صحيفة الاتحاد

الرياضي

بالصور .. الريال.. «بطل المونديال»

الريال تفوق على جريميو في النهائي (الاتحاد)

الريال تفوق على جريميو في النهائي (الاتحاد)

أمين الدوبلي (أبوظبي)قاد البرتغالي كريستيانو رونالدو، فريق ريال مدريد أمس، إلى الفوز بلقب النسخة الرابعة عشرة من كأس العالم للأندية، بعد تسجيله هدف المباراة الوحيد أمام جريميو البرازيلي على استاد مدينة زايد الرياضية، لينهي الريال عام 2017 بأفضل طريقة من خلال إضافة النجمة الخامسة له في هذا العام، كما أنه يعادل برشلونة الأكثر تتويجاً بكأس العالم للأندية (3 مرات) لكل منهما، ويضرب موعداً مع أفضلية تحسب له وحده على مستوى كل أندية العالم، وهو الفوز باللقب الثاني على التوالي في تلك البطولة، وهو الأمر الذي لم يسبقه إليه أحد.وفي الوقت الذي كانت الجماهير من عشاق الريال تسأل عن بصمة كريستيانو رونالدو في البطولة، وتنكر عليه الغياب عن التأثير في المباريات، ظهر «الدون» ليقول كلمته الحاسمة في اللقاء، من نصف فرصة، ويسجل من ضربة حرة مباشرة خارج منطقة الجزاء، ليضع نهاية لحالة التعادل التي كانت قد فرضتها صلابة دفاعات الفريق البرازيلي.كانت بداية القصة قاسية على كريستيانو رونالدو الذي تعرض لالتحام قوي مع روميرو جرومويل الذي ترك بصمة حذائه واضحة بكل ملامحها على خلفية ساق رونالدو، فسقط «الدون» على الأرض متألماً بشدة يصيح، وتوقفت المباراة قليلاً حتى تم الاطمئنان عليه، وتنفس عشاق الكرة الصعداء، ليستأنف الحكم اللقاء، وتبقى كل عناصر الإثارة والمتعة حاضرة وأولها رونالدو.ولم تمض أكثر من 5 دقائق حتى يتأكد الجميع أن جريميو بكل عناصره على استعداد تام لإيقاف الريال بكل الطرق، سواء كانت المشروعة أو حتى عن طريق ارتكاب المخالفات، ويبدو أن الالتحامات القوية أشعرت الريال بالخطر، وأرسلت لهم برسالة مفادها أن المهمة لن تكون سهلة، وأن المنافس لن يتهاون أو يستسلم لفارق المهارات وفارق القيم السوقية للاعبين، وبالتالي فقد توقفت حمى البداية بعد أول 4 دقائق، وانحصر اللعب في وسط الملعب، فوقف زيدان يفكر خارج الملعب، لإعادة الروح إلى الفريق.بعد الدقيقة الثانية عشرة، طلب زيدان من بنزيمة ورونالدو العودة للخلف لتضييق المسافات بينهما وبين لاعبي الوسط، وطلب من إيسكو التقدم، وضاعت فرصة من فاران كان قريباً فيها من هز الشباك في الدقيقة 15، وفي المقابل بدا أن كروس وراموس استوعبا درس الجزيرة وتعليمات زيدان في ضرورة إفساد الهجمات في مناطق تكوينها، وعدم ترك أي مساحات خلف الظهيرين.الدقيقة 21 أكدت أن روح النصر قد عادت للريال بقوة، حيث أهدر كارباخال فرصة هدف، ثم سدد إيسكو، وأنقذ الحارس فرصة خطيرة من أمام بنزيمة، ويرتبك الفريق البرازيلي أمام مناورات الريال التي اعتمد فيها اللاعبون على تغيير المراكز، والتمرير من وضع الحركة.ظهر أدلسون في الصورة، ليخفف من ضغوط جريميو، ويطلق قذيفة بعيدة المدى من 40 ياردة، تمر فوق عارضة كيلور نافاس، وهنا يغير رونالدو مركزه فيتحول من اليسار إلى اليمين، في إطار خطة زيدان لخلط الأوراق أمام ريناتو، ونصل إلى الدقيقة 30 من اللقاء، فترتفع صيحات جماهير جريميو العاشقة، حينما أدركت أن صحوة الريال ذهبت دون أن يهز الشباك، وأن شجاعة لاعبيها، مع قليل من الحظ أوقفت عواصم الملكي، وتحمل الدقيقة 34 إثارة لهم عندما ينجح كارفاخال في تحويل كرة عرضية خطيرة إلى ركنية.القدر كان لطيفاً مع الفريق البرازيلي في الدقيقة 37 من اللقاء عندما انفرد رونالدو بالحارس في منطقة الجزاء، ولكنه قبل أن يسدد بلحظة ظهر له الدافع روميرو فاصطدمت به وضاعت فرصة الهدف الأول، وحصل الريال بعدها على ضربة حرة غير مباشرة من خارج منطقة الجزاء، فسددها «الدون» بكل قوة لتمضي في طريقها إلى الشباك، ولكن الشوط الأول ينتهي بالتعادل، وتحال مرحلة الحسم إلى الشوط الثاني.كانت بداية الشوط الثاني هادئة من الطرفين، ولم يجر أي مدرب تغييرات على تشكيلته بين الشوطين، وفي الدقيقة 53 من اللقاء حصل الريال على ضربة حرة مباشرة على بعد 35 ياردة من المرمى، تقدم لها رونالدو بثبات ويسددها بكل قوة لتذهب حيثما أراد، وتسكن شباك جريميو، ويعلن «الدون» أن الملكي يسير على الطريق الصحيح، وتنفجر المدرجات العاشقة للملكي فتنطلق الصيحات، ويقفز زين الدين زيدان فرحاً، لأن الأبواب قد انفتحت على مصراعيها مستجيبة للطرقات القوية التي غاب عنها التوفيق طوال 52 دقيقة.الهدف لم يغير من الأمر شيئاً في أداء الفريقين، فالريال ما زال عازماً على اللقب، وقدرات جريميو ما زالت لا تستجيب له إلا في الشق الدفاعي، وعواصف الريال تتوالى من كل صوب، وزيدان يأمر البدلاء بالإحماء، ومودريتش يظهر بثوب المبدعين، فيستخلص ويمرر ويراوغ ويسدد، ويهدد أحلام الفريق البرازيلي التي بدأت تتوارى خلف الخوف وفارق الإمكانات.المدرب ريناتو يفتش في أوراقه البديلة، فدفع بجايل بديلاً لباريوسن ولكن مودريتش لا يعرف الراحة، حيث تصل إليه الكرة على حدود منطقة الجزاء، فيسدد بقوة، تصدها يد الحارس، ثم ترتطم بالقائم، معلنة عن ضياع الهدف الثاني من أكثر اللاعبين مهارة في اللقاء.الدقائق تمضي وحلم الريال يقترب من التحقيق، وآمال جريميو تتحول إلى أحلام فقط، وجبهة مارسيللو لا تهدأ، وسيرك الريال يظل منصوباً على الملعب، ورونالدينهو لاعب جريميو يقفز لأعلى للحاق بالكرة العرضية في الدقيقة 71، لكنه يكتشف أنه قصير في النهاية، وأن الطموحات وحدها ما عادت تكفي لتحقيق الآمال.السيناريو في الشوط الثاني كان واحداً، هجوم في اتجاه واحد من النادي الملكي، ودفاع مصحوب ببعض المرتدات من اتجاه الفريق البرازيلي، والنتيجة يبدو أنها ذهبت إلى مدريد مع اللقب اعتباراً من الدقيقة 74 من اللقاء، تحت وطأة غزوات بنزيمة الذي تلاه جاريث بيل ومارسيللو، وتمضي الدقائق حتى النهاية السعيدة للريال، ليكون على موعد مع الحلم على أرض أبوظبي، ويفوز رونالدو بلقب أفضل لاعب في المباراة.بنزيمة الخاسر الوحيد!محمد حامد (أبوظبي)أصبح زين الدين زيدان وكريم بنزيمة في معسكر يقف ضد الملايين من عشاق الريال في كل مكان، فقد واصل جمهور النادي الملكي في إطلاق صافرات الاستهجان ضد النجم الفرنسي طوال مباراة النهائي أمام جريميو، خاصة في لحظات إهداره للأهداف والفرص المحققة، بل إن الجمهور أطلق ضده صيحات الغضب في بعض الفترات التي كان يتسلم خلالها الكرة، مما يؤكد أن الطرفين يعيشان حالة أقرب ما تكون إلى الانفصال العاطفي حتى تحين لحظة الطلاق. وفي الدقيقة 79 تعالت الصيحات ضد بنزيمة في لحظات خروجه من الملعب، حينما شارك جاريث بيل بدلاً منه، وفي هذه اللحظة ما كان من زيدان إلا أن استقبله بطريقة ودية تعاطفاً معه، في مشهد يتحدى به زيدان الجميع، ويعلن الاستمرار في الوقوف خلف بنزيمة إلى أبعد نقطة ممكنة، وهو ما يترجم ما قاله في المؤتمر الصحفي، حينما أعلنها للعالم، قائلاً :»سوف أقف مع بنزيمة حتى الموت» وهي الكلمة التي أثارت غضباً جماهيرياً، وتناولتها وسائل الإعلام الإسبانية وخاصة المدريدية باستغراب شديد. بنزيمة لم يسجل خلال الموسم الحالي سوى 5 أهدف في 19 مباراة بمختلف البطولات، على الرغم من أنه مهاجم مهمته الأساسية تسجيل الأهداف، وفي رصيده ثنائية في الليجا خلال 11 مباراة، ولم يسجل أي هدف في مونديال الأندية بأبوظبي في النسخة التي اختتمت بالأمس.