الاتحاد

الإمارات

رفع قيمة أتعاب مقاضاة القنوات الهابطة إلى نصف مليون درهم


دبي-محمد المنجي:
كشف الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي، رئيس جمعية توعية ورعاية الأحداث، عن زيادة قيمة أتعاب المحامي الذي سيتولى رفع الدعوى القضائية على القنوات الفضائية الهابطة التي تبث الأغاني الفاضحة والرسائل القصيرة عبر الشريط المتحرك على شاشاتها والتي تحمل في طياتها عبارات فاضحة تسيء إلى ابسط مبادئ وقيم المجتمع وتعاليمه الدينية، من 100 ألف درهم إلى نصف مليون درهم على نفقته الخاصة، مؤكداً بانه سيتم مواجهة هذه الفضائيات في ساحات القضاء بالصور والأفلام والأغاني التي تبثها، والتي لا تراعي آداب الحشمة والوقار وعادات وتقاليد المجتمع المستمدة من الشريعة الإسلامية، كما انها تضرب بعرض الحائط اللوائح والقوانين التي وضعتها سلطة المنطقة الحرة للتكنولوجيا والإعلام (مدينة دبي للإعلام)·
وأشار إلى ان احمد بن بيات مدير عام سلطة المنطقة أكد للجنة التي شكلتها جمعية توعية ورعاية الأحداث، ان عدم التزام المحطات التي تبث من مدينة دبي للإعلام بضوابط وآليات البث الإذاعي والتلفزيوني المعمول بها في المدينة، سيعرضها للإغلاق، موضحاً ان المدينة فيها اكثر من 150 محطة، وليس هناك ما يمنع من إغلاق المحطات التي تخرج عن اللوائح والأنظمة، وتسيء إلى عادات المجتمع وتقاليده·
وأكد قائد عام شرطة دبي ان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع أكد خلال لقائه الأخير بضباط شرطة دبي ان هناك عادات وقيم في الامارات نعتز بها، ولن نسمح لأي طرف بالتطاول عليها· جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العمومية العادية الثالثة عشر لجمعية توعية ورعاية الأحداث، الذي عقد بنادي الضباط، بحضور السيد احمد عتيق الجميري، والدكتور محمد مراد عبدالله، وعدد من أعضاء الجمعية·
وقال الفريق ضاحي ان الجمعية تواجه في هذه المرحلة سيل من المحطات الفضائية الهابطة، وتستدعي مواجهتها تكاتف جميع شرائح المجتمع، مشيراً إلى عزم الجمعية اطلاق حملة شعبية تتجاوز حدود دولة الامارات لتمتد لدول مجلس التعاون الخليجي، تستمر هذه الحملة لمدة خمسة أعوام، شعارها هو (لا للمحطات الفضائية الهابطة)، وتم رصد ملايين الدراهم لهذه الحملة، بدعم من رجال الأعمال والشخصيات المجتمعية في الدولة، مؤكداً ان الجمعية تسير بخطوات اسرع وعلى أرضية وطنية ثابتة، وحققت خلال مسيرتها العديد من المكتسبات والإنجازات التي نعتز بها، واكبر دليل على ذلك انخفاض عدد قضايا الأحداث في امارة دبي إلى 4 أحداث فقط، وهذا دليل على ان الرؤى والأفكار والتوصيات التي تطرحها الجمعية، وجدت طريقها للتطبيق والعمل بها من أولياء الأمور في حماية ابنائهم من الانحراف وتجنيبهم الأخطار المحدقة بهم، مشيراً إلى انه سيقوم في الفترة المقبلة بجولات على مدارس الدولة، لتنبيه الطلاب من خطورة القنوات الهابطة في تدمير المجتمع، والتأكيد على ان صناعة الرجال وجيل المستقبل يأتي من التسلح بالعلم والمعرفة، والتمسك بالعادات وتقاليد المجتمع·
وقال ان الجمعية حققت خلال الدورة المنصرمة العديد من الإنجازات، فقد تم تقديم العديد من الاستشارات وصرف الكثير من المعونات وإقامة المعارض التوعوية، كما تم إصدار تسعة أعداد من مجلة (الوعي الاجتماعي) التي تعكس اتجاهات الجمعية، كذلك تم تبادل الرؤى الفكرية خلال عدة مجالس رمضانية تناولت مشاكل مجتمعية ملحة تؤرق الأسر الاماراتية، أهمها الترابط الاسري والوقاية من جنح الأحداث، ودور الآباء في حماية الابناء من الانحراف، هذا بالإضافة إلى مشاركات عديدة وبالتعاون مع العديد من الجهات الاخرى التي تعمل في مجال التنمية المجتمعية والتي من خلالها أمكن توصيل رسائل الجمعية للجمهور المستهدف، كما تم إقامة حلقة نقاشية محورية حول الشباب وتكنولوجيا العصر وكيفية التصدي لها، تناولت ظاهرة مجتمعية بالغة الخطورة تفاعل معها الجميع حول تبادل العبارات الإباحية والرسائل غير السوية عبر القنوات الفضائية الغنائية·
وقامت الجمعية بجهد جبار في مجال التوعية المجتمعية، ومنها حملة عاداتنا الجميلة فلنحافظ عليها، إلى جانب العديد من الدراسات الميدانية التي تتناول الأبعاد الخفية لبعض المشكلات المجتمعية الخطيرة مثل دراسة ميدانية حول الطلاق في امارة دبي، واخرى حول أسباب القلق عند جيل الشباب، ونظمت العديد من المسابقات، بهدف تعميق التفاعل بينها وبين المتعاملين معها والجمهور المستهدف لها مثل مسابقة (صيف بلا فراغ) التي شارك فيها ما يقرب من 500 طالب وطالبة، ومسابقة (التعديل الإيجابي لسلوك الطلبة في المدارس)· وأكد رئيس مجلس إدارة الجمعية ان العالم اليوم يموج بالمخاطر والاطماع الكثيرة، كما ان العديد من القوى تتربص بنا، وتستهدف ابناءنا، باعتبارهم المدخل الأسهل للهيمنة الثقافية والسيطرة الفكرية، وقد اصبحت التقنيات الحديثة من انترنت وقنوات فضائية ورسائل الهواتف المحمولة تستخدم لمسخ عقول ابنائنا، وتوجيه سلوك صغارنا، لذا، فإن التحديات التي تواجهنا تزداد شراسة، والمخاطر التي تحيط بنا تتفاقم، والتخطيط لمسخ هويتنا يشتد تأثيره ويتشعب تدميره، ويتعين علينا في الفترة القادمة الارتفاع فوق مستوى هذه التحديات، وان نكثف جهودنا لمواجهة الأخطار المحدقة، وان نقيم مسيرتنا ونعيد ترتيب أوراقنا، ونتناقش ونتحاور ونتحد لتفعيل دورنا في تحصين ابنائنا تجاه هذه الهجمة المخططة التي يوجهها أعداء هذه الأمة، ليقوضوا أركانها، ويضعفوها ويفككوا أوصالها·
وكشف تقرير مراقب الحسابات عن السنة المالية المنتهية ،2004 ان إجمالي موجودات الجمعية بلغ ثلاثة ملايين و778 ألف درهم، مقارنة بثلاثة ملايين و621 ألف درهم في ،2003 وبلغ إجمالي الإيرادات ثلاثة ملايين و167 ألف درهم منها 2,9 مليون إيرادات البناية، و81 ألف درهم دعم الأعضاء لنشاط الجمعية، و60 ألف إعانة وزارة العمل، و50 ألف إعانة وزارة الإعلام، و76 ألف درهم إيرادات مختلفة·
وبلغ إجمالي مصروفات الرواتب والإجور والمكافآت والمصروفات الإدارية 659 ألف درهم اضافة إلى أقساط قرض البناية بقيمة ·2·6مليون درهم واستعرض الدكتور محمد مراد عبدالله أمين سر الجمعية، التقرير الإداري الذي تضمن أنشطة الجمعية في عام ،2004 وقال ان أهم الأنشطة هو استمرار صرف المعونات المالية للأبناء من (صندوق الحدث اليتيم) بالتعاون مع بنك دبي الإسلامي، والتنسيق مع الشركات لتدريب الشباب في الصيف، وتقديم خدمة الاستشارات التربوية والاجتماعية عبر الخط الساخن، كما قامت الجمعية بزيارتين لقناتي (نجوم وميوزك بلاس) لمناقشة الرسائل القصيرة التي تخدش الحياء العام والآداب والتقاليد، إضافة إلى توزيع الكتيبات على طلاب المدارس، وتم إجراء دراسة ميدانية حول الطلاق في امارة دبي، ودراسة ميدانية على طلاب المدارس عن (أسباب القلق عند جيل الشباب)، وما زال العمل جارياً في تحليل نتائج الدراسة·
وأضاف: شاركت الجمعية في العديد من المؤتمرات والندوات التي تنظمها المؤسسات والجمعيات الاخرى·
وفي ختام الاجتماع قام الفريق ضاحي بتكريم المؤسسات الإعلامية المختلفة، مشيداً بدورها الكبير في إيصال رسالة الجمعية إلى المجتمع·

اقرأ أيضا

مجلس حكماء المسلمين يوثق أعمال «المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية»