السبت 28 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الناتج الصناعي بمنطقة اليورو يرتفع 0,7% خلال يونيو
الناتج الصناعي بمنطقة اليورو يرتفع 0,7% خلال يونيو
13 أغسطس 2013 22:09
كشفت بيانات صدرت أمس أن الناتج الصناعي في منطقة اليورو ارتفع بدرجة أقل من المتوقع خلال يونيو في وقت تكافح فيه المنطقة من أجل الخروج من فترة ركود طويلة. وقال مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” إن الناتج الصناعي في تكتل العملة الموحدة (17 دولة) زاد بنسبة 0,7% على أساس شهري في يونيو، بعدما انكمش بنسبة 0,2% في مايو. وكان محللون يتوقعون ارتفاعا بنسبة 1% في الشهر محل الدراسة. وارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0,3% في يونيو بالمقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي. ونما الناتج الصناعي بنسبة شهرية بلغت 0,9% في الاتحاد الأوروبي الأوسع (27 دولة) وبنسبة سنوية بلغت 0,4% في يونيو. وقال بيتر فاندين هوته الخبير الاقتصادي لدى مصرف “آي إن جي” إن “تقرير الناتج الصناعي يظهر أن الركود ربما قد انتهى في منطقة اليورو”. ووفقا لخبراء اقتصاد، ارتفع ناتج منطقة اليورو بنسبة 1,2% في الربع الثاني، مقارنة بزيادة بلغت 0,2% خلال الربع الأول. ويرجع النمو في يونيو إلى زيادة إنتاج السلع المعمرة، مثل السيارات والأجهزة الالكترونية التي سجلت نموا 4,9% في يونيو وهي النسبة الأعلى منذ يوليو 2011. ومقارنة بنفس الشهر من العام الماضي ارتفع الإنتاج الصناعي 0,3? بعد أن تراجع 1,3? في مايو. وكان مسح لقطاع الأعمال أظهر مؤخرا نمو نشاط قطاع الصناعات التحويلية في منطقة اليورو للمرة الأولى خلال عامين في يوليو مع زيادة إنتاج المصانع. وارتفع مؤشر ماركت لمديري مشتريات قطاع الصناعات التحويلية إلى 50,3 نقطة في يوليو من 48,8 نقطة في يونيو، بعد تعديله بالرفع من قراءة أولية بلغت 50,1 متخطيا حاجز الخمسين للنمو للمرة الأولى منذ يوليو 2011. ثقة المستثمرين من ناحية أخرى، أظهر مؤشر اقتصادي صدر أمس أن ثقة المستثمرين الألمان سجلت أكبر ارتفاع لها في 5 أشهر، وقفزت بدرجة أكبر من المتوقع في أغسطس الجاري وسط تزايد حالة التفاؤل بشأن آفاق أكبر اقتصاد في أوروبا. وقال معهد “زد إي دبليو” للأبحاث الاقتصادية ومقره مانهايم إن مؤشره الذي يقيس المعنويات السائدة بين المحللين ومسؤولي الشركات الاستثمارية ارتفع إلى 42 نقطة هذا الشهر مقابل 36,3 نقطة في يوليو. كان خبراء اقتصاد يتوقعون ارتفاعا معتدلا إلى 39,9 نقطة في المؤشر الذي يشير إلى التطورات الاقتصادية خلال الأشهر الستة القادمة. وأوضح المعهد أن “المؤشرات الأولى على انتهاء الركود في الدول المهمة بمنطقة اليورو ربما أسهمت في زيادة المؤشر”، مضيفا أن التفاؤل الاقتصادي عززه الطلب المحلي القوي في ألمانيا. وسجل مسح “زد إي دبليو” زيادة قوية في التوقعات الاقتصادية لمنطقة اليورو قبيل صدور بيانات اليوم الأربعاء من المتوقع أن تظهر أن تكتل العملة الموحدة قد خرج في الربع الثاني من هذا العام من فترة طويلة من الركود. وأظهر مسح المعهد أن تقييم المحللين للظروف الاقتصادية الحالية في ألمانيا قد تحسن في أغسطس مع ارتفاع المؤشر الفرعي الخاص به بمقدار 7,7 نقطة ليصل إلى 18,3 نقطة. واستنادا لاستطلاع رأي 262 محللا يستقر مؤشر “زد إي دبليو” الآن عند أعلى مستوياته منذ مايو الماضي. وفي الوقت نفسه، قال مكتب الإحصاء الألماني إن معدل التضخم السنوي في البلاد ارتفع إلى 1,9% في يوليو لارتفاع أسعار الأغذية. وتأتي الزيادة بالمقارنة مع 1,8% في يونيو. وزادت الصادرات الألمانية 0,6? على أساس معدل موسميا في يونيو. وجاء النمو دون التوقعات التي دارت حول 1% ما يوحي بأن الصادرات شهدت ركودا بشكل عام في الربع الثاني. وكانت بيانات الواردات أسوأ من المتوقع إذ انخفضت مشتريات البضائع الأجنبية 0,8? عن مايو وهو ما جاء أقل بكثير من متوسط التوقعات في مسح أجرته رويترز بارتفاعها 0,5? ودون حتى أقل التوقعات بانخفاض نسبته 0,5?. وأكدت البيانات التقدير الأولي لمكتب الإحصاء بشأن التضخم والذي صدر الشهر الماضي. ويضع البنك المركزي الأوروبي حدا سنويا مستهدفا للتضخم بأن يكون عند أقل قليلا من 2% داخل منطقة اليورو. وارتفع اليورو بعد صدور بيانات المؤشر الذي يستند إلى مسح يشمل 252 محللا ومستثمرا جرى بين 29 يوليو و12 أغسطس حسبما ذكر المركز الذي يأخذ من مدينة مانهايم مقرا لها. أزمة اليورو من ناحية أخرى، كشف استطلاع حديث للرأي أن 17% فقط من الألمان يعتقدون أن المرحلة الأسوأ في أزمة اليورو تم تجاوزها. وفي المقابل يخشى نحو 50% من الألمان من تأثيرات الأزمة على الرخاء الاقتصادي والفقر عند الشيخوخة جراء سياسة خفض سعر الفائدة. وأشار الاستطلاع الذي أجرته جامعة هوفنهايم ومصرف “إنج ديبا” إلى أن موضوع أزمة اليورو، الذي يبدو أنه يلعب دورا ثانويا في معركة الانتخابات البرلمانية، حاضرا بشدة بين المواطنين. وقالت الأستاذة كلاوديا ماست المتخصصة في علوم الاتصالات والصحافة بجامعة هوفنهايم “إذا استمر السياسيون في إخراج موضوع أزمة اليورو وتأثيراتها على ألمانيا من المعركة الانتخابية فإنهم يخاطرون بذلك بتراجع عدد المواطنين الذين يشعرون بأنهم ممثلون من النواب والأحزاب في مخاوفهم وقلقهم”. ووفقا للاستطلاع يرى 91% من الألمان أنهم سينشغلون بأزمة اليورو لفترة طويلة. وأظهر الاستطلاع أن كل أربعة من خمسة ألمان يخشون من أن تتسبب الأزمة في توسيع الفجوة بين الفقراء والأغنياء. ويرى 40% من الذين شملهم الاستطلاع أن التضامن الاجتماعي بين المواطنين سيتأثر جراء أزمة اليورو. وأعرب 10% فقط من الألمان عن اعتقادهم بأن الساسة يصارحون المواطنين بحقيقة الأمور في القضايا المتعلقة بأزمة اليورو. وأشار الاستطلاع إلى أن تصريحات الساسة غير واضحة بالنسبة لغالبية كبيرة من المواطنين. شارك في الاستطلاع الذي أجري خلال شهري يونيو ويوليو الماضيين أكثر من ألف ألماني. وقالت مؤسسة التصنيف الائتماني الدولية فيتش مؤخرا إن ألمانيا حققت نجاحا أكثر من المتوقع في بعض مجالات سياستها المالية في الوقت الذي أبقت فيه المؤسسة على تصنيفها الممتاز لأكبر اقتصاد في أوروبا وهو أيه.أيه.أيه رغم الاضطرابات الاقتصادية في منطقة اليورو. كما أبقت فيتش على توقعاتها لاقتصاد ألمانيا عند درجة مستقر، وهو ما يعني استبعاد أي تغيير في تصنيفه خلال الفترة من 12 إلى 18 شهرا مقبلة.
المصدر: بروكسل، برلين
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©