إيهاب الرفاعي ووام (منطقة الظفرة)

توج سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، مساء أمس الفائزين في شوط «البيرق» ضمن فعاليات النسخة الـ 13 من مهرجان الظفرة، الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في مدينة زايد بمنطقة الظفرة.
حضر التتويج، معالي اللواء فارس خلف المزروعي القائد العام لشرطة أبوظبي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، ومعالي المهندس عويضة مرشد المرر رئيس دائرة الطاقة بأبوظبي، ومعالي فلاح محمد الأحبابي رئيس دائرة البلديات والنقل، وسلطان خلفان الرميثي وكيل ديوان سمو ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، وعيسى سيف المزروعي نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، وعبيد خلفان المزروعي مدير إدارة التخطيط والمشاريع في اللجنة، وعبدالله بطي القبيسي مدير إدارة الفعاليات والاتصال، وعدد من كبار المسؤولين وأعيان منطقة الظفرة وكبار ملاك الإبل في الخليج العربي.
وأسفرت النتائج في شوط البيرق 30 للمحليات عن فوز منقية عزبة الإمارات بالمركز الأول للمرة التاسعة على التوالي، فيما جاءت في المركز الثاني إبل الشيخ خليفة بن سيف بن محمد آل نهيان، وفي المركز الثالث إبل الشيخ ذياب بن سيف بن محمد آل نهيان، وفي المركز الرابع إبل معالي علي بن سالم الكعبي، وفي المركز الخامس عبدالعزيز محمد عايض علي القحطاني.
وفي شوط البيرق 30 للمجاهيم، حصلت إبل ساري بلوش براك المزروعي على المركز الأول، فيما جاءت في المركز الثاني إبل محمد صالح مجرن العامري، وفي المركز الثالث إبل الشيخة شيخة بنت ذياب بن سيف آل نهيان، وفي المركز الرابع إبل سعيد محسن حمد الفلاحي، وفي المركز الخامس إبل الشيخة فاخرة بنت ذياب بن سيف آل نهيان.

مشهد احتفالي
وعقب إعلان النتائج، كان زوار وجمهور مزاينة الإبل في مهرجان الظفرة، على موعد مع المشهد الاحتفالي المعتاد، ممثلاً في مسيرات احتفالية بالإبل الفائزة في مختلف الأشواط.
وعقب الفوز، يقوم ملاك الإبل برش الزعفران على المطية الفائزة، وتخرج المسيرات الحاشدة لتزف الإبل الفائزة، ويحيط بها مالكها وأهله وأصدقاؤه ليسيروا معها من المنصة الرئيسية للمهرجان إلى مخيم أو عزبة مالك الإبل، وهم يرددون على طول الطريق الأهازيج والقصائد النبطية المعبرة عن الفرحة بهذا الفوز العظيم، وتعبيراً كذلك عن السعادة والفخر بالقيادة الرشيدة لما لها من دور عظيم في إحياء التراث والعادات وصونهما من الاندثار.

قوة المنافسة
وأكد محمد بن عاضد المهيري، مدير مزاينة الإبل في مهرجان الظفرة، أن المشاركات القوية والمنافسة العالية، وارتفاع مستوى المشاركات التي جرت خلال منافسات المزاينة في الأشواط السابقة، تعكس مدى نجاح المهرجان في تحقيق أهدافه، وحرص غالبية ملاك الإبل على اقتناء المتميز منها، سواء من فئة «المحليات» أو «المجاهيم»، موضحا أن ارتفاع قيمة الجوائز وزيادة أعداد الفائزين وكذلك إطلاق منافسات الأشواط الجديدة، كان لها أثر فعال في ذلك الإقبال المتزايد سواء من ملاك الإبل داخل الدولة أو الملاك من باقي دول مجلس التعاون الخليجي.
وأضاف المهيري: إن «مزاينة الظفرة للإبل»، شهدت هذا العام تزايداً في قوة الإبل المشاركة، كما أن المهرجان في دورته الحالية، شهد مشاركة واسعة من قبل الإبل الخليجية، ولم يقتصر الأمر على الأشواط الجماعية فحسب، كما في السابق وإنما ظهر خلال الأشواط الفردية التي جرت على مدى الأيام الماضية، وهو ما يؤكد أن «مهرجان الظفرة» نجح في تحقيق أهدافه وجذب إليه أكبر ملاك الإبل على مستوى دول الخليج العربي، ليصبح أكبر تجمع للإبل في المنطقة.
وقال المهيري: «إن ارتفاع مستوى المشاركات يضاعف مسؤولية لجان التحكيم في عملية اختيار المتميز منها لاعتلاء منصة التتويج»، مؤكداً أن اللجنة حرصت على انتقاء أفضل مواصفات الجمال في الإبل المشاركة، وتكون المفاضلة والتمييز بين المراكز للإبل المشاركة، على أساس نظام النقاط من 100 درجة، لافتاً إلى أن درجات التحكيم تتوزع كالآتي: على الرأس والرقبة (25 درجة)، الجزء العلوي (25 درجة)، الجزء الأمامي (15 درجة)، الجزء الخلفي (10 درجات)، والشكل العام والرشاقة (25 درجة)، ويشمل هذا المعيار طول البدن وارتفاع المطيّة والذلالة، وصحة الجسم ولمعان الشعر.

مزاينة السلوقي العربي التراثي
أعلنت لجنة التحكيم نتائج منافسات مزاينة السلوقي العربي والتي أسفرت في نوع الحص ذكور، حصد «أزرق - 7» (لون رمادي 7 سنوات) مركز «الأفضل» في العرض السلوقي لمالكه قصر الروضة الشرقية بالعين، والثاني في العرض السلوقي «جزيرة - 4» (لون أسود 4 سنوات (لمالكه خليفة هامل القبيسي من العين)، والثالث في العرض السلوقي «نعاش - 16» (لون رملي 7 سنوات (لمالكه مزرعة ورسان بأبوظبي).
وفي نوع الحص إناث، كانت الأفضل في العرض السلوقية «خميسة - 22» (لون أسود سنة ونصف السنة) لمالكها خليفة هامل القبيسي من العين، والثانية في العرض السلوقية «زعفران - 24» (لون رملي سنتان(لمالكها خليفة هامل القبيسي)، والثالثة في العرض السلوقية «وردة -2» (لون رملي سنتان ونصف السنة) لمالكتها سارة عبدالعزيز رشدان من البحرين.
وفي نوع الأريش ذكور، كان الأفضل في العرض السلوقي «رداد- 17» (لون أحمر 6 سنوات) لمالكه مزرعة ورسان بأبوظبي، والثاني في العرض السلوقي «وودي - 13» (لون بني 3 سنوات) لمالكه أحمد محمد الراشدي، والثالث في العرض السلوقي «حشار -1» (لون بني 1 سنة لمالكه إبراهيم خليل إبراهيم) من البحرين.
وفي نوع الأريش إناث، حصدت الأفضل في العرض السلوقية «ريشة - 19» (لون أحمر 5 سنوات) لمالكتها مزرعة ورسان بأبوظبي، والثانية في العرض السلوقية «كحيلة - 13» (لون أسود 5 سنوات) لمالكتها الشيخة ميرة بنت هزاع بن زايد آل نهيان، والثالثة في العرض السلوقية «مزيزنة - 7» (لون أحمر 5 سنوات، لمالكتها ماليكة فيبر من دبي.
وكان الأقدم في العرض السلوقي «شديد - 20» نوع حص ذكر (لون أحمر 7 سنوات ونصف السنة) لمالكه مزرعة ورسان بأبوظبي.
قال عبيد خلفان المزروعي، مدير إدارة التخطيط والمشاريع باللجنة: إنّ مهرجان الظفرة يهدف إلى تعزيز الوعي بالتراث العربي وموروث الأجداد بالجزيرة العربية، والمحافظة على السلالة الأصيلة في الحاضر والمستقبل.
وقال حمد غانم، مدير مزاينة السلوقي العربي التراثي بالمهرجان: إن السلوقي العربي يعتبر كلب الصيد عند البدو، وهو من أقدم الكلاب عالمياً، حيث تم تتبع السلالة تاريخياً في موطنه الأصلي في شبه الجزيرة العربية، حيث اهتم البدو العرب بتربيتها، ومنحوها الاهتمام والرعاية، لقدراتها الاستثنائية وذكائها ووفائها لأصحابها.

شاهد على التاريخ
شهد المهرجان خلال أيامه الماضية استعراض لوحات من الماضي المشرف، بما يكرس القيم الإماراتية النبيلة من خلال الصور المتنوعة داخل أروقة السوق الشعبي الذي يمثل بدوره نقلاً حياً للحياة في الزمن القديم، وكيف عاشها الأجداد ببساطة في مواجهة مختلف الصعاب، حيث يقف هذا الركن من ذاكرة الوطن شاهداً حياً على العديد من الأحداث والحقائق التاريخية التي تجد طريقها للمرة الأولى إلى عموم الجمهور.

مسـابقات تســرد تاريخ الإمـارات
شهد مهرجان الظفرة، فعاليات متميزة ومسابقات تراثية بامتياز، تسرد تاريخ الإمارات من خلال رصده لأدق مظاهر الحياة في الدولة، حيث تستمر لليوم الأخير المزاينات والمسابقات التي تلقى إعجاب آلاف الزوار من دول الخليج العربي ومختلف أنحاء العالم نظراً لما تمثله الإبل من مكانة متميزة في تاريخ الحضارة العربية القديمة.