الاتحاد

الرياضي

العين و الوحدة الكلاسيكو الإماراتي


الليلة الكبيرة اليوم والدوري يفتح ذراعيه لابطاله القادمين ولابطاله الفاتحين، مباريات من وزن ثقيل واليوم تتضح الرؤيا ويتضح ان ما كان بالامس كان مجرد احماء وعمليات تسخين تسبق الخوض في التفاصيل والانباء تأتيك اليوم بالمثير والفريد اليوم سيكشف دوري الإمارات عن بعض اسراره ويبوح اليوم بأدق تفاصيله رقصة البطولة ورائحة الدرع تفوح اليوم فقد تدفن الاثارة اليوم وقد تولد من جديد، الشهد سيختلط اليوم بالدموع والحصاد ســيكون اجـر الاجتهــاد، الكــل مســتنفر والكــل مستعد فلمن تكون الدموع ومن يذوق الشهد ومن يفتح ابواب مغارة علي بابا لاستخراج الكنوز واللاليء والمرجان؟ وهناك في اقصى اركان المغارة يقــف شــامخا شــديد اللمعــان متألق متوهج لا يحصل عليه غير الشجعان درع دوري الإمارات 2004/·2005
اذا كانت مباراة البارسا والريال في الدوري الاسباني والتي اقيمت منذ ايام قليلة تعرف باسم الكلاسيكو اي القمة الكلاسيكية التي اكتسبت قيمتها من عراقتها التاريخية فالمباراة التي تقام اليوم هي الكلاسيكو الاماراتي هي قمة الامارات، والفريقان اللذان احتكرا القب في المواسم السبعة الاخيرة العين والوحدة والطريق نحو اللقب وسهرة كروية رائعة لا تليق بغير العين والوحدة، مباراة لها ما لها وعليها ما عليها كل الاعين ستكون شاخصة نحو استاد القطارة كل الساعات ستكون مضبوطة على الموعد وكل الإمارات ستتوقف لمدة ساعة ونصف الساعة عمر اللقاء، الكل سيكون حاضراً، الكل سيكون موجوداً فلا يوجد غائبون عن لقاء القمة ستتواجد الجماهير، ستتواجد وسائل الاعلام الكاميرات الميكرفونات لمن يحب الاستمتاع مجانا بكرة قدم خالية من الشوائب لمن اراد الاستمتاع بمباراة مدربين، مباراة تكتيك ومباراة لاعبين ·· الدرع سيكون حاضراً هو الآخر ليختار من بين المتبارين من يريده ومن يحبه ومن يخطب وده وفي النهاية لن يخرج عن واحد من ثلاثة العين أو الجزيرة أو الوحدة·
العين تاريخيا هو الابرز وهو الافضل وهو المرشح الابرز في كل موسم هو الحائز على اللقب لتسع مرات كانت آخرها ثلاثية متتالية في المواسم الثلاثة الأخيرة وعندما نتحدث عن العين فإننا نتكلم عن الفريق الذي حصل على اكثر عدد من بطولات الدوري وبطولتي كأس وكأس خليجية وكأس اسيوية وغيرها الكثير من البطولات الاخرى وآخرها كأس الاتحاد في هذا الموسم ومن لا يعرف العين فهو لا يعلم الكثير عن دوري الإمارات الذي تسيده العين واصبح ابرز فرقه منذ وطأت الاقدام العيناوية ارض دوري الإمارات ولا يرضى العيناوية بالمقاعد الخلفية ابدا فالثاني مثل الاخير وهو اول الخاسرين وفي هذا الموسم يخوض العين حرباً ضروساً على اكثر من جبهة ما بين بطولة دوري يبحث عن لقبها العاشر وبطولة كأس يخلد فيها حاليا للراحة وبطولة اسيوية فقدها الموسم الماضي ويسعى لاستعادتها إلى رصيده من جديد والعين في هذا الموسم مرت عليه الكثير من الظروف وهبت عليه رياح التغيير اكثر من مرة فبعد بداية اسيوية سيئة للغاية دخل الفريق إلى بطولة الدوري وعلى الرغم من الفوزين المتتاليين الا انه كان هناك شيء خاطىء في الفريق فالفريق لا يؤدي كما كان يؤدي تحت قيادة ميتسو فتعرض لهزيمتين متتاليتين من النصر والشعب فكانت اقالة الفرنسي بيران واسناد المهمة للمنسي والبحث في نفس الوقت عن مدرب بديل وقاد المنسي المهة على اكمل وجه وتعادل مع الظفرة وحقق الفوز على الوصل والاتحاد والشباب وتم التعاقد مع ماتشالا وكان حظه يقوده إلى القمة في اول مباراة وخسر المعركة التقليدية ولكنه آمن بقدرات فريقه على العودة سريعا واسهم في تغيير شكل الفريق على الرغم من الظروف السيئة التي كان يعيشها من غياب لابرز مفاتيحه واهم عناصره ولكن قاد ماتشالا الفريق بحنكة ودهاء فقاد الفريق إلى نهائي كأس رئيس الدولة وفي الاسيوية يتصدر مجموعته بعد مرور ثلاث جولات وفي الدوري بات الفريق منافسا خطيرا على اللقب وبفارق خمس نقاط عن الوحدة وبعدما دخلت شباك الفريق في اول ثمان مباريات قبل ماتشالا 13 هدفاً لم يدخل في مرماه بعد قدوم ماتشالا في 13 مباراة سوى 10 اهداف وفي الجولة الماضية عاد سانجو ليلعب الفريق البنفسجي بأجنبيين بعد ان قضى الفترة السابقة بأجنبي واحد وبتواجد سانجو واديلسون ومن خلفهم كتيبة من النجوم بقيادة الراجمة سبيت الذي يمضي اسعد فتراته في هذا الموسم وله العديد من الاهداف المؤثرة مع الفريق ولا يزال الماتادور سلطان راشد مبتعدا عن الفريق وكذلك الجنرال فهد علي والرائع فيصل علي ولكن تبدو صفوف الفريق مكتملة كما لو كانت لا تشهد اي غياب واليوم فرصة اخيرة لفريق العين اذا ما اراد السعي نحو اللقب العاشر في تاريخه فالفوز يقربه من المتصدر بفارق نقطتين ويعلن فتح ابواب المنافسة على مصراعيه وقبل اربع جولات من النهاية·
الوحدة كما يقول الحاضر وكما تقول كل الكراسات هو الافضل في هذا الموسم وهو الفريق الذي يستحق حتى الان ان يكون بطلا لدوري الإمارات 2004/2005 وهو الذي سعى منذ البداية إلى الوصول إلى المركز الاول ولا يزال متشبثا بهذا المركز منذ 11 جولة ومنذ ان قدم لجماهيره هدية العيد والصدارة بعد الفوز على الشعب لا تزال هذه الهدية سارية المفعول والصدارة عنابية إلى اشعار آخر وهذا الاشعار لن يكون بالتأكيد في هذا الاسبوع حتى لو خسر الوحدة على اعتبار انه يبتعد عن اقرب المنافسين بفارق اربع نقاط وهو ما يفوق ما تحتويه المباراة الواحدة من نقاط والوحدة يبدو انه يمضي بخطوات صحيحة نحو الهدف الذي رسمه منذ البداية وماض لتصحيح اخطاء المواسم الماضية التي باعدت بين الفريق ومنصات التتويج وكم هو الشوق غلاب وكم هو الحنين جارف لبطولة الدوري التي غابت عن الفريق لثلاثة مواسم بعد ان حصدها من قبل في موسمين ويسعى للقب الثالث ليتساوى مع النصر والاهلي وهذا الموسم والمستقبل يحمل الكثير للفريق العنابي بما يجري داخل هذه القلعة من اهتمام لا نظير له بالمراحل السنية التي ستكون خير معين للفرق في السنوات القادمة وصاحب التوفيق الفريق هذا الموسم بالاستعانة بمدرب كبير هو الثعلب الالماني هولمان الخبير بالكرة الاماراتية فدرب النصر والشباب من قبل ولم يحقق معهما اي بطولة وبات متشوقا للقبه الاول مع الدوري الذي يعرفه جيدا ويعرف مداخله ومخارجه ويعرف اسراره وخباياه والوحدة منذ بداية الموسم يمضي بخطى ثابتة فلم يبتعد عن المركزين الاول والثاني منذ الاسبوع الثالث كما انه صاحب الهجوم الاقوى في البطولة برصيد 59 هدفاً ومرشح بقوة لتحطيم رقمه القياسي التهديفي الذي يبلغ 68 هدفاً في موسم 1998/1999 والذي تحقق من 33 مباراة وجاء التعاقد مع البوسني العملاق ميتروفيتش نجم الاهلي سابقا بمثابة الحلم للمدرب هولمان الذي عرف كيف يستفيد من قدرات الميترو التهديفية فسجل 20 هدفاً قابلة للزيادة مع الفريق كما ان النجم توني يقضي موسما مثاليا مع الفريق وسجل حتى الآن 10 اهداف وفي الجانب الوطني كانت الصناعة المحلية من النوع الفاخر بوجود نجم من طراز اسماعيل مطر الذي ينافس بقوة على لقب نجم نجوم الموسم والفريق يضم العديد من النجوم بحيث من الصعب التفريق بين لاعب وآخر في العطاء وبحيث اصبحت الدكة العنابية تنافس التشكيلة الاساسية فاصبح الكل يلعب باسم الوحدة والكل يسعى لاهداء الفوز للجماهير الوحداوية البارزة هي الاخرى في هذا الموسم واذا ما اراد الوحدة حسم الامور بشكل نهائي فلابد له ان يمر من طريق العين الوعر والمباراة من اخطر ما يواجه الوحدة هذا الموسم وفي كل المواسم وخصوصا والمنافس على اعلى درجات الاستعداد البدني والذهني ولعل فارق النقاط الذي ينحاز لصالح الوحدة يلعب دورا مهما في تخفيف الضغوطات التي قد يعاني منها لاعبو الوحدة ولكن هل من سبيل إلى التخلص من ضغوطات كلاسيكو الامارات·

اقرأ أيضا

الشارقة يؤكد قانونية مشاركة ميلوني ورافائيل