صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى بحماية الشرطة

مستوطنون خلال اقتحام ساحات المسجد الأقصى (من المصدر)

مستوطنون خلال اقتحام ساحات المسجد الأقصى (من المصدر)

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين، أمس، باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حراسة مشددة من عناصر الوحدات الخاصة في جيش وشرطة الاحتلال، وقاموا بجولات استفزازية في باحاته، وحاولوا أداء طقوس دينية تلمودية وسط احتجاجات من حراس دائرة الأوقاف الإسلامية.
وقالت مصادر في دائرة الأوقاف الإسلامية إن 91 مستوطناً متطرفاً إلى جانب العشرات من عناصر الشرطة، اقتحموا المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، في الوقت الذي شددت فيه شرطة الاحتلال من إجراءاتها الأمنية على أبواب الأقصى.
وفي سياق متصل، واصلت شرطة الاحتلال إجراءاتها الأمنية المشددة في الطرق المؤدية إلى المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة، حيث انتشر العشرات من عناصر الشرطة وحرس الحدود الذين أوقفوا عدداً من الشبلان المقدسيين وأخضعوهم للتفتيش.
وقالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، أمس، إن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تواجه مصاعب بالجملة في تقدير إلى أين تتجه المواجهات في الضفة الغربية، وعلى حدود قطاع غزة.
وأشارت مصادر عسكرية مسؤولة بالجيش إلى أن ما يجري حالياً في الأراضي الفلسطينية، يثير الكثير من التساؤلات بشأن مستقبل التعامل والتعاطي مع عملية المواجهات.
وأوضحت أن هناك رأياً يشير إلى أن الجيش الإسرائيلي يجب أن يتعامل بحزم وعنف مفرط مع أي مظاهرات فلسطينية، بينما هناك رأي آخر يطالب بتجاهل المظاهرات وعدم الاكتراث لها، والتركيز فقط على كونها تندلع «في يوم الجمعة».
وارتفع عدد المعتقلين الفلسطينيين منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، القدس عاصمة لدولة الاحتلال في السادس من الشهر الحالي، إلى 430 فلسطينياً، بينهم 131 طفلاً، و9 نساء، وثلاثة جرحى معتقلون يقبعون في مستشفيات الاحتلال الإسرائيلي بعد اعتقالهم وهم مصابون.
وبين نادي الأسير الفلسطيني، أن «أعلى نسبة اعتقالات كانت في محافظة القدس، باعتقال الاحتلال لـ130 مواطناً، تليها محافظة الخليل باعتقال قرابة 100 فلسطيني»، مشيراً إلى أن «غالبية الاعتقالات تعرّضت لشكل أو لأشكال عدة من التّعذيب الجسدي والنّفسي خلال الاعتقال». ودهمت قوات الاحتلال فجر، أمس، بلدات وقرى عدة في محافظات الضفة الغربية، رافقها مواجهات واحتجاز مواطنين وإغلاق مداخل بعضها. واعتقلت قوات الاحتلال ستة فلسطينيين على خلفية مشاركتهم في المواجهات المندلعة مع الاحتلال، كما اعتقلت فلسطينياً في حي سلوان بذريعة «مشاركته في إلقاء حجارة وألعاب نارية على أجهزة الاحتلال الأمنية».
واستولت قوات الاحتلال الإسرائيلي على مبلغ مالي من منزل عائلة أسير في بلدة قباطية بمحافظة جنين، شمال الضفة الغربية، فيما أصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في بلدة يعبد، جنوب مدينة جنين.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أطلقت قوات الاحتلال خلالها الأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق. وأصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق بالغاز، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدخل قرية التواني شرق يطا، في محافظة الخليل.
واعتقلت الشرطة الإسرائيلية شاباً فلسطينياً كان يحمل عبوة ناسفة بينما كان يقترب من محكمة عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. وقالت الشرطة إن خبراء متفجرات قاموا بفحص العبوة التي لم تنفجر، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل. وقالت الإذاعة العامة الإسرائيلية إن الشاب من مخيم جنين للاجئين شمال الضفة الغربية المحتلة.
وأشارت الإذاعة إلى أنه تم العثور أيضاً على عبوة ناسفة ثانية كانت مخبأة تحت معطفه.