الجمعة 20 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
اشتباكات بين مؤيدي ومعارضي مرسي وسط القاهرة
اشتباكات بين مؤيدي ومعارضي مرسي وسط القاهرة
14 أغسطس 2013 09:37
قام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي أمس بمحاولة اقتحام عدد كبير من الوزارات، لإحداث حالة من الشلل بالمناطق التي تحيط بها إلا أن قوات الأمن نجحت في إحباط المحاولة. وذكرت مصادر أمنية مطلعة أن مجموعات من جماعة الإخوان قامت بمسيرات تخللتها محاولات لاقتحام كل من وزارات الداخلية والعدل والصحة والتعليم العالي والأوقاف، إضافة إلى محاصرة قصر الاتحادية إلا أن كل هذه المحاولات فشلت. وشهدت واحدة من هذه المسيرات اشتباكات أمام وزارة الأوقاف في وسط القاهرة بين أنصار جماعة الإخوان وسكان حي عابدين. فقد ساعد عشرات الشباب بمنطقة عابدين بوسط العاصمة المصرية القاهرة، قوات الشرطة خلال الاشتباكات التي وقعت بين مؤيدي الرئيس المعزول وقوات الأمن، أمام وزارة الأوقاف عندما حاول مؤيدو مرسي اقتحام مبنى الوزارة. وأطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق مؤيدي مرسي فتوجهت مجموعات منهم إلى الشوارع الجانبية المحيطة بالوزارة، فيما خرج شباب منطقة عابدين ليغلقوا الشوارع التي تؤدي من الوزارة إلى داخل المنطقة. ورشق شباب المنطقة مؤيدي مرسي بالحجارة لمنعهم من التجمع مرة أخرى مما ساعد في تفريق المتظاهرين الذين حاولوا التجمع بمجموعات صغيرة للتوجه إلى دار القضاء العالي. يأتي ذلك فيما لا يزال قادة البلاد يتناقشون بشأن كيفية فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، حيث يحتشد الآلاف من مؤيدي مرسي، ويرفضون عزله، ويقولون إنهم مستمرون لحين إطلاق سراحه وعودته إلى منصبه. ويمثل الأمر مشكلة للحكومة التي تشكلت بعد الثالث من يوليو والتي تدفع بخطتها لإجراء انتخابات في غضون تسعة أشهر. ويأمل بعض المسؤولين في تفادي أي مواجهة دامية ستضر بجهود الحكومة لتقديم نفسها كحكومة شرعية، بينما يخشى آخرون في الجيش وقوات الأمن فقدان هيبتهم في مواجهة جماعة الإخوان المسلمين ويريدون التدخل. من جانبها، ذكرت صحيفة الأهرام المصرية أمس، نقلا عن مصادر رئاسية، إنه بعد اجتماع لمجلس الأمن القومي في وقت متأخر أول أمس الاثنين من المرجح أن تطوق قوات الأمن اعتصامي الإسلاميين دون أن تتخذ خطوات أقوى قد تؤدي إلى إراقة دماء. وقالت الأهرام “المشاورات مستمرة بين كل أجهزة الحكومة. الطريق الأكثر احتمالا هو الإحاطة بالاعتصامين وخنقهما بدلا من (بدء) تدخل أمني قد يسقط ضحايا.” وقال مصدر أمني للأهرام إن قوات الأمن لم تتلق أوامر بفض الاعتصامين. وذكر أن إجراءات الأمن شددت حولهما لمنع تهريب الأسلحة. وعلى صعيد الجهود لتسوية الأزمة، قال يونس مخيون رئيس حزب النور إن الأزهر ماض في جهوده للتوصل إلى حل وانه دعا حزب النور للمشاركة في المحادثات. وأضاف أن “الأزهر الشريف” يحاول جمع كل من طرح مبادرة للاتفاق على سبيل المثال على مبادرة واحدة ورؤية يمكن استخدامها للضغط على كل الأطراف ليقبلوا بها. ولمح إلى أن ما يعقد هذه الجهود هو العلاقة المتوترة بين الأزهر والإخوان. وقال إن هناك محاولة للخروج من هذه الأزمة لكن المشكلة هي أن الإخوان المسلمين يرفضون شيخ الأزهر الشيخ أحمد الطيب ويعتبرونه جزءاً من المشكلة. ودعا حزب النور إلى حل سياسي وطرح مبادرة من جانبه تحفظ ماء الوجه للإخوان تقضي بأن ينقل مرسي سلطاته إلى رئيس وزراء يكون مقبولاً من الجميع. وانهارت جهود دولية لحل الأزمة الأسبوع الماضي. ويقول وسطاء أجانب إن جماعة الإخوان التي ينتمي إليها مرسي يجب أن تقبل بأنه لن يعود للحكم. لكنهم يقولون أيضاً إن السلطات الجديدة في مصر عليها في الوقت نفسه إعادة الإخوان إلى العملية السياسية. وكان حزب النور أعلن أنه قد يشارك في اللجنة التي ستقوم بصياغة الدستور الجديد للبلاد، مما يضيف دعماً إسلاميا لخطة الانتقال السياسي التي أعلنها الجيش. وقال حزب النور، ثاني أكبر الأحزاب الإسلامية بعد الإخوان التي ينتمي لها مرسي، إن لديه تحفظات على إجراء التعديلات الدستورية في ظل رئيس معين على عكس وجود رئيس منتخب. وأضاف أنه يرغب أيضاً في الحفاظ على مواد أساسية في الدستور دون أي مساس. وقال الحزب في بيان “ لم يمانع الحزب من المشاركة في لجنة الخمسين للدفاع عن حق الأمة في الحفاظ على دستورها”. على صعيد آخر، أكد الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور التزامه بخريطة الطريق وفرض القانون بمنتهى الحسم، مشيراً إلى أن الدولة قوية وهيبتها مصانة ولن يسمح بكسرها أو الخروج عليها. جاء ذلك خلال اجتماعه أمس بمجلس المحافظين بتشكيله الجديد، بعد أداء المحافظين اليمين الدستورية. وطالب عدلي المحافظين بالبحث عن حلول ابتكارية لتسهيل الحياة ومنح دور كبير للمجتمع المدني. وقال أحمد المسلماني المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية، إن الرئيس عدلي منصور كلف المحافظين بعدد من المهام خلال الفترة المقبلة في مقدمتها الارتقاء بالخدمات الجماهيرية وتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة وتحقيق الأمن في الشارع المصري. وكان المحافظون الجدد قد أدوا اليمين الدستورية أمس أمام الرئيس المؤقت عدلي منصور بحضور الدكتور حازم الببلاوي رئيس الوزراء بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة. وضم التشكيل 25 محافظا، بينهم 7 من القدامى و18 محافظاً جديداً و9 نواب للمحافظين فيما تم تأجيل تسمية محافظي البحر الأحمر والمنوفية. والمحافظون القدامى هم: الدكتور علي عبدالرحمن للجيزة وخالد فوده لجنوب سيناء وطارق مهدي للإسكندرية وعبدالفتاح حرحور لشمال سيناء وبدر طنطاوي لمطروح ومحمود خليفة للوادي الجديد وسماح قنديل لبورسعيد. أما المحافظون الجدد فهم الدكتور جلال سعيد محافظا للقاهرة وإبراهيم حماد لأسيوط والمستشار عزت عجوة لكفر الشيخ والمستشار محمد مجدي البتيتي لبني سويف وطارق سعد الدين للأقصر وعمر الشوادفي للدقهلية والدكتور محمد عبدالمنعم نعيم للغربية، والمهندس محمد عبدالظاهر للقليوبية، ومحمد عبداللطيف منصور لدمياط وأحمد بهاء الدين القصاص للإسماعيلية، ومصطفى يسري عطا الله لأسوان، والعربي السروي للسويس، وصلاح الدين زيادة للمنيا، ومصطفى هدهود للبحيرة، ومحمود عتيق لسوهاج، وعبدالحميد الهجان لقنا، والدكتور حازم عطية الله للفيوم، والدكتور سعيد عبدالعزيز عثمان للشرقية. من ناحية أخرى اعتذر الدكتور ياسر الهضيبي أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق جامعة عين شمس ومساعد رئيس حزب “الوفد” قبيل حلف اليمين أمام الرئيس عدلي منصور أمس عن منصب محافظ المنوفية. وصرح الهضيبي بأن الاعتذار جاء تنفيذاً لقرار اللجنة العليا لحزب “الوفد” بعدم تمثيل محافظين من الحزب خلال المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.
المصدر: القاهرة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©