الاتحاد

الرياضي

في انتظار "تأثير العين"

محمد عواد

محمد عواد

يقص الشقيقان الإماراتي والبحريني شريط افتتاح أمم آسيا 2019، في لقاء لن يخلو من السعي للفوز بالنقاط الثلاث، لكسب الزخم الإيجابي للمضي بعيداً في البطولة.
عندما انتقل كريستيانو إلى يوفنتوس، ظهر مفهوم «تأثير رونالدو» في الصحف العالمية، وكان التركيز بداية على النواحي الاقتصادية، ومع بدء الموسم انتقل هذا المفهوم إلى الناحية الرياضية، فلاعب واحد استطاع هز بعض الأسس التقليدية لفهمنا لكرة القدم.
وعلى أرض الإمارات قبل أسابيع، كان هناك مشروع إعجازي، يتم كتابته في الملاعب، بطله فريق العين، الذي هزم أبطال 3 قارات، وقدم في كل مباراة درساً مختلفاً عن سابقه، عدم الاستسلام أمام ولينجتون، إلى قمة الانضباط أمام الترجي، ثم الشجاعة والتضحية ضد ريفر بليت، ليكون أول عربي آسيوي يلعب النهائي، ويواجه ريال مدريد بكل كبرياء، ويحاول من أجل الفوز، ولولا بعض اللحظات الحاسمة لربما كان بطلاً.
العين أوجد حالة إيجابية لكل من اللاعب والجمهور الإماراتي، ولحسن الحظ أنها حدثت قبل فترة قصيرة، لذلك فهي ما زالت في الذاكرة، وما زال يمكن لمسها بكلام الناس وكلام الإعلام، ومع وجود 6 لاعبين من العين كأكبر حصة لنادٍ في المنتخب، فلابد من توقع امتداد هذه الحالة لأجواء المعسكر.
تأثير العين الذي نتوقع رؤيته، ينطلق من الحرص على تقديم أفضل ما يمكن في الملعب، فهي 90 دقيقة لا يمكن إعادتها، ولا تأتي الفرصة مرتين في نفس البطولة، والإيمان بأن كل شيء قابل للتغيير، فلو كانت 3-0 أصبحت 3-3، ثم وجد العين نفسه في النهائي، فلماذا اليأس مهما واجهت من ظروف في الملعب؟
ويمتد تأثير العين ليدرك اللاعبون أنه بالإضافة لواجب الدفاع عن القميص واجباً وطنياً، فأهمية كرة القدم لا تتوقف على نتائج أو فرح شخصي، فهناك قدرة على إيجاد حالة فرح تعم الإمارات، ليس فقط بمواطنيها، بل بالمقيمين على أرضها جميعهم، فحالة الفرح والفخر بالعين كانت عامة ملموسة.
وفي الملعب وبعيداً عن الجوانب الذهنية، تعلمنا من تأثير العين أهمية الانضباط والتجهيز المثالي لكل مباراة والاهتمام بالتفاصيل، وأهمية قيام كل لاعب بواجبه، بمن في ذلك اللاعب الاحتياطي الذي ربما لن يلمس الكرة في البطولة، فعليه واجب صنع أجواء إيجابية، فالنتيجة للفريق وليس للاعب واحد. هذا «الأبيض» يلعب على نفس الأرض التي شاهدنا فيها العين يتألق، وأمام ذات الجمهور الذي جاء من كل صوب لدعم الإمارات وليس العين، لذلك نحن بانتظار «تأثير البنفسجي على الأبيض».

اقرأ أيضا

صفقة فرنسية «مزدوجة» تعزز صفوف «الزعيم»