حسام عبد النبي (دبي)

انقسم خبراء التداول في سوق العملات المشفرة، مجدداً حول مصير تلك العملات في ظل التراجعات الهائلة التي شهدتها في الأسواق العالمية خلال الأيام القليلة الماضية والتي جعلت العملات المشفرة تفقد أكثر من 750 ملياراً منذ بداية العام الحالي. وتراجع سعر «بيتكوين»، العملة المشفرة الأشهر أمس، بنسبة 17% إلى 3774 دولاراً، وذلك من نحو 20 ألف دولار هي أعلى سعر وصلته هذه العملة في العام الجاري، لتتجاوز خسائر «بيتكوين» في 7 أيام نسبة 35%.
أما عملة «ريبل» التي تبوأت الترتيب الثاني في قائمة أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية فقد تراجعت أمس بنسبة 16% إلى 0.354 دولار مسجلة خسائر بنسبة 34.6% خلال 7 أيام فقط. وانخفضت عملة «ايثريوم» مجدداً أمس بنسبة 9.9% إلى 112.7 دولار لتبقى على مكانتها في المركز الثالث بعد أن احتلت المركز الثاني في قائمة أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية لفترات طويلة، ولتصل خسائرها في 7 أيام إلى 40.75%.
أما «بيتكوين كاش» والتي قادت خسائر سوق العملات المشفرة فقد بلغ إجمالي خسائرها في 7 أيام نسبة 58.3% لتنخفض أمس إلى 340.5 دولار مسجلة خسائر في يوم واحد بنسبة فاقت 12%. ويرى ستيفن إنيس، رئيس قسم التداول في آسيا في شركة «أواندا»، أن انخفاض الأسعار الحالي لا يشير إلى قاع السوق حتى بعد الخسائر التي تجاوزت نسبة 70% لمعظم العملات الرقمية، مرجحاً أن تشهد عملة الـ«بيتكوين» مزيداً من الانهيار وتتراجع إلى مستوى 3000 دولار، ووقتها تنتشر حالة من القلق والفزع بين المستثمرين ويسعون للخروج من السوق في شكل عمليات بيع واسعة النطاق.
وتوقع إنيس، أن تتداول «بيتكوين» بين مستوى 3500 دولار و6500 دولار على المدى القصير، وأن يصل سعر أكبر عملة رقمية على مستوى العالم إلى 2500 دولار بحلول يناير 2019.
ومن الجانب المتفائل قال لو كرينر، الشريك في شركة «كريبتو اوراكل»، إن الانخفاض الحالي في أسعار العملات الرقمية يرجع إلى أن تلك العملات لم تستطع حتى الآن أن تتخطى كونها مجرد استثمار للمضاربة، متوقعاً أن تتمكن «البيتكوين» في يوم ما من استبدال الذهب، باعتبارها أكبر مخزن للقيمة تم إنشاؤه على الإطلاق.
وجدد كرينر، تأكيده أن مالكي عملة «بيتكوين» لفترة طويلة يحصدون مكاسب هائلة كل عامين، لافتاً إلى أنه في عام 2013 شهد سوق العملات الرقمية تراجعاً في الأسعار 70% بين عشية وضحاها، وهو وضع غير مستقر ولكن هذه هي طبيعة الاستثمار في عالم التشفير.
ومن جانبه، ذكر ماتي غرينسبان، كبير محللي الأسواق في شركة «اي تورو»، أن الوضع الحالي لسوق العملات الرقمية، يشبه الوضع الذي شهدته أسهم شركات التكنولوجيا خلال فقاعة الإنترنت وانهيار الدوت كوم، فعلى سبيل المثال شركة «أمازون»، شهدت انخفاضاً كبيراً في أسهمها وقت انهيار فقاعة الإنترنت، ولكنها استطاعت الصمود ووصلت قيمتها السوقية فيما بعد إلى تريليون دولار.