أبوظبي (وام) أدانت دولة الامارات بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة بمدينة كويتا جنوب غرب جمهورية باكستان الإسلامية، وأسفر عن مقتل وإصابة عدد من الأبرياء. وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان أمس، تضامن دولة الإمارات مع باكستان، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة هذا العمل الإجرامي الخبيث، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار. وجددت الوزارة موقف الدولة الثابت والرافض لمختلف أشكال العنف والإرهاب والذي يستهدف الجميع دون تمييز بين دين وعرق، وأياً كان مصدره ومنطلقاته.. معربة عن بالغ التعازي وصادق المواساة لأهالي وذوي الضحايا، وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين جراء هذا العمل الإرهابي. وأعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذا التفجير. وجدد مصدر مسؤول بالخارجية السعودية التأكيد على وقوف المملكة إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة ضد الإرهاب والتطرف.. مقدماً العزاء والمواساة لذوي الضحايا وجمهورية باكستان الإسلامية، حكومة وشعباً مع الأمنيات للجرحى بالشفاء العاجل. كذلك، أدانت مصر الهجوم الإرهابي. وأعرب بيان لوزارة الخارجية المصرية أمس الأول، عن خالص التعازي لأسر الضحايا، متمنياً سرعة الشفاء للمصابين، ومؤكداً وقوف مصر، حكومة وشعباً مع حكومة وشعب باكستان في مواجهة الإرهاب. كما دعا البيان إلى تكاتف الجهود الدولية من أجل القضاء على ظاهرة الإرهاب ومكافحة الفكر المتطرف. كما أدان الأزهر الشريف بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسةً في مدينة «كويتا» جنوب غرب باكستان. وشدد الأزهر الشريف، في بيانه، على أن هذه الأعمال الإجرامية تتنافى مع تعاليم كل الأديان، بل وتتنافى مع الفطرة الإنسانية السوية، مطالباً المجتمع الدولي بتكثيف الجهود من أجل اتخاذ خطوات جادة وفورية لمواجهة تلك الجماعات الإرهابية، والضرب بقوة على يد من يدعمونها أو يمولونها، وتقدم الأزهر الشريف بخالص العزاء لباكستان، حكومةً وشعبًا، ولأسر الضحايا، سائلاً المولى عز وجل أن يلهمهم الصبر والسلوان، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل. وكان إرهابيون مسلحون، بينهم انتحاريان قد هاجموا أمس الأول كنيسة مكتظة في جنوب غرب باكستان، ما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن تسعة قتلى، وإصابة ما يصل إلى 56 آخرين، في أحدث هجوم يعلن تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عنه، وقال سارفراز بوجتي وزير داخلية إقليم بلوخستان، إن أفراد الشرطة المتمركزين عند مدخل الكنيسة، وعلى سطحها قتلوا أحد منفذي الهجوم، لكن الثاني فجر سترته الناسفة أمام قاعة الكنيسة، بعد بدء قداس الأحد في كويتا عاصمة الإقليم. وقال معظم جاه قائد شرطة الإقليم، إن ما يقرب من 400 شخص كانوا في الكنيسة لحضور القداس الذي يسبق عيد الميلاد. وأضاف أن حصيلة القتلى كانت ستزيد كثيرا لو تمكن المسلحون من اقتحام القداس. وذكر أن الكنيسة تخضع للحراسة المشددة، لأن الجماعات الإسلامية المتشددة غالبا ما تستهدف دور العبادة المسيحية في موسم عيد الميلاد. وفي أفغانستان، شن إرهابيون أمس هجوماً على مركز للتدريب العسكري تابع للاستخبارات الأفغانية في غرب كابول نجم عنه معارك عنيفة مع الشرطة الأفغانية وتبناه تنظيم «داعش». واشتبكت قوات الأمن مع المسلحين الذين حوصروا في ورشة بناء في مركز تدريب تابع لإدارة الأمن الوطني (الاستخبارات) لساعات قبل أن تقتل مهاجمَين على الأقل.وقال مصدر من إدارة الاستخبارات طالبا عدم ذكر اسمه، «كانوا يختبئون في مبان قيد الإنشاء. قمنا بتفجير سيارتهم المفخخة، وقتلنا اثنين أو ثلاثة منهم»، في إشارة الى سيارة مفخخة أحضرها المهاجمون إلى المكان، وقال المتحدث باسم شرطة كابول بصير مجاهد، إن اثنين من رجال الشرطة جرحا، دون تسجيل إصابات بين المدنيين. وخلال الهجوم تم تطويق الطرق المؤدية إلى مركز التدريب، وانتشر عشرات من رجال الشرطة والاستخبارات لمنع الناس من الاقتراب.وشاهد صحفيو وكالة فرانس برس الذين ظلوا على مسافة أكثر من كيلومتر عن مكان الهجوم، سيارات إسعاف، وتعزيزات متوجهة إلى المكان. وأكد ناويد الطالب الذي كان متوجها الى المدرسة أن الهجوم كان مباغتاً. وقال، «سمعت أصوات مضادات دروع وأسلحة نارية ووصلت الشرطة الى المكان بسرعة كبيرة وأغلقت الشوارع». وأضاف «لا أحد يستطيع العودة إلى بيته». وتبنى تنظيم «داعش» الهجوم. وأصبحت العاصمة الأفغانية في الأشهر القليلة الماضية أحد اخطر الأماكن على المدنيين في الدولة التي تمزقها الحرب، وتكثف حركة طالبان وتنظيم «داعش» هجماتهما على المقار الأمنية والمساجد. وتم تشديد الإجراءات الأمنية في كابول منذ 31 مايو عندما انفجرت شاحنة مفخخة في الحي الدبلوماسي في كابول، ما أدى الى مقتل نحو 150 شخصاً، وجرح نحو 400، غالبيتهم من المدنيين.