل لحوار شفاف مع الدول الأربع يقوم على الاحترام المتبادل للسيادة والالتزامات المشتركة.