صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«ضمان الاستثمار»: تحسن مشروط للاقتصادات العربية

أبوظبي (الاتحاد)

أشارت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) إلى احتمال أن يشهد الاقتصاد العربي تحسنا في متوسط معدل النمو ليبلغ 3.1% عام 2018 وليرتفع معه الناتج العربي إلى نحو 2.8 تريليون دولار وذلك على الرغم من وجود قدر كبير من عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد العربي وتوقعات نموه، بسبب غموض مسار أسعار النفط والأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.
وذكرت المؤسسة في تقرير عن «آفاق الاقتصادات العربية لعام 2018» المستند إلى بيانات صندوق النقد الدولي ضمن نشرتها الفصلية الرابعة لعام 2017 أن توقعات التحسن تتزامن مع النمو المحتمل للاقتصاد العالمي خلال نفس الفترة بمعدل 3.7%، وإمكانية استقرار أسعار النفط فوق مستوى 50 دولارا للبرميل.
وحسب التقرير «فمع استمرار الإصلاحات المالية في غالبية الدول العربية والتي طالت العديد من بنود الدعم وتنمية الإيرادات العامة من المرجح أن تشهد موازنات 14 دولة عربية تحسنا واستقرارا خلال العام المقبل رغم استمرار العجز في غالبيتها».
أما على صعيد الأداء الخارجي، فمع تحسن أسعار النفط وقيام عدد من دول المنطقة بإدراج إصلاحات في سياسات أسعار الصرف وهيكل تجارتها الخارجية يتوقع التقرير أن يشهد عام 2018 تحسنا واستقرارا في أداء الحسابات الجارية لنحو 12 دولة عربية.
وفي السياق ذاته يرجح تقرير المؤسسة بالاعتماد على توقعات صندوق النقد الدولي أن تشهد الصادرات العربية نموا مشروطا بقدرتها على تحسين البنية التحتية والإجرائية للتجارة وتنويع المنتجات والأسواق والاستفادة من المتغيرات الدولية والاتفاقيات التجارية والتطورات الإنتاجية والتكنولوجية. وأشار التقرير إلى أن دول المنطقة عليها الاستفادة من النمو المتوقع في حجم التدفقات الاستثمارية العالمية خصوصا مع جهود تحسين المناخ التشريعي والإجرائي في بعض الدول، فضلا عن تحسن ترتيب عدد من الدول في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي.
كما أشار التقرير استنادا إلى بيانات صندوق النقد الدولي إلى احتمال أن تشهد الاحتياطيات الدولية من العملات الأجنبية في الدول العربية، تحسنا خلال العام المقبل يوقف مسيرة التراجع التي بدأت منذ عام 2014 مع قيام عدة دول بالسحب منها لتمويل عجز موازناتها الحكومية لتتقلص إلى حدود التريليون دولار. كذلك رجح التقرير أن يستمر مؤشر تغطية الاحتياطيات الدولية لعدد أشهر الواردات من السلع والخدمات، ضمن الحدود المقبولة حول 5 أشهر في 10 دول.