الاتحاد

الاقتصادي

الائتلاف الحاكم في ألمانيا يقترب من إقرار خطة تحفيز اقتصادي بقيمة 70 مليار دولار

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تتحدث في لقاء سابق مع وزير ماليتها بيير شتينبرك حول القضايا الاقتصادية بحضور نائبها فرانك شتاينماير

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تتحدث في لقاء سابق مع وزير ماليتها بيير شتينبرك حول القضايا الاقتصادية بحضور نائبها فرانك شتاينماير

اقترب المحافظون الذين تقودهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وشركاؤهم في الائتلاف الديمقراطيون الاشتراكيون من الاتفاق على برنامج للتحفيز الاقتصادي بقيمة 70 مليار دولار أمس الأول لكن قالوا إن خلافا رئيسيا بشأن تخفيضات ضريبية محتملة مازال بدون حل·
وأبلغ زعماء من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي والحزب الديمقراطي الاشتراكي الصحفيين بعد خمس ساعات من المحادثات أنهم واثقون من أنهم سيتوصلون لاتفاق بحلول 12 يناير الجاري، بشأن إجراءات لضخ ما يصل الى 70 مليار دولار (50 مليار يورو) على مدى عامين في الاقتصاد الذي يواجه أسوأ ركود له منذ الحرب العالمية الثانية·
وقال الحزبان المشاركان في حكومة ائتلافية موسعة إنهما متفقان بشأن أغلب النقاط الأساسية لإنفاق مليارات اليورو من الأموال الاتحادية على مشروعات للبنية التحتية لإنقاذ وظائف وحفز النمو، لكن الخلاف مازال قائما بين شركاء الائتلاف حول إضافة إعفاء ضريبي لما سيكون ثاني برنامج حفز في ألمانيا خلال شهرين·
وقال نائب المستشارة فرانك فالتر شتاينماير زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي للصحفيين ''أنا واثق من أننا سنتوصل لاتفاق''، وقال فولكر كاودر زعيم الكتلة البرلمانية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي ''من المحتمل التوصل لاتفاق بحلول الاثنين القادم''، لكن زعيم الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الاشتراكي بيتر شتروك، قال إن الحزب ما زال معارضا للتخفيضات الضريبية لأصحاب الدخول المرتفعة·
وقال شتروك للصحفيين خارج دار المستشارية ''لا أعتقد أن التخفيضات الضريبية لذوي الدخول المرتفعة هي الطريق الصحيح''، وتحمل المسألة تبعات سياسية كبيرة قبيل انتخابات اتحادية في سبتمبر المقبل ستخوض فيها ميركل مواجهة مع شتاينماير·
وقال كاودر في وقت سابق إنهم سيعملون على إقرار برنامج يبلغ حجمه 50 مليار يورو على مدى العامين القادمين وهو ما يوازي الحد الأقصى للتقديرات السابقة·
وأقرت حكومة ميركل برنامجا بقيمة 31 مليار يورو العام الماضي لكنه تعرض لانتقادات باعتباره أصغر مما ينبغي، ويأتي حوالي ثلث المبلغ فقط من إنفاق جديد، ويقول بعض الاقتصاديين إن ذلك لا يكفي لمساعدة الاقتصاد الالماني الضخم الذي دخل في حالة ركود في الربع الثالث من عام 2008 وربما يعاني هذا العام من أسوأ انكماش له منذ الحرب العالمية الثانية·
وقال كبير الاقتصاديين في دويتشه بنك نوربرت فالتر لرويترز ''ساء الوضع في الاسابيع الستة الاخيرة''، واضاف ان المخاطر زادت بشأن حدوث انكماش في 2009 يصل الى اربعة في المئة·
ورحب بخطط انفاق 50 مليار يورو، لكنه قال ان مبالغ اكثر مما ينبغي خصصت لاستثمارات طويلة الاجل، وقال ''من المقرر تخصيص اموال أكثر من اللازم لاستثمارات لن تحدث اثرا هذا العام''، واضاف ''لن يساعد ذلك على اجتياز النصف الاول الصعب من العام''· وتتفق احزاب الائتلاف على أن الحكومة ينبغي أن تزيد الإنفاق على مشروعات البنية التحتية والمدارس، وأذعنت ميركل في وقت متأخر الأحد الماضي لضغط من حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي شريكها المحافظ في الائتلاف من ولاية بافاريا الجنوبية الذي أصر على أن يتضمن البرنامج إعفاء ضريبيا·
واتفق الحزبان المحافظان على اقتراح رفع سقف المرتب المعفى من الضرائب الى ثمانية آلاف يورو من 7664 يورو وإصلاح النظام الضريبي الذي يزج بدافعي الضرائب بصورة آلية في شرائح ضريبية اعلى، حتى اذا لم تشهد دخولهم الفعلية نمواً·
ويؤيد الحزب الديمقراطي الاشتراكي إجراء تخفيضات في رسوم الرعاية الصحية ورفع إعانات الاطفال ويريد منح حوافز للناس للتخلص من السيارات القديمة التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود، وبدلا من التخفيضات الضريبية يريد الحزب زيادة قيمة الضرائب على اعلى شرائح الدخول للمساعدة في تمويل خطته

اقرأ أيضا

ولي عهد الشارقة يكرم الفائزين بجائزة المالية العامة