الخميس 30 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
«تيتان الباسيفيك».. وحوش تفترس العالم
«تيتان الباسيفيك».. وحوش تفترس العالم
14 أغسطس 2013 19:46
لأول مرة تنافس سينما أميركا اللاتينية هوليوود في عقر دارها، وفي المجال الذي برعت فيه أيضا، وهو أفلام الخيال العلمي. وتأتي المنافسة على يد المخرج المكسيكي جييرمو ديل تورو، المعروف على نطاق واسع في عالم صناعة السينما الأميركية، لكن فيلمه الجديد الذي يحمل عنوان “تيتان الباسيفيك” يحمل جرعة عالية من توابل الإثارة التي كانت حكراً في السابق على هوليوود. والمخرج ديل تورو، هو المنتج وكاتب السيناريو للفيلم، الذي يلخص فكرته الأساسية بأنها تركز على إبراز مشاهد كبيرة جميلة ومنمقة، ولكن المحصلة في النهاية كانت معركة بين التيتان أو مجموعة من الوحوش العملاقة تحمل إرهاصات عن دمار الكون ونهاية العالم، وبين مجموعة من الآليين من صنع الإنسان لمواجهة الخطر الذي يهدد البشرية بالفناء. يطلق على وحوش التيتان اسم “كايجو” أو “Kaiju”، وقد خرجوا من إحدى ضفاف المحيط الهادئ لذلك عرفوا بتيتان الباسيفيك، ويبدأون في سلسلة هجمات مدمرة، بغرض القضاء على الجنس البشري، وهو موضوع مستهلك نسبيا في هوليوود، على الأخص في الآونة الأخيرة، كما رأينا في فيلم براد بيت “الحرب العالمية زد” وهو من نوعية أفلام الزومبي. يبدأ هجوم التيتان بطبيعة الحال في سان فرانسيسكو، حيث ينجح في تدمير جسر البوابة الذهبية “Golden Gate” ، كما يؤدي الهجوم إلى مصرع الآلاف، ويعقب ذلك مذابح أخرى في مانيلا في جنوب شرق آسيا وكيب تاون في جنوب أفريقيا، لتأخذ الهجمات شكلاً ممنهجاً ومنسقاً ليشمل العالم كله. لمواجهة هذه الهجمات المدمرة والشرسة التي تشنها تلك الوحوشن قامت البشرية بتصنيع وحوشها الخاصة، من خلال تطوير نوع من الأسلحة تم تدشينه تحت مسمى مشروع جايجر “Jaeger”. وكما سبق أن أوضح ديل تورو من قبل، وعلى مدار مراحل صناعة الفيلم فإن التحكم في هذه الآلات يتطلب وجود شخصين يجمع بينهما رابط عقلي مطلق، ليقودا عالمين متناقضين عبر جسر من الخلايا العصبية. في البداية، بدا وكأن الأمور تعمل بشكل طبيعي، إلا أن وحوش التيتان نجحت في صد هجوم الآليين الذين صنعهم البشر، حتى أوشكت البشرية على الفناء، في هذه اللحظة ظهر عنصر لم يكن في الحسبان، يتمثل في اثنين من الطيارين ماضيهما مثير للجدل. أحدهما طيار متقاعد ويقوم بدوره البريطاني شارلي هانام، والثاني فتاة شابة لا تزال متدربة وتجسد دورها اليابانية رينكو كيكوتشي. ينجح الاثنان في إعادة تشغيل أحد الآليين الجايجر، مما يعيد الأمل إلى البشريين في إمكانية إنقاذهم من الهلاك. المفاجأة الحقيقية أن ديل تورو كان ينوي إسناد دور البطولة في الفيلم إلى توم كروز، ولكن في النهاية كان من نصيب إدريس إلبا بطل “ذي واير”، وبالرغم من أنه ممثل لا يحظى بنفس نجومية كروز في شباك التذاكر، إلا أنه نجح في التعبير عن روح الفيلم الذي يعتمد في المقام الأول على المؤثرات البصرية، والذي بدأ تصويره في نوفمبر 2011.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©