صحيفة الاتحاد

الرياضي

أنا ماريا شارابوفا

«القوة لا تأتي من الفوز فقط.. نضالك وكفاحك هو من يطور نقاط قوتك عندما تمر بك الصعاب، وتقرر عدم الاستسلام لها، هذه هي القوة الحقيقية».
لم يكن ما حدث في مارس 2015 هو المصير الذي خططت له، نهاية لمسيرتي الرياضية وحياتي في ملاعب التنس، ليس هذا ما حلمت به منذ 24 عاماً عندما كان عمري 6 سنوات، حيث بدأت رحلتي مع هذه اللعبة التي عشقتها أكثر من نفسي، أعترف أنني أتحمل المسؤولية كاملة، لن ألوم أحداً لقد ارتكبت خطأً فادحاً، جعلني أتراجع في أعين المحبين، وفي معيار الرياضة ككل، ومع هذا فأنا لم أكن أرضى بالتوقف عند هذا الحد لأودع حياتي الرياضية ببساطة وأسترخي في منزلي أمارس أي تجارة أو مشروع مستفيدة مما جنيته سابق.. لست ماريا من تفعل هذا.
هذا ما حدث لي تماماً، في البداية لم أصدق أن العقار الذي أتعاطاه لمدة 10 سنوات، بسبب عدم انتظام ضربات القلب أصبح من العقاقير الممنوعة على الرياضيين تناولها، لم أصدق في البداية أنني فشلت في تجاوز اختبار المنشطات، اعتقدت أنها مزحة أو على أفضل حال خطأ غير مقصود، وعندما وجدت أن الأمر جدي وبعيد عن الهزل، بدأت مرحلة التساؤلات متى وكيف ولماذا لم يخبرني أحد؟.. ولكنها كلها تساؤلات بإجابات موجعة.
أصبح الأمر حقيقة وأبعدت عن الملاعب التي اعتقدت يوماً أنني قد أموت عليها ولا أبعد بهذا الشكل، راودتني كل الاحتمالات الممكنة، سواء بالابتعاد تماماً والاكتفاء بإنجازات لاعبة كانت متألقة وأنهت مشوارها بتعاطي المنشطات حتى لو لم تكن تعلم، أو التحدي من جديد والصبر وإعادة صنع المستقبل ليكون امتداداً مشرفاً لإنجازات الماضي، وكان محفزي في ذلك كلمات التشجيع لي من محبيّ وابتسامتهم التي كنت أراها في عيونهم، قبل أن أراها على وجوههم، خاصة بعدما شعرت أنني أصبحت قدوة للصغار، وكان أصعب سؤال وجه لي: هل ستعودين مجدداً؟!.. الإجابة كانت تحتاج إلى عزيمة أكبر من الكلمات، وشعرت أنني قادرة على الإجابة الصحيحة مع أول لقب أحصل عليه في أكتوبر الماضي.. بعد انتهاء إيقافي.