أزهار البياتي (الشارقة)

حذرت المصورة الصحفية المتخصصة بتغطية مناطق النزاعات الروسية كيت بروكس من أبشع الانتهاكات التي يقترفها الإنسان بحقّ الحيوانات النادرة، حيث روت من خلال فيلمها الوثائقي «آخر الفصائل المتبقية» علاقة الصيد الجائر وتجارة العاج وقرون وحيد القرن بانقراض مجموعة من الفصائل النادرة على سطح الأرض.
جاء ذلك خلال فعاليات الدورة الثالثة من المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر 2018» الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة هذا العام تحت شعار «لحظات ملهمة» والذي اختتم فعالياته أمس، 24 نوفمبر الجاري، في مركز إكسبو الشارقة، بحضور الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، ومشاركة نخبة من أبرز المصورين العالميين.
الفيلم يوثق رحلاتها إلى أسواق بيع العاج حول العالم في فيتنام والصين، حيث تعتبر أسواقاً سوداء لبيع قطع نفيسة تصنّع من خامات هذه الأعضاء.. واستطاعت بروكس أن تصل إليهم من خلال جهود شخصية استقصائية لتفضح عمليات بيع هذه المنتجات، كاشفة عن أبشع الانتهاكات التي يقترفها الإنسان بحق هذه الكائنات.. وبروكس من خلال فيلمها الوثائقي الذي تم إنتاجه في 2017 ومدته 92 دقيقة، حوّلت عدسة كاميرتها من مناطق الحروب -التي اعتادت على تغطيتها كجزء من عملها لدى وكالات أنباء وصحف عالمية- إلى توثيق نوع جديد من الإبادة الجماعية والمتمثلة في عمليات قتل الفيلة الأفريقية، ووحيد القرن، ضمن عمليات صيد جائرة وممنهجة تقترفها عصابات بيع العاج، حيث أدركت أن هذه البشاعة لا بد من أن يتم فضحها وكشفها أمام العالم بأسره.
وعبر سردها للتفاصيل المتعلقة بهذه الجرائم، وثقت الجهود الكبيرة التي تبذلها المنظمات المعنية بالحفاظ على سلالات الحيوانات النادرة، وحراس الحدائق، والعلماء والأطباء المتخصصين في دراسة هذه الحيوانات التي باتت على وشك الانقراض، راصدة شتى الاحتمالات التي يبدو أنها مستعصية في مجال إنقاذها، لتطلق نداءً عالمياً لمكافحة ما وصفته بالخسارة الفادحة لهذه المخلوقات الرائعة. وعملت بروكس على توثيق مشاهدها بعد أحداث 11 سبتمبر، حيث انتقلت إلى باكستان لتغطية أثر السياسة الخارجية على المنطقة وعلى الحياة اليومية في أفغانستان، وفي عام 2003 قامت بتغطية الاجتياح الأميركي للعراق، وبدايات الثورات التي حصلت في الوطن العربي لصالح مجلة تايم، حيث استطاعت وعلى امتداد ما يزيد على عقد من الزمن، أن تكشف الكثير من التفاصيل حول تأثير الصراعات والنزاعات على شعوب المنطقة، وانعكاساتها على الحياة اليومية للناس العاديين.