عدن (الاتحاد)

كثفت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي من حملاتها الإغاثية في المناطق المتضررة بالمحافظات اليمنية المحررة ضمن استجابتها الإنسانية للتخفيف من معاناة الأسر التي تمر بأوضاع معيشية صعبة جراء الأزمة الراهنة. وجاءت المساعدات استمراراً للبرنامج الإنساني الذي تقوم به «الهيئة» ضمن سلسلة من الحملات نفذتها للدعم الإنساني في عموم محافظة حضرموت، إضافة لوصولها إلى مناطق نائية مكتظة تعاني الأسر فيها من وضع إنساني ومعيشي صعب. ودشنت «الهيئة» توزيع 1000 سلة غذائية على الأسر المحتاجة والأشد فقراً في مديرية سرار بمحافظة أبين، وذلك ضمن حملة إغاثية واسعة تستهدف المناطق المتضررة في المحافظة. وأشاد عضو السلطة المحلية فوزي محمد علي باستمرار الجهود الإغاثية السخية المقدمة من الهلال الأحمر الإماراتي، موضحاً أن المساعدات الغذائية تأتي ضمن حزمة برامج ومشاريع إغاثية وتنموية تستهدف مناطق متفرقة من محافظة أبين.
وأكد أن الإمارات وضعت بصماتها في الجانب الإنساني والإغاثي من خلال القوافل العاجلة التي تسيرها بشكل مستمر لاستهداف المناطق المتضررة والمحتاجة، وذلك ضمن استجابتها الإنسانية للتخفيف من معاناة الأسر المتضررة والمحتاجة والتي تمر بأوضاع معيشية صعبة.
وأضاف فوزي، أن البرامج والمشاريع التي تتبناها الإمارات تسهم في النهوض بالمستوى المعيشي والخدمي وتخفف من المعاناة التي تسببت بها الحرب.
ووزعت الفرق الإغاثية التابعة للهلال الإماراتي مساعدات غذائية على 400 أسرة في منطقة وادي عرف بمديرية الشحر بمحافظة حضرموت. واستهدفت المساعدات أكثر من 2000 فرد من أبناء المنطقة التي تعد من أكثر المناطق النائية والفقيرة في المحافظة.
كما دشن مدير عام مديرية الحوطة أنيس العجيلي توزيع السلال الغذائية المقدمة من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي للفقراء والأشد فقراً في المديرية. وأوضح مدير عام الحوطة أن التوزيع يشمل 1000 حالة للفقراء والأشد فقراً، وأضاف أن هذا الدعم سيصل إلى كل المستهدفين في المديرية.

وقدّم العجيلي الشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعباً على دعمها السخي في المجال الإنساني خاصة والمجالات المختلفة التي من خلالها يتم النهوض بالمستوى المعيشي والخدمي للمواطنين للتخفيف من معاناتهم بسبب ما خلفته الحرب من أضرار إنسانية ومعيشية ومادية.
وأشار إلى أن هناك آلية اعتمدتها السلطة المحلية في المديرية للوصول إلى المحتاجين تمثلت في إشراك عقال الحارات في عملية الرفع بالأسماء وتوزيع السلال للفقراء والأشد فقراً في مختلف أحياء وحارات مديرية الحوطة.
من جانبه، أشار منسق الهلال الأحمر الإماراتي بمحافظة لحج عبدالإله الردفاني أن دعم الهلال الأحمر الإماراتي متواصل ويصل إلى مختلف المناطق والشعاب في مديريات محافظة لحج، مستهدفاً النازحين والفقراء والأشد فقراً، وكذا دعم السلطات للنهوض بالبنية التحتية من خلال إقامة المشاريع أو إعادة تأهيلها وترميمها.
كما وزعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مساعدات إغاثية على 1000 أسرة من أبناء خور مكسر في مدينة عدن ضمن سلسلة الأنشطة الخيرية والإنسانية التي تنفذها «الهيئة» في إطار عام زايد 2018 في عدن والمحافظات اليمنية المحررة.
وأشار عبدالقوي المفلحي منسق الإغاثة والأعمال الإنسانية بخور مكسر إلى أن توزيع المساعدات تم تدشينه في حي العريش في خورمكسر لمئات الأسر الفقيرة والمحتاجة والنازحين، مشيراً إلى أن هذه اللفتة الإنسانية تمثل بادرة طيبة تساهم في تخفيف معاناة الأسر التي تمر بأوضاع معيشية متردية.
وعبر المستفيدون من المساعدات عن امتنانهم وشكرهم للجهود التي تبذلها الإمارات قيادة وشعباً، وما تقدمه من مساعدات إغاثية للعاصمة عدن بشكل خاص وباقي المحافظات اليمنية، مؤكدين أن تلك المساعدات ساهمت في التخفيف من معاناة السكان، جراء الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي الانقلابية وما تسببت به من أوضاع اقتصادية صعبة. وكثفت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي حملتها الإغاثية منذ مطلع فبراير الحالي، واستهدفت ألفاً من الأسر المحتاجة والفقيرة والجرحى والنازحين في مختلف مديريات محافظة عدن إضافة إلى القرى النائية في ضواحي المحافظة.
من جانبه، أكد المدير التنفيذي للمؤسسة المحلية للنقل البري في عدن حسين عبدالرحمن العبادي أن الدعم الإماراتي المقدم من حافلات نقل جماعي أعاد الروح للمؤسسة بعد توقف استمر سنوات طويلة منذ قرابة 27 عاماً.
وأضاف أن مؤسسة النقل البري في عدن تأسست في عام 1975م كقوة اقتصادية ورافدة لخزينة الدولة حينها، واستمرت بتقديم خدماتها في المدينة والمحافظات المجاورة حيث قدمت خدمات جليلة للمواطنين بمختلف شرائحهم وبأسعار مناسبة، موضحاً أن المؤسسة كانت تمتلك أسطولاً من الشاحنات وباصات النقل العامة وشاحنات الرصيف وسيارات أجرة المطار قبل أن تتضرر المؤسسة وتنهي خدماتها في عام 1990. وأكد العبادي أن المؤسسة استعادت عافيتها بفضل تكاتف الجميع والعمل بروح الفريق الواحد، والدعم السخي الذي قدمته الحكومة الشرعية والأخوة الأشقاء في الهلال الأحمر الإماراتي من حافلات نقل عامة.
وأوضح أن شعاع الأمل لاح بالأفق مع تحرير عدن من سيطرة ميليشيات الحوثي عقب تبني الأشقاء في دولة الإمارات تقديم دعم سخي لإنعاش قطاع النقل البري الحكومية بهدف خدمة المواطنين والتخفيف من معاناتهم في التنقل داخل المحافظة وبين المحافظات المحررة.
وقدم المدير التنفيذي للمؤسسة المحلية للنقل البري في عدن حسين عبدالرحمن العبادي الشكر والتقدير لجهود دولة الإمارات عبر ذراعها الإنسانية هيئة الهلال الأحمر الإماراتية ووقوفهم المساند والسخي مع المؤسسة وإعادتها للواجهة بعد سنوات طويلة من الإهمال والتدمير الممنهج.