صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

عمر العامري.. يستخدم العلم في تقديم تجربة طعام فريدة

هاشم المحمد (أبوظبي)

لم يسع عمر عبيد العامري يوماً حين أراد أن يبدأ مشروعه الاستثماري في عالم المطاعم والمأكولات لافتتاح مطعم تقليدي في دولة تضم كافة التجارب العالمية الغريبة والفريدة وكل ما هو جديد، حيث بحث عن فكرة جديدة تقدم تجربة مميزة وثرية وتحفل بمحبي الطعام.
بدأ العامري واحداً من أول المطاعم في المنطقة التي تستخدم تقنيات «الغاسترونومي»، وهو علم مختص في تطبيق مفاهيم علمية في تقديم الطعام مثل استخدام مواد طبيعية مختلفة تحتوي على تركيبات عند مزجها مع الأطعمة تحدث تغييراً في تركيبتها والتي تنتج عنها تغيير شكلها المتعارف عليه.
فهو يستخدم التقنيات الكيميائية والفزيائية لتقديم أشكال وتجارب مختلفة وفردية من الأطعمة، موضحاً أن المطعم يستخدم نفس الأصناف المعتادة لكنه يقدمها بأشكال مختلفة، حيث إن أغلب الأماكن تقدم صلصة الطماطم والتي تعرف بالكاتشب في شكلها السائل ولكن في جورميه لاب تقدم على شكل كورات مستديرة يطلق عليها اسم كافيار الكاتشب.
وتقدم بعض المشروبات في أوعية هلامية حيث تتحول الى سائل عند مضغها وتتحول من حالتها الهلامية الى سائل والكثير من طرق التقديم المبتكرة. ناهيك عن موقع المطعم الخلاب المطل على بركة سباحة كبيرة وذلك لخلق أجواء ممتعة ومريحة. يحوي المطعم على جلسات داخلية وخارجية لتوفير أماكن للاستمتاع بتجربة الكل الفريدة في أكثر من طريقة.
وأضاف العامري، أن تطوير فكرة وتنفيذ المطعم استغرقت نحو خمس سنوات، وعمل على تطويرها مجموعة من خبراء في المجال والتي تتمحور من مجهود إماراتي بالكامل. وبدأت الفكرة من الرغبة بمضاهاة المطاعم الفارهة الموجودة في عدد من الفنادق الفاخرة، من حيث جودة المنتجات والخدمة، أن هذه المطاعم متوفرة بكثرة ولكنها باهظه الثمن وتستهدف شريحة صغيرة من المجتمع، حيث عمل فريق العمل إلى تطوير المطعم ليوفر منتجات وخدمات فارهة ولكن بسعر معقول لدى اغلب شرائح المجتمع. يقدم جورميه لاب قائمة طعام كبيرة.
ويتم تحضير جميع الأطعمة تحت سقف واحد والمحضرة طازجا داخل مطبخ جورميه أو بالأحرى مختبر جورميه. يهدف مطعم جوريمه لاب الى خدمة الزوار ليس بالطعام الشهي فقط، إنما بإعطاء الزبون تجربة فريدة (Dining Experience). جورميه لاب هو المطعم الأول من نوعه في أبوظبي والذي يستخدم علم الغاسترونومي وانه هذا النوع من المطعام هي من صيحات المطاعم الحديثة على مستوى العالم والتي لا تتواجد بكثرة حاليا ولكن لها ظهور في عدة دول مثل فرنسا، لندن والولايات المتحدة الاميركية والتي معظمها مملوكة لطهاة عالميين مثل الطاهي العالمي جوردون رامزي وهستين بلومنتين. يقع مطعم جورميه لاب في مدينة خليفة أ داخل مجمع الريانة السكني بجانب نادي الفرسان الرياضي ومنتجع ابوظبي للجولف.
لم يكن الطموح في افتتاح مطعم متعدد الأذواق الهدف الرئيس لعمر بل ان الدراسة التمهيدية التي قام بها أفادتة في إضافة بعض الاختيارات تبلورت في تقديم خدمة الوجبات بطريقة فندقية بمطعم خارج فناء وأسوار الفنادق أو الطرق المعهودة.
يقول العامري: قمت بتنفيذ المشروع تحت مظلة صندوق خليفة لدعم مشاريع الشباب، حيث مشروعي الذي يتميز بخواص وإمكانيات خاصة من قلب العاصمة أبوظبي وبشكل خاص من مدينة خليفة مشروع «مطعم جورميه لاب» والذي يضاهي ويواكب ثورة المطاعم التي تشهدها العاصمة في الآونة الأخيرة والتي دفعت العجلة الاستثمارية لمشاريع الشباب في التنافس لتطوير أفضل المطاعم والتي تدعم القطاع السياحي بشكل عام. اسمه مركب من عالمين مختلفين حيث تعرف كلمة جورميه بالطعام الشهي والفارِه المستخلص من اللغة الفرنسية والذي يعرف بقدمه وجودته. وتقدم العامري بجزيل الشكر للقيادة الرشيدة، على تبني دعم الشباب من خلال المبادرات المتعددة، لا سيما صندوق خليفة لدعم مشاريع الشباب، والذي يعمل لتوفير سبل الدعم لتشجيع الشباب بالانخراط في العمل التجاري والمساهمة في تطوير شتى الصناعات لدفع العجلة الاقتصادية.

مختبر الأطعمة
يحمل المطعم اسم جورميه لاب، والشق الآخر من الاسم كلمة لاب تعني مختبرا. ويدمج جورميه لاب طابع الأكل الشهي والفارِه بالمختبر الذي تتم فيه الاختبارات وتطوير الاختراعات الجديدة. ويقدم مطعم جورميه لاب مجموعة من الأصناف المتنوعة من الأطعمة حيث لا يتركز مذاق وجباته على نوع معين من المطابخ المألوفة، بل يتركز على مفهوم فن الطبخ الحديث الذي ينال شعبية كبيرة على المستوى العالمي في يومنا الحاضر.