يوسف العربي (دبي) نما إجمالي حجم مبيعات الذهب في السوق المحلي، خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 40% ليصل إلى 35,1 طن، مقابل 25 طناً خلال النصف الثاني من العام الماضي، حسب التقرير الفصلي لتوجهات الطلب على الذهب الصادر عن مجلس الذهب العالمي أمس. ووفق الإحصائيات الصادرة عن مجلس الذهب العالمي، التي حصلت «الاتحاد» على نسخة منها، أن بالرغم من تراجع أسعار الذهب خلال النصف الأول من العام الحالي نمت قيمة مبيعات المعدن الأصفر في الدولة خلال الفترة المشار إليها بنسبة 31% لتصل نحو 5 مليارات درهم مقابل 3,8 مليار درهم خلال النصف الثاني من العام الماضي. وأفاد التقرير أن الأسواق في مختلف دول العالم تمر بحركة تصحيح في الطلب على الذهب في أعقاب طفرة النمو التي شهدها العالم منذ العام 2013 وحتى منتصف العام الماضي. وأوضح التقرير أن مبيعات الذهب في الإمارات خلال الربع الثاني من 2015 سجلت نحو 15,3 طن بقيمة تقدر بنحو 2,2 مليار درهم مقابل 19,8 طن قيمتها أكثر من 2,9 مليار درهم خلال الربع الأول من العام نفسه. وحلت الإمارات في الترتيب الثاني بين دول الشرق الأوسط في مبيعات الذهب خلال الربع الثاني، واستحوذت المجوهرات على 83,2% من إجمالي حجم مبيعات الذهب في الإمارات بمجموع 13,3 طن خلال الفترة المشار إليها، فيما بلغت حصة الأدوات المالية والعملات الذهبية نحو 16,8% بحجم طنان. واستحوذت الإمارات على حصة بلغت 24% من إجمالي حجم مبيعات الذهب في منطقة الشرق الأوسط خلال الربع الثاني من العام الحالي، والتي بلغت نحو 63,5 طن، منها 52,5 طن للمجوهرات، ونحو 11 طنا للعملات المالية. وجاءت المملكة العربية السعودية في الترتيب الأول شرق أوسطياً، مسجلة مبيعات إجمالية من الذهب بلغ حجمها 20,1 طن خلال الربع الثاني، منها نحو ثلاثة أطنان للعملات والأدوات المالية، ونحو 17 للمجوهرات، فيما جاءت مصر في الترتيب الثالث شرق أوسطياً، مسجلة حجم مبيعات عند حدود 8,9 طن، منها 8 أطنان للمجوهرات، ونحو 900 كيلو للأدوات المالية. وعالمياً تراجع الطلب العالمي على الذهب خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 12% ليصل إلى 915 طناً مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، وذلك جراء انخفاض الطلب بشكل أساسي من الهند والصين، بحسب التقرير. وعلى النقيض، سجلت أسواق أوروبا والولايات المتحدة نمواً مدفوعاً بزيادة الطلب على المجوهرات، وطلباً قوياً على السبائك والعملات الذهبية، مع لمحة مستقبلية عن وجود مؤشرات مشجعة نحو الدخول فيما هو معروف تقليدياً بالربع الأكثر نشاطاً لمشتري الذهب من الهند والصين. وأظهر التقرير انخفاض إجمالي الطلب على المجوهرات بنسبة 14% إلى 513 طناً من 595 طناً في 2014 وذلك لانخفاض إنفاق المستهلكين في أسواق آسيا، وكانت الأسباب في الصين، متعلقة ببطء حركة النمو الاقتصادي، واضطراب سوق السلع الذي أدى إلى انخفاض الطلب إلى 174 طناً. وكان للهطول الكثيف للأمطار غير الموسمية في الهند خلال الربع الأول والجفاف في الربع الثاني، أثره على مدخول المناطق النائية، مما أثر في الطلب على الذهب، فضلاً عن انخفاض عدد الزيجات في الربع الثالث الذي أسهم في إبطاء حركة الطلب على مبيعات الذهب المرتبطة بهذه المناسبات، ما أدى إلى انخفاض بنسبة 23% إلى 268,8 طن مقارنةً مع 276,6 طن في الربع الأول من عام 2014. وحافظت أسواق الولايات المتحدة على معدلات نمو ثابتة، مسجلة ارتفاعاً للربع السادس على التوالي بنسبة 2% (26 طناً)، وكذلك الأمر في أسواق أوروبا، حيث ارتفع الطلب في ألمانيا بنسبة 7% وفي المملكة المتحدة وإسبانيا بنسبة 6%. وانخفض الطلب على الاستثمار بنسبة 11% إلى 179 طناً مقارنةً مع 200 طن في الربع الثاني 2014، وقادت الهند حركة الانخفاض بشكل رئيس بنسبة 30% إلى 37 طناً، نظراً لتوقعات أسعار غير مؤكدة وانتعاش سوق الأسهم، الأمر الذي قابله ارتفاع الطلب في الصين على السبائك والعملات بنسبة 6% إلى 42 طناً. وأدت مخاوف خروج اليونان من منطقة اليورو في أوروبا، إلى ارتفاع سوق استثمار التجزئة بنسبة 19% إلى 47 طناً بالمقارنة مع العام الماضي. وشهدت الولايات المتحدة طلباً قوياً في أسواق استثمار التجزئة بزيادة وصلت إلى 7%، وشهد شهر يونيو نشاطاً مفاجئاً جعل مبيعات العملات المسكوكة في الولايات المتحدة تسجل أعلى معدل لها في 17 شهراً. وحافظت المصارف المركزية وفقا للتقرير على قوتها الشرائية، وبلغ صافي مشترياتها 137 طناً، وجاءت روسيا وكازاخستان في الصدارة، فعلى الرغم من الانخفاض على أساس سنوي بنسبة 13% إلا أن المشتريات سجلت ارتفاعاً بنسبة 11% بالمقارنة مع الربع الأول من العام. ويعتبر الربع الثاني الربع الـ 18 على التوالي الذي يشهد إقبالاً من المصارف المركزية على مشتريات الذهب. وانخفض إجمالي الإمدادات بنسبة 5% إلى 1,003 أطنان، مع زيادة في إنتاج المناجم بنسبة 3% إلى 787 طناً في الربع الثاني من عام 2015، قابلها انخفاض في مستويات إعادة التدوير بنسبة 8% إلى 251 طناً. وأشار التقرير إلى أن النصف الأول من عام 2015 يشهد تباطؤاً في الإنتاج، حيث تستمر صناعة تعدين الذهب في إدارة تكاليفها وتعظيم عملياتها التشغيلية لمواجهة تحديات السوق. وقال أليستير هويت رئيس المعلومات السوقية في مجلس الذهب العالمي: «شكل الربع الثاني تحدياً بالنسبة لأسواق الذهب، وخصوصاً في آسيا، جراء انخفاض الطلب في كل من الهند والصين، على عكس أسواق المجوهرات في الدول الغربية، حيث ساهم ارتفاع مستويات الثقة في النمو الاقتصادي في تزايد نمو طلب المستهلكين». وأضاف أن من المبكر القول إن الطلب الاستثماري في الربع الحالي لا يزال ضئيلاً، نظراً لاستمرار تعافي الاقتصاد الأميركي، والانتعاش المفاجئ لأسواق السلع في كل من الهند والصين خلال هذه الفترة، موضحاً أن النظرة المستقبلية لأسواق المجوهرات تبدو متفائلة للفترة المتبقية من العام الجاري، نظراً لدخول موسم الزيجات والاحتفالات في الهند. وقال: «بالإضافة إلى أن الانخفاض التاريخي في أسعار الذهب أسهم في تحفيز المشتريات في الأسواق الحساسة لمؤشر السعر، نرى حالياً مؤشرات مبكرة على ذلك في كل من آسيا والشرق الأوسط. أما في الصين، فقد شهدت أسواق السلع انخفاضات حادة أدت إلى اهتزاز الثقة لدى شريحة كبيرة من المستهلكين المستثمرين، ونرى مؤشرات مبكرة على وجود رغبة في شراء الذهب مجدداً، ما يبرهن على الطبيعة الفريدة للذهب وقدرته الذاتية على إعادة التوازن للطلب مهما تنوعت العوامل التي تؤثر في ذلك». مسار الطلب على الاستثمار دبي (الاتحاد) انخفض الطلب على الاستثمار في الذهب بنسبة 11% إلى 179 طناً مقارنةً مع 200 طن في الربع الثاني 2014، وقادت الهند حركة الانخفاض بشكل رئيس بنسبة 30% إلى 37 طناً، نظراً لتوقعات أسعار غير مؤكدة وانتعاش سوق الأسهم، الأمر الذي قابله ارتفاع الطلب في الصين على السبائك والعملات بنسبة 6% إلى 42 طناً. وأدت مخاوف خروج اليونان من منطقة اليورو في أوروبا إلى ارتفاع سوق استثمار التجزئة بنسبة 19% إلى 47 طناً بالمقارنة مع العام الماضي، حسب تقرير مجلس الذهب العالمي الصادر أمس. وشهدت الولايات المتحدة طلباً قوياً في أسواق استثمار التجزئة بزيادة وصلت إلى 7%، حيث شهد شهر يونيو وبشكل خاص نشاطاً مفاجئاً جعل مبيعات العملات المسكوكة في الولايات المتحدة تسجل أعلى معدل لها في 17 شهراً. وحافظت المصارف المركزية على قوتها الشرائية، حيث بلغ صافي مشترياتها 137 طناً، وجاءت روسيا وكازاخستان في الصدارة، فعلى الرغم من الانخفاض على أساس سنوي بنسبة 13% إلا أن المشتريات سجلت ارتفاعاً بنسبة 11% بالمقارنة مع الربع الأول من هذا العام. وهذا هو الربع الـ 18 على التوالي الذي يشهد إقبالاً من المصارف المركزية على مشتريات الذهب.