عربي ودولي

الاتحاد

كيري: المفاوضات تشمل جميع قضايا الحل الدائم

وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال وصوله إلى مطار بن غوريون أمس (رويترز)

وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال وصوله إلى مطار بن غوريون أمس (رويترز)

رام الله، تل أبيب (وكالات) ـ أعلن وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، في بداية لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في القدس مساء أمس أن إطار المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين يشمل جميع قضايا الحل الدائم.
وذكرت مصادر دبلوماسية ووسائل إعلام أن وزير الخارجية الأميركي سيقدم للمرة الأولى إلى الطرفين مشروع «اتفاق إطار» يرسم الخطوط العريضة لتسوية نهائية. واستبعد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن يقدم وزير الخارجية الأميركي جون كيري مقترحات مكتوبة لمفاوضات السلام مع إسرائيل خلال جولته التي بدأت أمس.
وصرح المتحدث باسم السفارة الأميركية في تل أبيب جيوفري أنيسمان لوكالة الأنباء الألمانية بأن كيري سيقوم بجولات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال أنيسمان، إن كيري سيظل في المنطقة حتى الجمعة على الأقل و ربما حتى السبت.
وقالت ماري هارف المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن الاتفاق الإطاري سيتعلق بالقضايا الجوهرية. وتتضمن هذه القضايا القدس والحدود واللاجئين والمستوطنات والترتيبات الأمنية، وأضافت يهدف كيري التوصل الى إطار يحدد مسار ألأشهر الأخيرة الصعبة من المحادثات التي من المقرر أن تنتهي في نيسان/أبريل بعد اتفاق على فترة تسعة اشهر من المفاوضات بين الجانبين.
ويأمل كيري وفريقه الذي يقوده المبعوث الخاص السفير السابق مارتن انديك، في التوصل إلى اتفاق إطار يعالج القضايا الأساسية قريبا.
ويواجه كيري معارضة شديدة من الجانبين لتقديم أية تنازلات خاصة منذ بداية المفاوضات المباشرة في تموز/يوليو بعد ثلاث سنوات من التوقف.
وقال رياض المالكي، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، «بالتأكيد هناك مقترحات أميركية، وهذا سبب قدوم كيري للمنطقة لأنه يحمل معه مجموعة من المقترحات لكنها ما تزال غير مكتوبة». وأضاف أن كيري «استبق زيارته بمشاورات أجرتها وفود سياسية وأمنية مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للتعرف على مواقف الجانبين من مثل هذه المقترحات». وذكر المالكي أن كيري «يعلم تماما أن هناك تحفظات فلسطينية كثيرة على هذه المقترحات الأميركية، ولهذا السبب ستكون زيارته الحالية في إطار التعرف على المواقف الفلسطينية والإسرائيلية منها ومحاولة التخفيف من ردود الفعل الفلسطينية لمثل المقترحات، ولهذا نعتقد أنه لن يقدم أي شيء رسمي مكتوب بقدر الاستماع لردود الفعل».
وتلقي عدة خلافات بثقلها على محادثات كيري مع نتنياهو أمس، ومع عباس اليوم في رام الله. فعشية وصول كيري إلى المنطقة، وهي العاشرة منذ توليه منصبه قبل نحو عام.
وجدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رفضه لأي تسوية بخصوص غور الأردن، في حين شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على ضرورة اعتراف الفلسطينيين بالهوية اليهودية لإسرائيل قبل أي اتفاق سلام. ورغم الإدانة الفلسطينية لمحاولات إسرائيل ضم أراضي من غور الأردن لها، قام وفد من النواب اليمينيين واليمينيين المتطرفين الإسرائيليين بقيادة الوزير جدعون ساعر صباح أمس بتدشين مستوطنة يهودية في غور الأردن، «الإسرائيلي وسيبقى كذلك»، على حد قولهم.
من جانبه، حذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد من محاولة كيري «تسويق اتفاق إطار» في جولته الجديدة بالمنطقة باعتباره مشروعًا غامضًا وغير بناء.
وقال خالد، في بيان صحفي، إن «هذا الاتفاق غامض وغير بناء يقدم للفلسطينيين مجرد وعود في الوقت الذي يترك فيه الأبواب مفتوحة أمام إسرائيل لمواصلة سياسة تغيير معالم الضفة الغربية بفرض مزيد من الوقائع على الأرض».ودعا خالد إلى «وقف الرهان على الرعاية الأميركية للمفاوضات والمطالبة برعاية دولية على غرار الرعاية الدولية لملف إيران النووي وملف الأزمة السورية وإلى وقف المفاوضات الجارية».
وكشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه الجامعة العبرية في القدس الأحد الماضي، أن 51 بالمئة من الإسرائيليين يتوقعون فشل الجهود الأميركية مقابل 22 بالمئة يعتقدون انه لن يكون لها أي تأثير. في المقابل يرى 39 بالمئة فقد أنها ستؤدي إلى نتيجة، وهي نسبة اقل من تلك التي سجلت في استطلاع مماثل اجري في آب/أغسطس 2009.
من جانب آخر اعتبرت الحكومة الأردنية أن مشروع ضم غور الأردن إلى إسرائيل مخالف لاتفاقية السلام الموقعة بين عمان وتل أبيب ، وذلك في وقت أبدت فيه أوساط رسمية أردنية خشيتها من «مفاوضات سرية» بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وذكرت أنباء صحفية عن رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور أمس، أن ضم غور الأردن إلى إسرائيل «يعتبر مخالفاً لاتفاقية السلام الموقعة بيننا وبين تل أبيب ، والتي تمنع الدولة العبرية من بسط نفوذها عليه». وأكد أن الأردن «يرفض رفضاً قاطعاً أي توجهات إسرائيلية في هذا الخصوص، ولن يقف مكتوف الأيدي دبلوماسياً»، مشيراً إلى أن الجانب الأميركي أبلغ حكومته بأن واشنطن غير راضية تماماً عن المشروع الإسرائيلي.

اقرأ أيضا

مقتل 4 شرطيين عراقيين بانفجار في محافظة نينوى