صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

السراج: لا يوجد تاريخ لانتهاء اتفاق الصخيرات

رئيس أركان الجيش الليبي عبد الرازق النازوري خلال حفل تخريج دفعة جديدة من القوات المسلحة في بنغازي (أ ف ب)

رئيس أركان الجيش الليبي عبد الرازق النازوري خلال حفل تخريج دفعة جديدة من القوات المسلحة في بنغازي (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أكد رئيس حكومة الوفاق الوطني، فايز السراج، أنه لا يوجد تاريخ لانتهاء الاتفاق السياسي، إلا عند التسليم لجسم منتخب من الشعب، وذلك ردا على تصريحات قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر انتهاء اتفاق الصخيرات.
وقال السراج، في بيان بمناسبة ذكرى توقيع اتفاق الصخيرات، إن بعض من وقع على الاتفاق تراجع ولم يف بالتزاماته، الأمر الذي جر البلاد إلى دوامة لا هدف منها سوى المصالح الشخصية والطموحات.
كما جدد دعوته لعقد اجتماع عاجل في طرابلس لمجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي لإنهاء حالة الانقسام، والخروج بسياسة نقدية موحدة.
وكان القائد العام للجيش الليبي، خليفة حفتر، قد أعلن نهاية الاتفاق السياسي وعدم اعترافه بأي قرارات تصدر عن الأجسام السياسية المنبثقة عنه.
وجدد السراج التزامه بإجراء الانتخابات في ليبيا خلال العام المقبل، مؤكداً أنه لن نسمح بوجود فراغ تملؤه الفوضى والانتهاكات، ويتسلل إليه التطرف والإرهاب، داعيا الليبيين في داخل البلاد وخارجها دون استثناء إلى التسجيل، والمشاركة بكثافة في الانتخابات للمساهمة في بناء مؤسسات الدولة، والاستفادة من التجربة وحسن اختيار الممثلين.
وقال السراج في بيان لمناسبة الذكرى الثانية لتوقيع الاتفاق السياسي الليبي، إن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بدأت التجهيز للانتخابات، مشيراً إلى أن دولاً كبرى، ودولاً شقيقة ومنظمات دولية وافقت على المساهمة في التجهيز والإشراف والمراقبة على الانتخابات.
وأكد رئيس المجلس الرئاسي في بيانه التزامه أيضاً، «بتحسين الوضع الاقتصادي وأحوال المعيشة، وحل المختنقات حتى نسلم الأمانة إلى من يختاره الشعب أو ممثليه»، لافتاً أنه كان يأمل إحياء مناسبة اليوم في ظل وضع سياسي دائم بمؤسساته الرئاسية والبرلمانية ومؤسسة عسكرية موحدة.
وأعرب السراج عن أسفه لتراجع البعض، وعدم التزامهم باستحقاقات الاتفاق قبل أن يجف توقيعه عليه، مشيراً إلى أن هؤلاء أدخلوا ليبيا في دوامة لا بوصلة لها سوى المصالح الشخصية والطموحات التي لا جامح لها دون مراعاة صعوبة الظرف الاقتصادي والأمني الذي تواجهه ليبيا.
وأكد السراج أنه عمل بوسعه، وبكل جد لتحقيق الأمن وعودة الحياة إلى طبيعتها، مشيداً بتضحيات رجال الشرطة والجيش ومؤسساتهما الأمنية للوصول إلى هذا المستوى من الأمن والأمان رغم كل الصعوبات والتحديات. وأشار فائز السراج في كلمته إلى النجاحات التي تحققت في ظل أزمات استعصت على الحل حتى الآن، موضحا أن أشد الأزمات وقعاً الأزمة الاقتصادية والمالية.
كما أكد السراج مطمئناً الليبيين أن المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني الليبية مستمرة في عملها المعتاد.وتابع السراج، «إن تحقيق الاستقرار في ليبيا يحتاج إلى جهد جميع الليبيين»، داعياً أبناء الشعب الليبي للالتفاف حول حكومة الوفاق الوطني الليبية.
ومن ناحية أخرى أكد وزراء خارجية دول جوار ليبيا، مصر والجزائر وتونس، في ختام اجتماعهم، امس الأول، بالعاصمة التونسية على دعمهم للاتفاق السياسي، باعتباره إطاراً للحل السياسي في ليبيا، وذلك بعد ساعات على إعلان حفتر عن تنصّله منه.
وبحسب البيان الصادر عن الاجتماع، فقد استعرض وزراء خارجية الدول الثلاث الجهود المبذولة من كل دولة لتسوية الأزمة والمساهمة في إيجاد حل توافقي بين كل الأطراف بمختلف انتماءاتهم تحت إشراف الأمم المتحدة.
ودعا وزراء خارجية الدول الثلاث الأطراف الليبية، لإعلاء مصلحة الوطن وتغليب لغة الحوار والتوافق بما يسمح بتنفيذ خطة العمل من أجل ليبيا التي اقترحها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، مشدّدين على رفضهم لأي تدخل خارجي في ليبيا، ولكل أشكال التصعيد الداخلي، وأي محاولة من أي طرف ليبي يستهدف تقويض العملية السياسية.
وأكد الوزراء الثلاثة، أن الحل السياسي يجب أن يكون نابعاً من إرادة وتوافق كل مكونات الشعب الليبي دون إقصاء أو تهميش لأحد، وأهمية توحيد كل المؤسسات الوطنية، بما في ذلك مؤسسة الجيش الليبي.

مقتل رئيس بلدية مصراتة بعد خطفه
طرابلس (وكالات)

أقدم مسلحون على قتل رئيس بلدية مصراتة ثالث مدن ليبيا، بعد خطفه مساء امس الأول كما أفاد مصدر في أجهزة الأمن في المدينة.
وقال المصدر طالبا عدم الكشف عن اسمه إن مسلحين لاحقوا سيارة محمد مفتاح اشتيوي وخطفوه عند خروجه من مطار مصراتة، الواقعة على بعد 200 كلم شرق طرابلس، موضحا أن جثته تركت بعد ذلك في الشارع.
وأكد مستشفى المدينة تسلم جثة عليها آثار رصاص.
وقال المصدر نفسه إن شقيق رئيس البلدية الذي كان معه في السيارة نفسها جرح لكنه ليس في حالة خطيرة.
وكان اشتيوي عائدا من رحلة رسمية في تركيا مع أعضاء آخرين في المجلس البلدي انتخبوا جميعا في 2014 ويفترض أن تنتهي ولايتهم في نهاية 2018.
وعبر الموفد الخاص للأمم المتحدة لليبيا غسان سلامة على حسابه على تويتر عن «عميق حزنه وصريح شجبه لاغتيال عميد بلدية مصراتة»، مشيرا إلى أن اشتيوي «كان حريصا على مدينته وبلاده، عاملا نشطا لإرساء السلم الأهلي، ساعيا بما أوتي من قوة لتغليب لغة الوئام والوفاق».