الاتحاد

الاقتصادي

زيادة الرواتب تشعل معركة الأسعار بين الموردين والاتحاد التعاونية


دبي ـ محمود الحضري:
دخلت معركة الأسعار بين جمعية الاتحاد التعاونية الخاضعة لإشراف الاتحاد التعاوني بالدولة، وعدد من موردي السلع مرحلة جديدة حيث رفضت الجمعية مطالب الموردين برفع الأسعار بنسب تتراوح بين 30 و50 بالمئة خلال الأسبوعين الماضيين، فتوقف الموردون عن تسليم وتوريد السلع إلى الجمعية، الأمر الذي كاد يصل إلى أزمة في توفير السلع، وأصرت الجمعية على رفض تطبيق أي زيادة ومحاولة الابتزاز، حيث لجأت إلى البحث عن بدائل لقائمة السلع التي توقف 70 مورداً محلياً وإقليمياً وعالمياً عن توفيرها بشكل دوري لفروع الجمعية·
وذكرت مصادر مسؤولة في الجمعية أن أخطر ما في هذه الأزمة أن الموردين السبعين طلبوا رفع الأسعار بنسب غير مبررة على الإطلاق وقد تزامن طلب الموردين مع الإعلان عن مكرمة رئيس الدولة بزيادة الرواتب والإعلان عن زيادات مماثلة من حكومات إمارات الدولة المختلفة· وقال مروان احمد عيسى آل ثاني، مدير عام جمعية الاتحاد التعاونية، إن الموردين ضغطوا لفرض زيادات على أسعار العديد من السلع بشكل غير مبرر، مستغلين مكرمة رئيس الدولة، مشيراً إلى أن الزيادات التي طالبوا بها وصلت إلى 50 بالمئة، وقررنا المواجهة بكل قوة استناداً إلى سياسة الجمعية الرامية إلى توفير السلع بسعر مناسب وتحقيق توازن في السوق، وبالفعل نجحنا في توفير بعض البدائل·
وأضاف ردا على أسئلة (الاتحاد) خلال لقاء صحفي أمس: يمثل الموردون المطالبون بزيادة الأسعار نحو 10 بالمئة من إجمالي عدد الموردين للجمعية البالغ عددهم 600 شركة محلية وخارجية، وقد توافرت البدائل بسعر أقل من أسعار الموردين بنسب تراوحت بين 30 و35 بالمئة، موضحاً أن موقف الجمعية أسهم في الحد من ارتفاع الأسعار بنسب كبيرة·
ولم ينف آل ثاني وجود زيادات قبل الإعلان عن زيادة الرواتب على بعض السلع، مشيراً إلى ارتفاع بعض السلع خاصة خلال عام 2004 بنسب تراوحت بين 10 بالمئة و15 بالمئة، وقد تم استيعاب العديد من الزيادات من خلال هامش الربح للجمعية وبالتعاون مع بعض الموردين·
وأضاف مروان: تنفق الجمعية سنوياً ما بين 3 إلى 5 ملايين درهم على الحملات الترويجية السنوية والتي تتم بمعدل ست حملات على مدار العام، مشيراً إلى أن الجمعية ستبدأ من 27 أبريل الجاري وحتى 31 مايو المقبل حملة ترويجية تحت شعار (لا لغلاء الأسعار) وقد رصدت لها الجمعية 1,5 مليون درهم، كما ستتضمن الحملة تخفيضات على بعض السلع بنسب 20 بالمئة و25 بالمئة، إضافة إلى عروض القيمة المضافة وذلك بجميع فروع الجمعية السبعة في دبي·
وقال مروان آل ثاني إن سوق الإمارات الاستهلاكية تشهد منافسة كبيرة جداً وتبلغ حجمها حوالي حول 6 مليارات درهم، كما أن معدل النمو السنوي يدور حول 20 بالمئة خاصة مع زيادة عدد السكان واستقطاب المشروعات الجديدة لمستهلكين جدد·
وأشار إلى أن السوق تتسم بالمنافسة الشديدة، وتشتد أكثر مع نمو حجم السوق، حيث تشير الأرقام إلى وجود 20 ألف هايبرماركت وسوبر ماركت ومركز تسوق وبقالة في دبي وحدها ومثلها في أبوظبي و9500 في الشارقة و7 آلاف في مدينة العين، وهذا في حد ذاته دليل على تنامي السوق، كما تسهم الحملات الترويجية في نمو المبيعات بنسب تدور حول 20 بالمئة كمتوسط عام، وتزداد حصة الحملة حسب مستويات الجودة، مشيراً إلى أن الدراسات تؤكد أن أسعار الجمعيات التعاونية تقل 30 بالمئة إلى 35 بالمئة عن أسعار السلع المماثلة في مراكز البيع بالتجزئة الأخرى· وكشف مروان آل ثاني عن استثمار جمعية الاتحاد التعاونية 300 مليون درهم في توسعات جديدة وافتتاح فروع للجمعية داخل دبي، مشيراً إلى ان 200 مليون درهم سيتم استثمارها في تشييد اكبر (هايبرماركت) في الشرق الأوسط على مساحة 300 ألف قدم مربع، وقد تم الانتهاء من التصاميم والحصول على موافقات الجهات الحكومية، حيث سيبدأ المقاول التنفيذ لبناء (الهايبر ماركت) بمنطقة البرشاء في أغسطس المقبل، على ان يتم الافتتاح في نهاية عام 2006 ليخدم منطقة دبي الجديدة·
وأشار مروان آل ثاني إلى أن الجمعية حققت نتائج جيدة خلال الربع الأول من عام 2005 بنمو 15 بالمئة في المبيعات والعوائد مقابل نفس الفترة من عام ،2004 مشيراً إلى أن مبيعات الجمعية عام 2004 بلغت حوالي 606 ملايين درهم مقابل 458,4 مليون عام 2003 بنمو تجاوز 21 بالمئة، وقد حققت الجمعية 77 مليـــــون درهـــــم أرباحاً من المبيعات و64 مليـــــون درهــــم من الأنشـــــطة الأخرى، وبلغ صـــافي الربح 107 ملايين درهــــم، ونتوقع نمواً مماثلاً هذا العام ·2005

اقرأ أيضا