أبوظبي (الاتحاد)

يتوافد يومياً مئات الزوار إلى القرية التراثية التي تشرف عليها دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، داخل حلبة مرسى ياس للإطلاع على كافة المرافق والأجنحة التي تضمها، متيحة للجمهور الوقوف لبرهة مع التاريخ الإماراتي الأصيل.
وتعرض القرية تفاصيل الحياة اليومية التي كان يعيشها الأجداد والآباء في العقود الماضية، إذ تعد بمثابة القبلة الأولى للزوار والذين تراهم إما يحتسون القهوة العربية الأصيلة أو يتناولون وجبات خاصة من المطبخ الإماراتي أو يرتدون الأزياء الشعبية المتعارف عليها.
وتتضمن القرية كذلك عروضاً فلكلورية خاصة بفن العيالة والحربية، كما يتاح للجماهير الاطلاع على فن العزف على الربابة وهي الآلة التي ارتبطت منذ فجر التاريخ بالعرب القدماء، كما تضم القرية مرفقاً خاصاً بالصقارين والحرف المرتبطة بالبحر والحرف اليدوية الأخرى، إلى جانب الحناء والخطاطين وركن خاص بالأزياء الشعبية للذكور والإناث، حيث لوحظ حرص الزوار الأجانب على ارتداء الزي الإماراتي والتقاط الصور التذكارية به.
أبرز الأجنحة التي ضمتها القرية تمثل في الجناح الخاص بحرف البحر، إذ تواجد العديد من الحرفيين المتخصصين في نسج شباك الصيد، كما عرض الجناح كيفية استخراج اللؤلؤ من المحار والأكلات التي كان يستخدمها الصيادون في رحلاتهم البحرية الطويلة، وغيرها من التفاصيل الكثيرة. وإلى جانب ذلك كله تواجدت العديد من النسوة اللاتي يقمن بنسج خيوط التلي، والذي كان يعتبر مصدر رزق للنساء في العقود الماضية، وينتظر أن تشهد أجنحة القرية التراثية حضوراً كبيراً اليوم وغداً مع حرص دائرة الثقافة والسياحة على تقديم وجبات فلكلورية يومية لزيادة الزخم الثقافي التراثي المواكب لهذا الحدث العالمي.