الظهران (الاتحاد، رويترز)

قال أمين الناصر الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية إن الشركة ستسعى لزيادة حصتها السوقية في آسيا رغم القيود التي قد تفرضها أوبك على الإنتاج في العام المقبل، كما تتطلع لإبرام صفقات في الصين وأفريقيا حيث تريد أن تصبح رائدا عالميا في الكيماويات.
وأضاف الناصر لرويترز أن أرامكو السعودية ستنفذ أي قرار قد تتخذه أوبك لخفض الإنتاج في 2019، متحدثا قبل أقل من أسبوعين من اجتماع المنظمة للبت في سياسية الإنتاج. لكنه أضاف أنه مازال يرى فرصا للنمو في آسيا، مشيرا للصين والهند وماليزيا وإندونيسيا، وأن الشركة ستمضي قدما في مشروعات مصافي تكرير لضمان منافذ جديدة لإنتاج أرامكو من الخام.
إلى ذلك، تجذب الدورة الرابعة لمنتدى ومعرض «اكتفاء 2018»، الذي انطلقت فعالياته أمس في مركز معارض الظهران الدولي في الدمام بالمملكة العربية السعودية، مورّدين دوليين ومحليين للإسهام في بناء سلسلة إمداد عالمية المستوى وقطاع طاقة محلي منافس عالميًا يخدم النمو الوطني.
وشهدت فعاليات هذا العام مشاركة أكثر من 4000 مشارك من 40 دولة، إضافة إلى أكثر من 80 عارضًا.
وافتتح صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، أمير المنطقة الشرقية، أمس، أعمال الدورة الرابعة للمنتدى والمعرض، والذي تنظمه أرامكو السعودية تحت رعاية سموه.
وذلك بحضور صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة الشرقية، ورئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين حسن الناصر، وعدد من القياديين التنفيذيين في كبريات الشركات العالمية والمستثمرين وقادة الرأي والإعلاميين.
وقال سموه في كلمته في افتتاح المنتدى «يسعدني أن أكون معكم للعام الرابع على التوالي لنحتفي معاً بثمار عملٍ جادٍ ومتواصلٍ على مدار أربع سنوات نجحت خلالها شركة أرامكو السعودية في أن تجعل من هذه الشراكة الاستراتيجية والتعاون المثمر بينها وبين ومورديها، نموذجًا مضيئًا وملهمًا لما يمكن أن تسهم به شركات ومؤسسات القطاع الخاص، لتحقيق هدفنا الطموح في مجال تعزيز المحتوى المحلي في الصناعات والخدمات، خاصة وأنه يدعم الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة لتحقيق رؤية 2030.
وقال المهندس أمين الناصر: «يمثّل منتدى اكتفاء 2018 علامة فارقة في منتصف الطريق لتحقيق أهداف المحتوى المحلي لدينا، وتلعب فعاليات المنتدى دورًا في تحقيق النفع لجميع الأطراف بالتعاون مع موردينا الدوليين من خلال زيادة حصتهم في السوق أو نقل منتجاتهم إلى المملكة» وأضاف «وقّعنا خلال الشهر الماضي في منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار بالرياض اتفاقيات بنحو 125 مليار ريال في مختلف مجالات الأعمال، كما وقّعت أرامكو السعودية خلال منتدى اكتفاء الحالي عددًا من مذكرات التفاهم والاتفاقيات مع المورّدين بأكثر من 100 مليار ريال تشمل 31 تعاونًا تجاريًا.
وسيكون للكثير منها تأثير مباشر على (اكتفاء). وتخصص أرامكو حاليًا 51% من إنفاقها على المواد والخدمات محليًا». وتشهد أعمال المنتدى ، جلسات نقاشية وورش عمل وعروض تقديمية حول أفضل الممارسات في عدة مجالات مثل: المتطلبات التنظيمية، والتمويل، والبحث والتطوير وتطوير المواهب.
وإلى جانب توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، تم تقديم جوائز (اكتفاء 2018) لعدد من المصنّعين ومقدّمي الخدمات لجهودهم والتزامهم في تطبيق مبادئ اكتفاء لهذا العام.(انظر قائمة الشركات والجهات الموقّعة على الاتفاقيات ومذكرات التفاهم). وتُعد المشاركة في برنامج «اكتفاء» إلزامية لجميع مورّدي أرامكو السعودية، حيث يهدف البرنامج إلى تحقيق 70% من المحتوى المحلي، وخلق الآلاف من فرص العمل، وتصدير 30% من إنتاج السلع وخدمات الطاقة المحلية بحلول عام 2021م.
ويعمل منتدى اكتفاء 2018 على جذب أكثر من 1000 شركة تضم مورّدي خدمات ومعدات قطاع الطاقة المحلي والدولي، والمصنّعين والشركات الصغيرة والمتوسطة، لاستكشاف فرص الاستثمار المتوفرة مع أرامكو السعودية في مجالات التنقيب والكيميائيات والمرافق، والمواد غير المعدنية، وتقنية المعلومات، والأمن السيبراني وغيرها.

السعودية تستهدف رفع إيرادات التعدين إلى 64 مليار دولار
قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أمس الاثنين إن السعودية تستهدف زيادة إيراداتها من التعدين إلى 64 مليار دولار من 17 مليار دولار بحلول 2030. واحتياطيات المعادن الضخمة غير المستغلة من البوكسيت والفوسفات والذهب والنحاس واليورانيوم عنصر مهم في مساعي السعودية الرامية لتنويع موارد اقتصادها وتقليص اعتماده على النفط والغاز. وأبلغ الفالح مؤتمرا لصناعة التعدين في القاهرة أن الدراسات تشير إلى أن قيمة المخزون الجيولوجي المحتمل في المملكة تتجاوز التريليون دولار. وقال «نسعى إلى تطوير قطاع التعدين من خلال تنفيذ استراتيجية شاملة...تهدف لإعادة هيكلة القطاع ورفع إسهامه من الناتج المحلي من 17 مليارا حاليا إلى 64 مليار دولار مع توليد 160 ألف وظيفة بحلول عام 2030».