صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

نطاقات إضافية من «الطيف الترددي» لرفع جاهزية «الاتصالات» للجيل الخامس

يوسف العربي (دبي)

حدثت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، نظام إدارة الطيف الترددي وفق أحدث المعايير العالمية بما يساهم في مواكبتها التطور التكنولوجي لقطاع الاتصالات، كما تم توفير نطاقات إضافية من الطيف الترددي لرفع جاهزية قطاع الاتصالات لدخول التكنولوجيات المستقبلية ومنها تقنيات الجيل الخامس، بحسب حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة، الذي أشار إلى أن إجمالي استثمارات شركتي «اتصالات» و«دو» في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أكثر من 2.3 مليار درهم خلال النصف الأول من 2017.

وقال المنصوري لـ «الاتحاد»، إن مشغلي الاتصالات في الدولة، «اتصالات» و«دو»، استثمرا أكثر من 5.3 مليار درهم 2017، ليصل مجموع الاستثمارات إلى 7.6 مليار درهم خلال 18 شهراً، مؤكداً أن هذه الاستثمارات الضخمة تعكس الأهمية التي يوليها مزودا الخدمة للاستثمار في التكنولوجيا الجديدة، وتطوير شبكاتهم، والحفاظ على البنية التحتية القائمة.

وأوضح أن الإمارات تصدرت عربياً وشرق أوسطياً على صعيد المؤشرات العالمية الخاصة بقياس تنافسية وتطور الدول في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث جاءت الدولة في المركز الخامس عالمياً في مؤشر الخدمات الحكومية الإلكترونية الذكية، والمركز السادس والعشرين عالمياً في مؤشر الجاهزية الشبكية.

وأضاف، أن الهيئة لم تكتف بالإنجاز المحقق حيث تقود الجهود المبذولة للارتقاء بمكانة الدولة على صعيد (مؤشر الخدمات الحكومية الإلكترونية الذكية ومؤشر الجاهزية الشبكية) بالتعاون مع العديد من الجهات الحكومية والخاصة، كما تم وضع خريطة طريق ومستهدفات طموحة تسعى من خلالها الهيئة لتكون دولة الإمارات في المركز الأول عالمياً في مؤشر الخدمات الحكومية الإلكترونية الذكية، وضمن الدول العشر الأولى في مؤشر الجاهزية الشبكية.

الجيل الخامس

أشار المنصوري إلى أنه تم توفير نطاقات إضافية من الطيف الترددي، لرفع جاهزية قطاع الاتصالات لدخول التكنولوجيات المستقبلية وتلبية لمتطلباتها من الطيف الترددي، كما تم تحديث نظام إدارة الطيف الترددي في الهيئة وفق أحدث المعايير العالمية بما يساهم في مواكبة التطور التكنولوجي لقطاع الاتصالات وتحقيقاً للأهداف الاستراتيجية للهيئة.

ولفت إلى أن تقنيات الجيل الخامس تعمل وفق المعيار الدولي IMT-2020 التي يصدرها الاتحاد الدولي للاتصالات، موضحاً أن تقنية الجيل الخامس من التقنيات ستمس جميع نواحي الحياة اليومية للمؤسسات والأفراد بما في ذلك القطاع الصحي والطاقة والصناعة والمواصلات وغيرها. وقال إن هذه التقنيات ستساهم في التصفح الإلكتروني اللاسلكي بشكل فائق السرعة والتواصل المباشر بين الآلات وإنترنت الأشياء، الذي سيساهم في تسريع عجلة التطور في الدولة من خلال توفير البنية التحتية المناسبة لنقل البيانات الضخمة بسرعة فائقة وتغطية كبيرة للتطبيقات المستقبلية.

وبين المنصوري أنه انطلاقاً من أهمية هذه التقنيات الجديدة، تقوم الهيئة بوضع آليات وأنظمة ستساعد على إدخالها إلى الدولة، وذلك بالتعاون مع جميع الجهات المعنية من المشغلين والشركات المصنعة والجامعات والمنظمات الدولية لوضع المعايير المناسبة لتشغيل شبكات الجيل الخامس في الدولة.

وأوضح أن الهيئة تقوم بوضع خريطة الطريق بالتنسيق مع هذه الجهات المعنية التي تتضمن الفترة الزمنية التي يمكن البدء في دخول هذه التقنيات إلى الدولة بما يتناسب مع المعايير والمواصفات العالمية والأهم من ذلك استخدام الترددات المناسبة لهذه التقنية التي يجب أن تكون متوافقة عالمياً لتلبي احتياجات البنية التحتية للجيل الخامس.

خريطة الطريق

وقال المنصوري، إن خريطة الطريق تتضمن إجراء تجارب على تقنيات الجيل الخامس في الدولة بما يساهم في رفع اسم الدولة التي تقوم بمثل هذه التجارب التي تقوم بها حالياً بعض الدول المتقدمة في العالم، وهو الأمر الذي يتطلب إنشاء مختبرات بمواصفات عالية، ويمكن أن يتم هذا من خلال التعاون بين الجامعات والشركات المصنعة لأنظمة الهاتف المتحرك وشبكات الاتصالات.

ولفت المنصوري، إلى أن الهدف الأساسي لوضع خريطة الطريق هو عدم ازدواجية بين الجهات المعنية في تطبيق الجيل الخامس وضمان تعاون بين الجميع للوصول إلى معايير ومواصفات موحدة على المستوى العالمي، وأيضاً للتوافق في استخدام الترددات المناسبة التي هي محور الجيل الخامس.

وأوضح أن الدراسات حول تقنيات الجيل الخامس أو المعروف دولياً بالخدمة المتنقلة الدولية (IMT-2020) لا تزال مستمرة في الاتحاد الدولي للاتصالات، وأيضاً في بعض المنظمات الأخرى لوضع معاير مناسبة ومتوافقة، وأيضاً التوافق على ترددات مناسبة التي سيتم اعتمادها في المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية 2019، حيث يعتبر هذا المؤتمر مهماً جداً لجميع دول العالم لما سيترتب عليه من النتائج التي ستؤثر على اقتصاديات العالم.

وقال، إن الهيئة تعمل مع جميع الجهات المعنية لضمان إدخال تقنيات الجيل الخامس بما يتناسب مع تطلعات الدولة المستقبلية ولجعل دولة الإمارات رائدة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كما أن الهيئة تشارك بشكل كبير في جميع لجان الدراسة سواء في الاتحاد الدولي للاتصالات أو المنظمات الأخرى التي تعمل هؤلاء الجيل الخامس لضمان أن متطلبات الدولة تأخذ في عين الاعتبار. ومن المقرر أن تبدأ العديد من دول العالم في تطبيق الجيل الخامس في عام 2020، وذلك بسبب انتظار نتائج المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية 2019، في الوقت الذي ستقوم بعض الدول في استخدام هذه التقنية خلال عام 2018 في الترددات المتاحة حالياً.

المنافسة

وقال المنصوري، إن الهيئة حريصة على تفعيل المنافسة السليمة بقطاع الاتصالات في الدولة وقامت من أجل ذلك بعدة خطوات منها خدمة نقل رقم الهاتف وتبادل الشبكات بين مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات»، وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو»، وبدء مرحلة فتح الشبكات في خدمتي الهاتف الثابت والإنترنت.

وأوضح أن خدمة اختيار مشغل الثابت في الإمارات كانت الخدمة الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، حيث كسرت الاحتكار والتحويل بين المشغلين، بحيث تتيح لعملاء الخدمة المنزلية الاشتراك في خدمات النطاق العريض والخدمات الصوتية الثابتة المقدمة من المشغل الذي يختارونه من خلال شبكات الألياف البصرية الممدودة إلى المنازل على مستوى الدولة.

وأضاف أن خدمة الاختيار المسبق لمشغل الثابت متوفرة لعملاء قطاع الأعمال، باستثناء العملاء الذين لديهم نظام المقسم الفرعي الآلي الخصوصي (PABX) من نوع سينتركس حيث يجري حالياً اختبار توفير الخدمة لهؤلاء العملاء، ومن المتوقع الانتهاء منه في القريب العاجل، وينطبق ذلك أيضاً على خدمات الوصول إلى السيل الرقمي لعملاء قطاع الأعمال، حيث يجري حالياً اختبار توفير هذه الخدمة أيضاً من قبل المرخص لهم وبشكل مكثف للتمكن من تقديم خدمة الوصول إلى السيل الرقمي لعملاء قطاع الأعمال ليتسنى لهم اختيار مزود خدمات الشبكة الثابتة الخاص بهم، ومن المخطط إتاحة خدمة النفاذ للسيل الرقمي لعملاء قطاع الأعمال في المستقبل القريب.

وحول وجود نية لمنح رخصة ثالثة لمشغل الهاتف المتحرك في الدولة أكد المنصوري أن الهيئة تقوم بمراقبة سوق الاتصالات لضمان استمرارية المنافسة وتعمل على تنظيم السوق من خلال إطلاقها لعملية فتح الشبكات بين المشغلين بما يعرف بخدمات السيل الرقمي، وتشجع المشغلين على توفير العديد من باقات الخدمة التي تناسب مختلف شرائح المتعاملين.

وقال: «تمتلك الإمارات الآن شبكات اتصالات تعد الأكثر تقدماً في العالم، التي من شأنها تقديم خدمات ذات جودة عالية وخدمات متميزة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث بلغت نسبة انتشار الهاتف المتحرك إلى ما يقارب 228%، مشيراً أن الهيئة ليس لديها نية في الوقت الراهن أو أية خطط لإصدار رخصة مشغل ثالث».

5 أيام الحد الأقصى للرد على شكاوى العملاء

دبي (الاتحاد)

أكد حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، تغيير آلية التعامل مع الشكاوى الواردة من المتعاملين من خلال إعطاء الصلاحية لمزودي الخدمات للرد على الشكاوى الواردة من خلال نظام إدارة علاقات المتعاملين.

وأوضح أن الهيئة كثفت جهودها لنشر رسائل توعية للمشتركين عبر قنوات التواصل الاجتماعي للتعريف عن حقوقهم، ويتم استلام الشكاوى عبر القنوات المختلفة (الموقع الإلكتروني، مركز الاتصال، البريد الإلكتروني، مواقع التواصل الاجتماعي، التطبيق الذكي)، والتأكد من توفير جميع المعلومات والمتطلبات التي تمكن مزودي الخدمة التحقق من الشكوى حيث يتم تسجيل الشكاوى في نظام إدارة علاقات المتعاملين وتحويلها إلى مزودي الخدمات (اتصالات، دو) لاتخاذ الإجراءات التحسينية اللازمة من قبلهم وإيجاد الحلول المناسبة التي تحقق رضا وسعادة متعاملي الهيئة وإرسال الحلول إلى الهيئة عبر النظام للتواصل مع المتعاملين لإبلاغهم بالنتيجة وقياس رضا المتعامل عن نتيجة الحل المقدم، حيث إن الإجراء يستغرق 5 أيام عمل من تاريخ تقديم الشكوى إلى الرد على المتعامل.

إلغاء 7 ملايين اشتراك في «اتصالات» و«دو» منذ إطلاق «رقمي هويتي»

دبي (الاتحاد)

بلغ إجمالي عدد اشتراكات الهاتف المتحرك التي تم إلغاؤها في اتصالات ودو منذ إطلاق حملة رقمي هويتي نحو 7 ملايين اشتراك منها 4.28 مليون اشتراك في اتصالات ونحو 2.78 مليون اشتراك في «دو». وتتناقص سنوياً أعداد الاشتراكات التي يتم إلغاؤها نظراً للتخلف عن تحديث البيانات لا سيما بعد إنجاز الربط مع هيئة الإمارات للهوية في خطوة أعفت المشتركين الذين جددوا بطاقات الهوية من عناء الذهاب إلى فروع المبيعات والخدمة التابعة للشركتين لإجراء عملية تحديث البيانات من خلال إبراز أصل الهوية وتسليم صورة ضوئية عنها.

وتؤمن عملية الربط الإلكتروني مع هيئة الإمارات للهوية إمداد شركات الاتصالات تلقائيا ببيانات الهويات المجددة للمشتركين بما يضمن تحديث تلقائياً ويعد الهدف الرئيسي لحملة «رقمي هويتي» توفير بيئة اتصالات أكثر أماناً وفاعلية حفاظاً على المكتسبات التي تحققها خلال هذه الحملة، حيث لا يتم السماح ببيع خطوط الهاتف المتحرك في الدولة من دون إبراز أصل الهوية وإرفاق صورة منها مع مستندات شراء الخط الجديد، كما تهدف الحملة إلى بقاء بيانات المشتركين محدثة دائماً.