الجمعة 12 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم

رمضان·· أجواء ودية بين سكان لندن

رمضان·· أجواء ودية بين سكان لندن
21 أكتوبر 2006 23:49
تملكت السعادة الطاغية ناجينا شودري، بعد أن سمحت لها الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا بالصلاة داخل قلعة وندسور· وكانت تلك الطالبة البالغة من العمر 19 عاما والتي تعمل بإدارة الزوار بالقلعة المقر المفضل لإقامة الملكة قد سألت إذا ما كان من الممكن تخصيص حجرة لها تؤدي فيها الصلاة خلال شهر رمضان· واستجاب القصر وخصص '' مكانا للصلاة'' في قلعة وندسور الواقعة خارج لندن مباشرة ولأول مرة على الإطلاق· وقالت متحدثة باسم القصر '' تقدمت السيدة شودري بطلب لتخصيص مكان لها لتؤدي الصلاة فيه خلال شهر رمضان وإذا ما أرادت أن تستخدم هذا المكتب لتؤدي الصلاة فيه فلا غبار عليها·· إننا جميعا مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات ونبذل قصارى جهدنا لتسهيل أي طلبات يقدمها موظفونا''· وخلال بقية شهور السنة وعندما لا تستخدم الغرفة في الصلاة فإنها ستستخدم مكتبا كالمعتاد· وتوجد تسهيلات مماثلة بالفعل للمسلمين في قصر باكنجهام المقر الرئيسي لإقامة الملكة في لندن· سعادة خاصة وتشعر شودري بالسعادة لان شجاعتها قادتها لنيل ما أرادته في طلبها· وتقول '' الملكة هي رئيسة كنيسة إنجلترا ومن ثم فهو أمر عظيم أن يعرف عنها احترامها لمعتقدات الاخرين· أعتقد أنني المسلمة الوحيدة التي تعمل هنا لذا فإنني أشعر بمشاعر خاصة· لقد فعلوا ما فعلوا من أجلي''· وينظر إلى ''المصلى'' الذي ووفق عليه لشودري من قبل محللين على أنه دليل على أنه في الوقت الذي أدت فيه هجمات 7 يوليو الارهابية في لندن لحدوث تغييرات سلبية في العلاقات بين المسلمين والمسيحيين· هناك مؤشرات إيجابية أيضا· وتقول الاكاديمية كاثرين سبيلمان مؤلفة كتاب '' الدين والامة'' إنه في لندن تلك المدينة التي تتعدد بها الثقافات فإن شهر رمضان يعد ''جسرا'' بين المسلمين وغير المسلمين· فحتى بالنسبة للمسلمين ''غير المتدينيين بصورة كاملة'' فإن شهر رمضان هو شهر التفكر والتدبر يقدم لهم فرصة لتأمل موقعهم في المجتمع الذي يعيشون بين جنباته· تجربة لا تُنسى وقال خبير آخر '' إنها تجربة لاتنسى· فهي ذات تأثير كبير مثل عيد الميلاد وعيد الفصح''· ولاول مرة هذا العام على الاطلاق تحتفل '' سيتي اوف لندن'' حي المال الدولي بالعاصمة البريطانية رسميا بشهر رمضان· ونظم ديفيد بروير عمدة لندن ورئيس '' كوربريشن اوف لندن'' التي تدير الحي حفل إفطار رمضاني حضره ومعه شخصيات إسلامية مهمة· كما حضر حفل الافطار الذي أقيم في مانسيون هاوس المقر الرسمي الاضافي لعمدة المدينة دبلوماسيون وبرلمانيون وشخصيات قضائية بارزة ورجال أعمال· وتحدث انيات بنجلوالا من المجلس الاسلامي البريطاني أمام الحضور قائلا '' إنه حدث تاريخي غير مسبوق '' فما شهد مانيسون هاوس من قبل وطوال تاريخه حفل إفطار (رمضاني)''· وأضاف كان الحشد '' دليلا على تعاظم النفوذ الاسلامي بالمركز المالي في بريطانيا'' كما أنه يؤشر على القوة الاقتصادية لمسلمي بريطانيا· وكتبت صحيفة '' فاينانشيال تايمز'' تقول إن قرار الاحتفال برمضان رسميا وعلى هذا المستوى العالي يأتي بينما يعكف السياسيون على ايجاد سبل للتقرب من العالم الاسلامي في وقت يزداد فيه التوتر بين قطاعات من المجتمعات الاسلامية والحكومة· وفي نفس الوقت فإن حي المال والاعمال ''ذي سيتي'' يسيل لعابه أمام فرص الاستثمار المتاحة والمربحة التي تلوح الان في الشرق الاوسط الاسلامي نتيجة ارتفاع أسعار النفط مؤخرا· وجاء حفل الافطار الذي دعا اليه بريور في أعقاب مؤتمر بشأن المصارف الاسلامية عقد في لندن في حزيران ''يونيو الماضي وعزز الامال في أن تصبح العاصمة البريطانية ممرا للتدفقات المالية الاسلامية· وقال بريور إن الهدف من حفل الافطار كان التأكيد على ما تتمتع به لندن من تنوع ديني صار ينظر إليه بشكل متزايد كقوة في اجتذاب رؤوس الاموال الاجنبية· (د ب أ)
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©