صحيفة الاتحاد

الرياضي

أبوظبي..الوداع من «موطـــن الإبداع»

أمين الدوبلي (أبوظبي)

6 محطات من الإبداع كانت أبوظبي هي «البطل» فيها جميعاً خلال النسخة الرابعة عشرة من كأس العالم للأندية، وكانت جماهير الإمارات وعشاق الساحرة المستديرة في مختلف القارات يتابعون الحدث بدهشة، مصحوبة ياعجاب شديد.
كانت المحطة الأولى لاستضافة هذا الحدث الكبير في سويسرا، وبالتحديد في مدينة زيوريخ، بتاريخ 20 مارس من عام 2015، حينما وضع الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» ثقته الكاملة في أبوظبي، وأعلنها فائزة بشرف تنظيم المونديال، بعد نجاحه الباهر في نسختي 2009، و2010، وأعلن مع هذا الخبر أن أبوظبي هي ثاني مدينة في العالم يعود إليها المونديال بعد مدينة يوكوهاما اليابانية أكثر المدن ارتباطاً بهذه البطولة التي انطلقت في مطلع الألفية الثالثة بالبرازيل 2000، وانتقلت منها إلى اليابان اعتباراً من 2005، ثم جاءت إلى أبوظبي في 2009 و2010، ثم عادت ليوكوهاما، قبل أن تذهب إلى المغرب عامي 2013 و2014، وعادت من جديد إلى يوكوهاما، ثم منها إلى أبوظبي مرة أخرى.
هذا التاريخ الذي أعلن فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم، فوز أبوظبي بشرف التنظيم، جاء بعد أيام من فوز الإمارات بثقة آسيا في استضافة كأس القارة الصفراء 2019 التي تقام للمرة الأولى بمشاركة 24 منتخباً.
أما المحطة الثانية، فقد كانت مع القرعة التي أجريت في عاصمة الأحلام «أبوظبي» في التاسع من أكتوبر الماضي، بحضور مندوبين من الأندية المتأهلة وهي ريال مدريد وأوكلاند سيتي، وباتشوكا، والجزيرة حامل لقب الدوري المحلي لتمثيل الدولة المضيفة، بالإضافة إلى مسؤولي «الفيفا»، واللجنة المنظمة المحلية برئاسة معالي اللواء محمد خلفان الرميثي قائد عام شرطة أبوظبي، وكانت القرعة هي خريطة الطريق الحقيقية التي توضح خطوات كل فريق على طريق تحقيق الحلم.
وكانت المحطة الثالثة التي أبهرت فيها أبوظبي كل من تابع الحدث، يوم الافتتاح الرسمي للبطولة في مدينة العين وعلى أحد أجمل ملاعب العالم، استاد هزاع بن زايد، والذي خطف كل الأنظار في الافتتاح المبسط الذي تألقت فيه الأنوار والإضاءات والألوان والموسيقى، في 4 دقائق فقط وفقاً لاشتراطات «الفيفا»، ولكنها أبهرت العالم، حينما وصلت رسالتها إلى الجميع بأن الإمارات من أهم شركاء الاتحاد الدولي لكرة القدم في تنظيم واستضافة البطولات، وتطوير العمل الاحترافي للساحرة المستديرة.
وفي استاد مدينة زايد الرياضية، كانت المحطة الرابعة التي كانت فيها جماهير الإمارات شاهدة على إنجاز لم يتحقق من قبل، حينما أقصى «فخر أبوظبي» «ممثل الوطن»، فريق أورواوا بطل آسيا من المنافسة، وسط دهشة الجميع، ليضرب موعداً مع التاريخ في لقاء الأحلام أمام ريال مدريد بطل أوروبا في نصف النهائي، وهو أكبر وأهم إنجاز تحققه الكرة الإماراتية في تاريخها، سواء على مستوى المنتخبات للناشئين أو الشباب أو الكبار، أو على مستوى الأندية.
وعلى الاستاد نفسه كانت المحطة الخامسة التي هزت أركان العالم، حينما كان الجزيرة رأساً برأس مع الملكي الإسباني«الرهيب» مساء 13 ديسمبر، حينما خطف مبخوت وخصيف ورومارينيو النجومية من رونالدو وبنزيمة ومارسيلو، وحينما كاد المدرب الهولندي تين كات أن يقلب الطاولة على الأسطورة زين الدين زيدان، لولا الدقائق واللحظات الأخيرة، حيث فرض الجزيرة بأداء لاعبيه البطولي، واقعاً جديداً على الريال في المباراة، وهو الأمر الذي تحدثت عنه كل صحف العالم، وتابعته الجماهير التي ملأت الاستاد وهي واقفة على أطراف أصابعها، ترفع أعلام الفخر، وتهتف باسم أبوظبي، وتعلن اعتزازها بأنها تعيش في موطن الإبداع.
المحطة السادسة من محطات النجاح في المونديال، تمثلت في مشهد الوداع الأسطوري للبطولة أمس خلال مباراة النهائي، ولقاء تحديد المركز الثالث، والتي كان فيها استاد مدينة زايد الرياضية محط أنظار العالم، وهو يزف الحسناء الرابعة عشرة إلى البطل، ويعلن أيضاً أن أبوظبي لا تعرف كلمة المستحيل.