صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

«الإخوان» حاضنة الفكر المتطرف بدعم من نظام الحمدين

أبوظبي (مواقع إخبارية)

أجمع مشاركون في اليوم الثاني والأخير للمؤتمر الدولي حول الإسلام السياسي في أوروبا، على أن تنظيم الإخوان الإرهابي وباقي جماعات الإسلام السياسي تعتبر الحاضنة الأولى للفكر المتطرف في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط، مشيراً في هذا الصدد إلى الدور القطري الداعم لجميع المنظومات الإرهابية في هذه المناطق تمويلاً وترويجاً.
وشددوا، وفق ما نقل موقع «بوابة العين»، على ضرورة إنقاذ النصوص الدينية من التأويل الخاطئ الذي تقوم به جماعات الإسلام السياسي، لتحقيق مصالحها الضيقة ما يضر بالدين الإسلامي والمسلمين في أوروبا.
ومن جهته أكد الدكتور محمد المعزوز، أستاذ باحث في الأنثروبولوجيا السياسية بجامعة محمد الخامس بالمغرب، أن تنظيم الإخوان وغيره من منظومات الإسلام السياسي تعتبر الحاضنة الفكرية الأولى للتطرف، مؤكداً أن المنطقة بحاجة إلى موجة فكرية جديدة لمقاربة موضوع الإسلام السياسي، بما يوازي سرعة التحولات في عالم اليوم.
وفي الإطار نفسه، أوضح ماسيمو كامبانيني، أستاذ باحث في الإسلام والإسلام السياسي بجامعة ترنت تغو الإيطالية، أن الأزمة تكمن في استغلال جماعات الإسلام السياسي لأوضاع المسلمين في أوروبا خاصة فيما يتعلق بتحقيق مقتضيات المواطنة ما يجعلها تغرس في أذهانهم الأفكار المتطرفة عبر إقامة مجتمعات لغوية داخل الغرب، تفرز عدة تحديات اليوم وفي المستقبل.
وشدد الباحث في قضايا الإصلاح الديني بجامعة تونس، محمد الحداد، على ضرورة التعاطي مع الظاهرة بوصفها تحديا أكبر مما نعانيه اليوم في موضوع التطرف، كونها المهد الرئيسي للإرهابيين، مؤكداً أن الإسلام السياسي ظاهرة معقدة، ولمناقشتها لا بد من أخذ قضايا الراهن الأوروبي في الاعتبار.
وكانت فعاليات المؤتمر قد انطلقت، أول أمس الجمعة، بمبادرة من معهد غرناطة للبحوث والدراسات العليا، وجامعة بادوفا، وجامعة بيومنتي أورينتالي، ومؤسسة «مؤمنون بلا حدود» للدراسات والأبحاث، إضافة إلى مؤسسة تشيني، والمركز الجامعي للثقافة والقانون والأديان.
وناقشت جلسات اليوم الأول المساهمة النظرية الجماعية في قراءة واقع المسلمين في أوروبا، وواقع تيار الإسلام السياسي الأكثر حضوراً وقوة في الساحة الأوروبية، وتأثيره على المجال الإسلامي بالقارة، فضلا عن مقاربة موضوع «الإسلام الأوروبي».
وتناولت فعاليات المؤتمر واقع الإسلام والمسلمين في أوروبا، وتاريخ تشكيل تيار إسلامي حركي موحد فيها، وجدلية التوظيف «توظيف الغرب للإسلاميين».
يذكر أن أوروبا لم تكن بمنأى عن الأيادي القطرية التي طالت جميع المنظومات الإرهابية في منطقة الشرق الأوسط والعالم دعماً وتمويلاً وترويجاً، فمع كل تفجير إرهابي في باريس أو مدريد أو لندن وغيرها من عواصم القارة الأوروبية، كانت جمعيات الإسلام السياسي المتدثرة بالعمل الخيري والمدارس الدينية الممولة من تنظيم الحمدين الحاكم في الدوحة، تبرز كأولى المحطات التي تلقى فيها الإرهابي منفذ العملية تعليمه أو مصدر رزقه. ومعروف أن الدوحة موّلت ما لا يقل عن 242 جمعية إخوانية في فرنسا، لتسيطر على اتحاد المنظمات الإسلامية «لواف»، كما تؤكد الإحصاءات كذلك أن النظام القطري ضخ 257 ألف يورو حسب سجلات بنكية، لتمويل الجماعات الإرهابية داخل الأراضي الهولندية تحت ستار المدارس الدينية والجمعيات الخيرية.