مريم بوخطامين (رأس الخيمة)

أكد عاملون في الميدان التعليمي بمنطقة رأس الخيمة التعليمية وجود بوادر إيجابية ووعي حول خطة ومنهج «التربية الأخلاقية» الذي أدخل العام الماضي ضمن مناهج مختلف المراحل الدراسية التابعة لوزارة التربية والتعليم، وتنصب بشكل مباشر على سلوكيات وتفكير الطلاب والطالبات في الوقت الراهن والمستقبل، وتهدف من خلالها القيادة الرشيدة لبناء جيل واعٍ متسلح بالقيم والأخلاق الحميدة التي هي أساس راسخ في بناء الأمم ونهضتها ورقي الشعوب وتطورها.
وفي هذا الإطار قالت التربوية عائشة إبراهيم اليعقوب، اختصاصي رقابة مدرسية في منطقة رأس الخيمة التعليمية، إن بوادر سلوكية وأخلاقية إيجابية بدأت تظهر لدى الطلاب بفضل وعيهم بالقيم الأخلاقية الواجب تمثلها والاتصاف بها، وذلك بفضل الحصص الأسبوعية التي يخضع لها كل طلاب مراحل النقل بدءاً من الصف الأول التأسيسي وحتى الثاني عشر، وخصوصاً أنه أصبح في مرحلة الصف الثاني عشر (الثانوية العامة) منهجاً مستقلاً ومادة تدرس أسبوعياً.
وبينت عائشة اليعقوب أن أساس تقدم وتطور الدول هو الإنسان وخاصة النشء، ويتم عن طريق تأسيسهم وتقويمهم على أسس ومبادئ حميدة مثل احترام مبدأ العلم والتعليم والسلوك السوي والحسن واحترام الغير، مشيرة إلى أن التربية الأخلاقية تدعم فكر وسياسة دولة الإمارات القائمة على بناء الإنسان السليم عقلياً وبدنياً والمتسلح بالعلم والمعرفة، مؤكدة أن التربية الأخلاقية منهج مطلوب في الميدان التعليمي وسيحل العديد من السلوكيات غير السوية والسلبيات التي قد تظهر في الميدان.
وأشارت إلى أنه ليتحقق الهدف من إدراج منهج التربية الأخلاقية، لابد من أن يكون مقدم المادة على قدر من المسؤولية وقدوة حسنة للطالب، موضحة أن المنهج يحتاج لتعزيز تطبيقه بشكل عملي أي أن يكون نظرياً وعملياً، معتبرة إلى أن المنهج سيخدم وبشكل فعال وإيجابي الميدان التعليمي، وخاصة أن هناك حلقة وصل بين الطالب والمعلم والمدرسة.
بدوره قال التربوي علي الشحي من منطقة رأس الخيمة التعليمية، إن هناك ظواهر وسلوكيات سلبية تظهر في الحرم المدرسي، لابد من علاجها والقضاء عليها مثل الغياب الذي يشكل أحياناً نسبة محسوسة في مدارس البنين والبنات، يليه إتلاف الممتلكات العامة، وظاهرة الاستخدام السيئ للتقنيات الحديثة، وسلبية عدم الإحساس بالمسؤولية وعدم احترام قيمة العلم. ومن هنا ضرورة التركيز على الاهتمام بالمسؤولية تجاه العلم وتعزيزها عند الطلاب الذكور والإناث على حد سواء، مؤكداً أن التربية الأخلاقية ستساهم في الحد من ظاهرة إتلاف الممتلكات العامة في المدارس التي تنم عن عدم مسؤولية الطالب تجاه النعم التي حباها الله له، بالإضافة إلى توجيه الطلاب للاستخدام السليم للتقنيات الحديثة باعتبار أن تلك الوسائل أصبحت اليوم في متناول الجميع، خاصة الأطفال والمراهقين، والتي يستخدمها العديد من الطلاب والطالبات بشكل سيئ، مبيناً أن المسؤولية المشتركة تحتّم على الجميع تعميق الوعي والهدف من التربية الأخلاقية.