الرياض، عدن (الاتحاد، وكالات)

أكدت الحكومة اليمنية تمسكها بالمرجعيات الثلاث لتحقيق السلام الدائم وغير المنقوص مع ميليشيات الحوثي الإرهابية الموالية لإيران. جاء ذلك خلال استقبال نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن صالح، أمس، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث للاطلاع على المستجدات وجهود السلام والموقف الثابت للشرعية نحوه. وجدد نائب الرئيس اليمني، في اللقاء الذي حضره وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، تأكيد الموقف الثابت للشرعية اليمنية نحو خيار السلام الدائم. ونوه علي محسن باستمرار التعنت والتصعيد الذي تمارسه ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران واستمرار استهدافها المدنيين وأراضي المملكة العربية السعودية، وإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والزوارق المفخخة وزرع الألغام. من جانبه، تطرق المبعوث الأممي إلى زياراته وعدد من القضايا المتصلة بترتيبات المشاورات القادمة، معبراً عن تقديره لاهتمام وحرص الشرعية في اليمن وتجاوبهم المستمر مع فرص السلام، والحرص على مصلحة اليمنيين وإنهاء معاناتهم. واستعرض اللقاء عدداً من القضايا والموضوعات المهمة والمرتبطة بعقد الجولة القادمة، وتركيزها على جسور بناء الثقة لإثبات جدية ومصداقية الانقلابيين.
في غضون ذلك، أكد وزير الإدارة المحلية اليمني عبد الرقيب فتح، أن محاولات تمرير أي اتفاقيات بشأن ميناء الحديدة غير تسليمه للحكومة اليمنية يعد تجاوزاً لكل القوانين الدولية. وأضاف أن محاولة تمرير مبادرة الطرف الثالث أمر لا يمكن القبول به، بأي حال من الأحوال، باعتباره أمراً لا ينسجم مع القوانين التي لا تعترف بالميليشيات، وتجرم جميع الأعمال التي تقوض كيان الدولة، موضحاً أن القوانين والقرارات الدولية تعطي الحق للدولة والحكومة الشرعية في بسط سلطتها على جميع التراب الوطني، ومؤسسات الدولة، وهو حق لا يجب الانتقاص أو المساس به. وأوضح الوزير اليمني أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وممثليها على مستوى العالم معنيون بتطبيق القوانين والقرارات الدولية، وأن أي خروج عن هذه القوانين يعني شرعنة للفوضى، وتشجيعاً للتمرد والميليشيات على الاستمرار في ارتكاب جرائمها بحق المدنيين. وقال وزير الإدارة المحلية اليمني «على المبعوث الأممي أن يدرك أن مهمته ليست إنقاذ المليشيات والبحث عن مخارج لها، وأن يسعى إلى تطبيق قرارات الشرعية الدولية وليس العمل خارجها». وأشار إلى أن الأمم المتحدة عجزت لمدة سنتين عن تنفيذ مقترحها بالإشراف على ميناء الحديدة، وإنهاء قبضة الميليشيات الحوثية المسلحة عليها.
وفي سياق متصل، دعت 4 من أهم الأحزاب السياسية اليمنية، المبعوث الأممي مارتن جريفيث إلى زيارة مدينة تعز، التي تعاني الحصار والحرب من قبل الحوثيين.
جاء ذلك في بيان صدر باسم أحزاب «المؤتمر الشعبي العام، والحزب الاشتراكي اليمني، والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري»، في ختام اللقاء الذي عقدوه في مدينة شنغهاي الصينية، على هامش مؤتمر الحوار بين الحزب الشيوعي الصيني والأحزاب السياسية في الدول العربية. كما دعت الأحزاب السياسية المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، مارتن جريفيث إلى إيلاء الوضع الإنساني في مدينة تعز المحاصرة المزيد من الاهتمام، والعمل على رفع الحصار وإيقاف القصف الدائم على الأحياء والمساكن من قبل المليشيات الانقلابية. وأوضحت أن هناك فرصة لطرح موضوع الحصار والحرب في تعز على طاولة التشاور والبحث خلال اللقاء المزمع عقده الخميس المقبل في العاصمة الأردنية عمان، للتمهيد للجولة القادمة للمشاورات السياسية، بالإضافة إلى إمكانية بحث التدابير التي من شأنها أن ترفع الحصار عن المدينة وتوقف قتل أهلها من قبل مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران.