الاتحاد

البنت الوردية


هناك أساسيات في الحياة يغفل عنها كثير من الناس خاصة في ظل الحداثة والتغيير السريع الذي يمر بنا وأيضا البحث عن مكانة في هذا العالم والعمل لكسب لقمة العيش نغفل أساسيات حياتنا أو كما يسميها البعض (البيسك) أو الحد الأدنى من المعرفة العامة والتي لا بد وان يعرفها كل واحد منا وكل حسب جنسه·
البنت الوردية موضوع غاية في الأهمية وذلك لوجود شريحة كبيرة من الأخوات يعشن حياة وردية بدون ادراك أهمية معرفة أساسيات ومقومات المرأة فبالاضافة لأهمية تعلم المرأة للعلوم المختلفة والتخصص في أحدها وذلك لخدمة وطنها ولايجاد وسيلة لكسب لقمة العيش فإنه لا بد من معرفة الأمور التالية:
الطبخ ومعرفة كيفية استقبال الضيوف من النساء والجلوس والتعامل معهن، بالاضافة الى اتقان فن ترتيب البيت وكيفية وضع اللمسات الأنثوية عليه·
وربما يستغرب أحد القراء من ما أكتب ولكنها حقيقة نستطيع ان نلمسها لو أخذنا جولة بين المتعلمات وخاصة الموظفات لوجدنا ان شريحة كبيرة منهن لا يعرفن في أمور الحياة المنزلية سوى أنواع الفساتين وآخر موضة وأماكن الحدائق والمتنزهات، ولقد تفاجأت ذات يوم من احدى الأخوات الموظفات من انها لا تعرف من أمور المطبخ شيئا لدرجة ان اعداد الشاي يحتاج منها للاتصال بصديقة أو سؤال الجمهور·
ان معرفة العلوم والمعارف العلمية والتميز فيها لا يعني ان تفقد المرأة أساسيات وجزءاً لا يتجزأ من شخصيتها وكيانها وميزة لا بد من وجودها حتى تكتمل كلمة (أنثى) في شخصيتها·
وربما المعرفة بأسرار المطبخ هي ما تتميز بها المرأة عن الرجل فاذا فقدتها ماذا بقي لها من فروق عن الرجل·
واذا نظرنا الى البيوت نظرة كاشفة وباحثة عن دليل لحديثنا لوجدنا بأن الخادمة (الشغالة) هي الزوجة الثانية وهي مدبرة جميع شؤون وحاجيات البيت من المعيشة والملبس··· الخ، ودور صاحبة البيت هو مجرد دور مادي اذا كانت موظفة أو انجاب الأبناء وزيادة عدد السكان اذا كانت زوجة أما اذا لم تكن لا هذه ولا تلك فهي عالة على جميع من في البيت وحتى على نفسها·
ولادراك ذلك لا بد من تعليم الفتاة منذ الصغر أهمية دخول المطبخ ومعرفة الفرق بين الشوكة والسكين حتى اذا كبرت أصبحت تمتلك مهارات وخبرات وربما ابتكارات عديدة وعجيبة·
لذلك علينا مراجعة أولوياتنا والمهارات التي نمتلكها وما يميز الذكر عن الأنثى ولنتخيل معا هذه الصورة الجميلة:
فتاة متميزة في علومها ومعارفها وأيضا متميزة وتمتلك مهارات في الطبخ واعداد المأكولات الشهية وحسن استقبال الضيوف من النساء·
ولنتخيل عكس هذه الصورة لندرك أهمية المكتوب·
حمد سيف الساعدي

اقرأ أيضا