الاتحاد

عربي ودولي

غدا في وجهات نظر..العلاقات السعودية-اللبنانية على المحك

العلاقات السعودية- اللبنانية على المحك

يقول د. رضوان السيد: لماذا كان الردّ السعودي متوقَّعاً؟ لأنّ «نأْي» باسيل ما كان منفرداً ولا معزولاً. فمنذ عام وأكثر بدأ «نصر الله»، حليف عون وتياره، يهاجم المملكة ويتحداها. ما كان يمكن أن يمر موقف وزير الخارجية اللبناني من إحراق السفارة السعودية بطهران، والقنصلية بمشهد من دون رد. فقد زعم الوزير العوني، حليف نصرالله، في اجتماع الجامعة العربية، ثم مجلس التعاون الإسلامي، أنّ موقفه هو موقف «النأي بالنفس»، أي عدم الاستنكار، بحجة أنّ الاستنكار تبعاً للإجماع العربي والإسلامي بل والعالمي، إنما يهدد «الوحدة الوطنية اللبنانية»! وقد قال الذين كانوا يؤيدون الاستنكار من اللبنانيين -وليسوا جميعاً من المتحزبين لهذا الطرف أو ذاك بداخل لبنان– إنّ موقف باسيل شاذ، لأنّ لبنان العضو المشارك في تأسيس الجامعة في الأربعينيات هو الذي طالب بألا تكون قرارات الجامعة ملزِمة إلاّ إذا كانت إجماعية. وهو الأمر الذي سارت عليه السياسة الخارجية اللبنانية منذ الاستقلال. والنأي بالنفس، أو الحياد، فهو يحصل إذا كان هناك خلافٌ بين دولتين عربيتين، لأنّ سياسات المحاور ليست في مصلحة لبنان. أما الإجماع الذي تحقّق فما كان حوله خلافٌ عربيٌّ- عربيٌّ. وأما «الوحدة الوطنية» التي تحجّج بها باسيل وأنصاره فلا علاقة لها بالنأي بالنفس أو الحياد؛ وبخاصةٍ أنه هو وفريقه وقفوا وما يزالون مع تدخل الحزب العسكري في سوريا، على رغم الخلاف الداخلي الشديد من حوله!


الإمارات وبريطانيا.. تعاون فضائي

يرى فيليب بارهام سفير بريطانيا في الإمارات العربية المتحدة، أن وكالتا الفضاء البريطانية والإماراتية وقعتا خلال الأسبوع الجاري مذكرة تفاهم لإنشاء شراكة استراتيجية في مجال الفضاء. ويفتح ذلك الطريق أمام تعاون مكثف بين الدولتين في الأبحاث الفضائية. ووقع مذكرة التفاهم الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء البريطانية «د. ديفيد باركر»، ورئيس مجلس إدارة وكالة الفضاء الإماراتية سعادة الدكتور خليفة محمد الرميثي، الذي أدى زيارة إلى المملكة المتحدة تفقد خلالها بعض منشآت الفضاء الرئيسة.

وتعتبر المملكة المتحدة رائدة عالمية في تكنولوجيا واستكشاف الفضاء، وكانت أولى مغامراتنا في هذا المجال عام 1962 ضمن أول قمر صناعي جماعي في العالم. وخلال الأعوام الـ54 الماضية، كان التعاون الدولي محورياً في الإنجازات التي حققها البشر في الفضاء. وفي عام 2014، ساعدت التكنولوجيا البريطانية أوروبا في إنزال مسبار على سطح قمر «تيتان»، المعروف بـ«قمر زحل»، الذي يبعد عن الأرض 1,4 مليار كيلومتر، وهي أبعد عملية هبوط حققتها البشرية. وفي الوقت الراهن، يعتمد ربع الأقمار الصناعية التجارية في العالم على التكنولوجيا البريطانية.


التنظيمات الكردية..ميليشيات صاعدة على «ركام المنطقة»

أكد إيثيان ثارور أنه في الولايات المتحدة، أضحت الدعوة لـ«تسليح الأكراد» لازمةً مألوفةً ومتكررةً ضمن حملة الانتخابات الرئاسية، ولكن بدون إدراك تام للخليط الكبير من الفصائل الكردية التي تنشط وسط أزمات المنطقة. بالنسبة لكثير من نزاعات الشرق الأوسط المتداخلة، يبدو الأكراد أشبه بنوع من الغراء. فمنذ عقود كثيرة وملايين الأكراد يعيشون ضمن أقليات عرقية لا وطن لها، وتنتشر في أجزاء واسعة من المنطقة، من إيران شرقاً إلى تركيا غرباً. وبدرجات متفاوتة، تعرض الأكراد للتهميش والقمع، وكانوا ممثَّلين في المؤسسات الوطنية - في البلدان التي سُمح لهم فيها بالمشاركة السياسية - بشكل ناقص لا يعكس وزنهم وحجمهم الحقيقيين.

اليوم، يوجد الأكراد في صميم الأزمات المستعصية التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط. ففي العراق، أثبت إقليم كردستان العراق المتمتع بالحكم الذاتي أنه ربما أكثر جزء استقراراً ضمن دولة متهاوية. وفي سوريا، تقوم المليشيات الكردية بمحاربة تنظيم «داعش» ومنع تقدمه، ولكنها تحارب أيضاً فصائل أخرى من الثوار. وفي تركيا، تطرح حركة تمرد كردية انفصالية بالنسبة لحليف للولايات المتحدة في حلف الناتو مأزقاً استراتيجياً كبيراً وتزرع بذور الاضطراب والبلبلة في البلاد.

الأحداث التي تلت التفجير الذي يقف وراءه متمردون أكراد في العاصمة التركية إسطنبول الأسبوع الماضي، وأسفر عن مقتل 28 عسكرياً تركياً، تبرز المتاعب التي تواجه الغرب وخاصة تركيا. غير أنه في الولايات المتحدة، أضحت الدعوة لـ«تسليح الأكراد» لازمةً مألوفةً ومتكررةً ضمن حملة الانتخابات الرئاسية، ولكن بدون إدراك تام للخليط الكبير من الفصائل الكردية التي تنشط وسط أزمات المنطقة. ذلك أن التنظيمات الكردية لا تعمل جميعها بتنسيق في ما بينها، بل إن بعضها يتعارض تعارضاً مباشراً مع بعضها الآخر. وفي ما يلي نبذة عن أبرز التنظيمات الكردية الموجودة في الشرق الأوسط.


«حزب العمال الكردستاني»، المعروف اختصاراً بـ«بي بي كي»، يُعتبر أقدم تنظيم كردي انفصالي في تركيا. وقد بدأ الحزب كتنظيم ماركسي لينيني يدافع عن قضية وطن كردي للأكراد، وخاض من أجل ذلك حركة تمرد عنيفة ضد الدولة التركية. ولذلك، فإن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا تصنفه ضمن قائمة المنظمات الإرهابية.

اقرأ أيضا

قوات الاحتلال تداهم الضفة وتعتقل 5 فلسطينيين