عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي، وكالات (القدس المحتلة، رام الله، غزة)

أعلن نادي الأسير الفلسطيني، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت أمس، محافظ القدس عدنان غيث من منزله. وقال النادي في بيان صحفي، إن قوات الاحتلال دهمت منزل غيث في بلدة سلوان بمدينة القدس المحتلة ونقلته إلى أحد مراكز التحقيق في المدينة.
وفرضت قوات الاحتلال الأسبوع الماضي حظر سفر على غيث ووزير شؤون القدس عدنان الحسيني، واعتقلت غيث مرتين خلال الشهر الماضي، وأصدرت قراراً بمنعه من دخول الضفة الغربية بحجة «التحريض، وتشكيل خطر على أمن الدولة». وحسب بيان نادي الأسير، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت أيضاً أمس، 5 أطفال من محافظة بيت لحم، وأعرب مستشار منظمة التحرير الفلسطينية فؤاد حلاق، عن اعتقاده بأن توقيف عدنان غيث مجدداً يندرج في إطار الجهود الإسرائيلية للضغط على القيادة الفلسطينية من أجل إطلاق سراح الموقوف لديها.
وفي سياق آخر، أغلق العشرات من سكان مستوطنات غلاف غزة صباح أمس، الطرق المؤدية لمعبر كرم أبو سالم لمنع وصول شاحنات البضائع إلى قطاع غزة، وذكر موقع «كان» العبري أن حوالي 100 مستوطن من سكان غلاف غزة أجروا تظاهرات على طريق مستوطنة «أشكول» احتجاجا على الأوضاع الأمنية بالجنوب واستمرار التظاهرات على الحدود مع قطاع غزة.
وقال الموقع العبري، إن العشرات من سكان الغلاف أغلقوا الطرق المؤدية إلى معبر كرم أبو سالم، واعترضوا شاحنات البضائع التي كانت في طريقها إلى قطاع غزة. وأضاف، أن المتظاهرين غالبيتهم من طلاب المدارس الثانوية بمستوطنات الغلاف.
تأتي هذه التطورات فيما أطلقت زوارق الاحتلال النار باتجاه مراكب الصيادين في عرض بحر قطاع غزة. وقال شهود عيان، إن زوارق الاحتلال أطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه مراكب الصيادين في بحر شمال وجنوب القطاع دون الإبلاغ عن وقوع إصابات في صفوف الصيادين.
وفي الضفة المحتلة، شنت قوات الاحتلال، فجر أمس، حملة اعتقالات في الضفة الغربية، ووفقاً للجيش الإسرائيلي، فإن قواته اعتقلت 9 فلسطينيين معظمهم من الأطفال، حيث جرى تحويلهم إلى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية للتحقيق معهم بشبهة ضلوعهم في مقاومة الاحتلال والمستوطنين، كما تم ضبط أسلحة ووسائل قتالية في محافظ بيت لحم، بحسب الجيش الإسرائيلي.
وواصلت جرافات الاحتلال أعمال تجريف في العديد من البؤر الاستيطانية، المقامة على أراضي «جالود» جنوب نابلس، إضافة إلى شق طرق جديدة، وإنشاء خزانات مياه على قمم الجبال العالية، وبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية، وذلك بحسب مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، الذي أكد إنشاء بؤرة استيطانية جديدة على أراضي قرية جالود الواقعة جنوب مدرسة القرية، حيث قام المستوطنون بنصب خيمة كبيرة وبناء غرف خشبية في المنطقة.
في غضون ذلك، أعطب مستوطنون، أمس، إطارات 3 مركبات فلسطينية، وخطوا شعارات عنصرية على مركبات أخرى وجدران منازل، في قرية «المغير» شمال رام الله، كما اقتلعوا أكثر من 40 شجرة زيتون في قرية «ترمسعيا» المجاورة. وفي السياق ذاته، قام عشرات المستوطنين، أمس، باقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية أمنية مشددة من الاحتلال، بالإضافة إلى أدائهم الطقوس الخاصة بهم قرب «باب الرحمة». كما واصلت شرطة الاحتلال التضييق على دخول المصلين للأقصى، واحتجزت هوياتهم الشخصية عند الأبواب.

وفد من «فتح» في القاهرة لبحث المصالحة
وصل وفد من حركة «فتح»، أمس، إلى القاهرة لاستكمال مباحثات المصالحة الفلسطينية، والاطلاع على نتائج لقاءات المسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية مع وفد «حماس» المتواجد هناك منذ أيام. وقالت مصادر فلسطينية، إن «عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح، ومسؤول ملف المصالحة، عزام الأحمد، وصل برفقة وزير الشؤون المدنية وعضو اللجنة المركزية حسين الشيخ، ومدير جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج». وأضافت، أن «الوفد سيبدأ عقد اجتماعات مع المسؤولين المصريين، لمحاولة إحداث اختراق في ملف المصالحة مع حماس».