علاء المشهراوي عبد الرحيم الريماوي (القدس المحتلة، غزة، رام الله)

طالبت السلطة الفلسطينية مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه أبناء الشعب الفلسطيني، واتخاذ ما يلزم من الإجراءات العاجلة والفورية لتوفير الحماية الدولية من عصابات المستوطنين الإرهابية. ودانت وزارة الخارجية والمغتربين، في بيان لها، بأشد العبارات اعتداء ميلشيات المستوطنين وعناصر عصاباتهم الإرهابية على قرية بيت اكسا شمال غرب القدس المحتلة، وذلك بإعطاب عدد من مركبات المواطنين وخط شعاراتٍ عنصرية، تضمنت تهديد العرب بالقتل والترحيل، إضافة لمحاولة إحراق مسجد في منطقة البرج، مشيرة إلى أن تلك العناصر الإرهابية قدمت من مستوطنة «راموت» التي يتمركز فيها إرهابيو عصابة «تدفيع الثمن».
وأضافت الوزارة، أن هذا الاعتداء الغاشم والهمجي يأتي في سياق تصعيد المستوطنين لاعتداءاتهم الإرهابية ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وكما هو حاصل بالتحديد في منطقة جنوب غرب نابلس، وبالذات ضد قرية عوريف، في الآونة الأخيرة. وأكدت الوزارة أن هذه العمليات الإرهابية تتم بحماية قوات الاحتلال وتحت سمع وبصر الحكومة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة، في تصعيد ملحوظ شهدته المرحلة الأخيرة في محاولة لتوسيع رقعة الاستيطان والسيطرة على مزيد من الأرض الفلسطينية، وممارسة عديد الأشكال من التضييق على المواطنين الفلسطينيين وحرمانهم من الوصول إلى أراضيهم المستهدفة.
وأجبر الاحتلال المواطن المقدسي مراد حشيمة (38 عاماً) من سكان واد قدوم برأس العامود بالقدس المحتلة على هدم الجزء الأكبر من منزله ذاتياً بمساحة 130 متراً بحجة عدم الترخيص، وذلك بعد أن أبلغته بلدية الاحتلال في القدس بتغريمه مبلغ 16 ألف دولار تكاليف الهدم وسجن شهرين في حال أقدمت على هدمه.
وأوضح حشيمة أن الاحتلال أجبره على هدم منزله قبل أن تأتي طواقم البلدية لهدمه، رغم أنه مريض بالرئتين وعاطل عن العمل بسبب مرضه، مشيراً إلى أنه تم بناء المنزل قبل 20 عاماً، ودفع أكثر من 42 ألف دولار كغرامة مالية على بناء المنزل منذ عام 2002، وأكد أنه حاول إصدار تراخيص بناء، إلا أنه لم يتمكن لصعوبة الإجراءات الإسرائيلية.
وأوضح حشيمة أن المنزل كان عبارة عن تسوية وطابق واحد بمساحة حوالي 85 متراً مربعاً، وفي عام 1998 قرر إضافة غرف أخرى إلى منزله، وبنى الطابق الثاني ليعيش هناك مع عائلته (زوجته وأربعة أطفال) وعائلة شقيقه (زوجته و6 أطفال)، ليحصل بعدها على أمر هدم. وقال إنه قرر الهدم ذاتياً لتفادي الغرامات ودفع تكاليف الهدم للبلدية والتي قد تصل إلى عشرات آلاف الشواقل.
ميدانياً، حاصرت قوات الاحتلال، صباح أمس السبت، مدرسة ذكور قرية العيسوية في مدينة القدس وحاولت اقتحامها. وأوضح محمد أبو الحمص عضو لجنة المتابعة بالعيسوية، أن جنود الاحتلال حاصروا المدرسة وحاولوا اقتحامها، وألقوا القنابل الصوتية بصورة عشوائية في محيطها، مما أدى لإصابة الطلبة والمعلمين بحالة من التوتر الشديد.
وعقب اقتحام الجنود القرية، وانتشارهم المكثف الاستفزازي في محيط المدرسة، اندلعت مواجهات بينهم وبين الشبان. في غضون، ذلك أكد منسق حملة أنقذوا الخان الأحمر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبدالله أبو رحمة، تواصل الفعاليات المساندة للقرية لاسيما بعد تهديد نتنياهو بان هدمها بات قريباً. وأضاف أبو رحمة في تصريح صحفي أمس السبت، أن خيمة الاعتصام باتت تعج بالمشاركين والمتضامنين، مشددا على أن هذه الفعاليات تأتي لمساندة المواطنين وتعزيز صمودهم.