صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مقتل عقيد إيراني و7 من الميليشيات الطائفية بمواجهات في دير الزور

سوري مصاب يتلقى الإسعافات في مستشفى ميداني في زملكا بريف دمشق (أ ف ب)

سوري مصاب يتلقى الإسعافات في مستشفى ميداني في زملكا بريف دمشق (أ ف ب)

بيروت (وكالات)

أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل ضابط برتبة عقيد في ما يسمى «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري»، إضافة إلى 7 عناصر من الميليشيات الأفغانية «فاطميون» والباكستانية «زينبيون» التي تقاتل بصفوف الحرس الإيراني بمحافظة ديرالزور شرق سوريا. ووفقاً لوكالة «دفاع برس» التابعة لقيادة الأركان الإيرانية، فقد قتل العقيد مهدي قرة محمدي، من منتسبي فيلق القدس، في دير الزور الأربعاء الماضي، خلال مواجهات مع فصائل المعارضة السورية. من جهتها، نشرت وكالة «ابنا» الإيرانية تقريراً مصوراً عن تشييع 5 قتلى من ميليشيات «فاطميون» واثنين من عناصر «زينبيون» بمدينة قم وسط إيران، الأربعاء الماضي، والذين لقوا مصرعهم خلال الأيام القليلة الماضية بمعارك في منطقة البوكمال شرق سوريا.
وتسعى طهران لنشر قواتها عبر الحدود السورية -العراقية، وإنشاء قواعد لها هناك، حيث تروج ماكينتها الإعلامية، منذ السيطرة على آخر معاقل تنظيم «داعش» في سوريا، بمدينة البوكمال الشهر الماضي، بنسب فضل هزيمة التنظيم لإيران وحلفائها وميليشياتها، وأنكرت دور التحالف الدولي بقيادة أميركا في دحر التنظيم الإرهابي في العراق وسوريا. وكان مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، قد هدد في تصريحات في 13 ديسمبر الحالي، بحرب طائفية جديدة في سوريا، قائلاً إن الولايات المتحدة تريد الاحتفاظ بمدينة الرقة، شمال شرق سوريا، لكنها «ستُطرد» منها كما حصل في مدينة البوكمال. وفي مقاربة مشبعة بالخطاب الطائفي، شبّه ولايتي الوضع في الرقة بمعركة «صفين» التي وقعت بين جيش الإمام علي بن أبي طالب وجيش معاوية بن أبي سفيان سنة 37 هـ، على الحدود السورية العراقية، قائلاً «هذا ما يحدث اليوم في الشام والعراق».
وفي سياق متصل، شددت القوات النظامية والميليشيات الموالية لها، أمس الخناق على آخر معاقل المعارضة المسلحة في قرية بيت جن ومغر المير جنوب غرب دمشق، واللتين تعدان آخر نقاط ارتكاز الفصائل بالمنطقة، مستهدفة إجبار المسلحين على التوجه إلى إدلب. واقترب الجيش والقوات «الرديفة» بشكل كبير، من انتزاع ريف دمشق الجنوبي الغربي بعد سيطرتها أمس على تل الزيات وتل الظهر الأسود قرب قرية مغر المير بعد اشتباكات عنيفة. كما ضمنت قوات النظام السيطرة على سلسلة التلال الممتدة من كفر حور شمالاً حتى قرية مغر المير جنوباً، وبالتالي تصبح مناطق سيطرة المعارضة في بيت جن ومغر المير محاصرة تماماً. وتحدثت مصادر مقربة من النظام، عن أن بعض الفصائل الموجودة في مزرعة بيت جن طالبت بالتفاوض مع الجيش الحكومي.

العريضي: مطالب موسكو بالتخلي عن رحيل الأسد «غطرسة وبلطجة»
إسطنبول (وكالات)

اعتبر المتحدث باسم وفد المعارضة السورية المفاوض، يحيى العريضي، أمس، المطلب الروسي بالتخلي عن رحيل رئيس النظام بشار الأسد بأنه سلوك ينم عن «غطرسة وبلطجة». وأتت تصريحات العريضي رداً على الشروط الروسية التي تحدث عنها المندوب الروسي في الأمم المتحدة أليكسي بورودافكين، الجمعة، قائلاً: «إنه على وفد المعارضة إعلان الجاهزية لمحاربة تنظيمي (داعش) و(النصرة)، ودعم وقف القتال، وإنشاء مناطق خفض التوتر، والتوقف عن وصف وفد الحكومي بوفد النظام»، فضلاً عن التخلي عما اعتبره شرطاً مسبقاً وهو رحيل الأسد.
والخميس الماضي، اعترف المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، وللمرة الأولى منذ انطلاق جولات جنيف بشأن سوريا قبل 4 سنوات، بفشل جولة المباحثات الثامنة، وحمّل علناً مسؤولية هذا الفشل، إلى وفد النظام، بسبب رفضه إجراء أي محادثات مباشرة مع المعارضة قبل سحب بيان «الرياض 2» الذي يطالب برحيل الأسد عند بدء المرحلة الانتقالية. ومع انتهاء جولة جنيف الثامنة من المحادثات التي عقد خلالها دي ميستورا 7 لقاءات مع وفد النظام و11 لقاء مع وفد الحكومة، بدا واضحاً أن المبعوث الأممي يحتاج مجدداً إلى دعم الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن، والتي التقى سفراءها أو مبعوثيها إلى محادثات جنيف، وأبلغهم بعدم حصول مفاوضات حقيقية خلال الجولة.
من جهة أخرى، بحث وزير الخارجية الروسي سيرجى لافروف، هاتفياً مع نظيره الفرنسي، جان أيف لودريان، الوضع في سوريا والاتصالات الثنائية القادمة. وذكرت الوزارة، أن الوزيرين تباحثا بشأن مجموعة من القضايا، وركزا على تطور الوضع في سوريا.