الاتحاد

الاقتصادي

النفط يتجاوز 50 دولاراً للمرة الأولى خلال 2009

ارتفع النفط إلى أعلى مستوى في شهر أمس متجاوزاً 50 دولاراً للبرميل للمرة الأولى خلال العام الجاري، مع تنامي المخاوف من تعثر الإمدادات بسبب الهجوم الاسرائيلي على غزة والنزاع بين روسيا وأوكرانيا على تسعير إمدادات الغاز الطبيعي·
وساهمت التوترات في الشرق الاوسط وخفض إمدادات منظمة الدول المصدرة للبترول ''أوبك'' والخلاف بين روسيا وأوكرانيا في ارتفاع أسعار الخام أكثر من 50 بالمئة من مستواه عند 32,40 دولار في 19 ديسمبر الماضي·
وقال روب لوخلين من ام·اف جلوبل ''لا تزال المسائل السياسية سواء المتعلقة بالغاز أو غزة تدعم الأسعار''، وبحلول الساعة 11,42 بتوقيت جرينتش ارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف في عقود فبراير المقبل 1,20 دولار إلى 50,1 دولار للبرميل مسجلاً أعلى مستوى منذ الثاني من ديسمبر الماضي، وزاد سعر مزيج برنت 1,76 دولار إلى 51,38 دولار للبرميل·
وواصلت القوات الاسرائيلية أمس توغلها وأطبقت على مدن في قطاع غزة رغم دعوات دولية جديدة لوقف إطلاق النار في النزاع الذي دخل يومه الحادي عشر اليوم وأسفر عن مقتل مئات الفلسطينيين·
ورغم أن أعمال العنف لا تهدد إمدادات النفط مباشرة فإن الاضطرابات في الشرق الاوسط يمكن أن تدعم الأسعار، نظراً لأن دول المنطقة تضخ نحو ثلث الانتاج العالمي من النفط· وتوقفت امدادات الغاز الروسي عبر أوكرانيا إلى دول البلقان وتركيا وجنوب شرق أوروبا أمس، بينما تقلصت الامدادات للنمسا بنسبة 90 بالمئة مع تفاقم النزاع بشأن تسعير الغاز بين موسكو وكييف·
وفي سياق متصل قالت مصادر في مصافي نفطية أمس إن الكويت ستخفض امدادات النفط بنسب اكبر لعملائها الرئيسيين في آسيا في وقت لاحق من الشهر الجاري مع انضمام الكويت لنظرائها في أوبك في خفض الانتاج لوقف هبوط الاسعار·
وذكرت مصادر لرويترز- شريطة عدم نشر هويتها لأن المعلومات غير علنية- أن شركة البترول الكويتية ابلغت ثلاثة عملاء في آسيا انها ستخفض شحناتها اليهم للتحميل ابتداء من 22 من يناير الجاري بنسبة خمسة في المئة· وقالت المصادر ايضاً إن الشركة ابلغت زبائنها في آسيا أنها ستستمر في وقف الخيار المتاح للمشترين لشحن خمسة في المئة زيادة على الكميات المقررة لهم من الخام· وكانت اول مرة تطبق فيها الكويت وقف هذا الخيار في اواخر ديسمبر الماضي·
وتعزز هذه الخطوات الأدلة المتنامية على خفض أعضاء رئيسيين في أوبك الإمدادات بشكل ملحوظ بعد قرار أوبك في الشهر الماضي تقليص الانتاج بمقدار 2,2 مليون برميل يومياً وهو رقم قياسي، وبذلك يصل اجمالي التخفيضات منذ سبتمبر الماضي إلى 4,2 مليون برميل يومياً أي ما يوازي خمسة بالمئة من امدادات النفط العالمية·
والجمع بين خفض الامدادات ومنع خيار تحميل كميات إضافية من أقوى القيود التي تفرضها الكويت منذ بدء أوبك تخفيضات الانتاج لتبدد الشكوك التي أثارتها بعد سلسلة من الخطوات المحيرة·
وفي اوائل ديسمير أبلغت الكويت العملاء في آسيا امدادهم بشحنات كاملة دون خفض في شهر يناير مما أثار تساؤلات بشأن مدى سرعة تطبيق اعضاء أوبك التخفيضات، وفي ذلك الوقت ايضا طبقت قرار منع خيار تحميل كميات إضافية·
وفي أسواق النفط أيضاً قالت وزارة النفط العراقية أمس إن صادرات العراق من النفط الخام زادت الى متوسط 1,815 مليون برميل يومياً في ديسمبر الماضي ارتفاعاً من 1,76 مليون برميل يومياً في نوفمبر الماضي·
وتقلبت الصادرات في الشهور القليلة الماضية فيما يرجع الى حد كبير لصعوبات فنية والطقس السيئ في مرفأ البصرة الجنوبي الذي يجري منه شحن ثلاثة ارباع الخام العراقي·
وقال عاصم جهاد المتحدث باسم وزارة النفط إن صادرات ديسمبر تشمل متوسط 1,401 مليون برميل يومياً عبر البصرة بالاضافة الى 404 آلاف برميل يومياً من حقول نفط كركوك الشمالية عبر ميناء جيهان التركي· وتشمل ايضاً عشرة آلاف برميل من الخام صدرت عبر الحدود الأردنية من كركوك بالشاحنات وهي اول مرة يصدر فيها الخام بهذه الطريقة منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام ،2003 واستؤنفت الصادرات عبر الحدود الأردنية العراقية بموجب اتفاق بين البلدين العام الماضي

اقرأ أيضا