الاتحاد

ثقافة

معرض المكسيكية إيرين زونديل.. "ما وراء الواقع".. تعبير عبر الاستبطان!

من أعمال زونديل (من المصدر)

من أعمال زونديل (من المصدر)

غالية خوجة (دبي)

تحاول التشكيلية المكسيكية إيرين زونديل (Irene Zundel) استكشاف عالمها الداخلي في معرضها الفردي «ما وراء الواقع/‏Beyond Reality)، المستمر لغاية (21) ديسمبر المقبل في غاليري آرت هوب، في حي التصميم بدبي، (Art Hub/‏3D Dubai).
زونديل المولودة عام (1958) في مكسيكو، والتي عرضت أعمالها في أماكن عالمية عدة، منها إيطاليا، المملكة المتحدة، كندا، وأوروبا، تستطلع ذاتها في دبي، وتجعلنا نلاحظ تداخلات البعد الثلاثي بين الزجاج الشفاف والتشكلات الملونة القابعة داخله، إضافة إلى توظيفها للمرايا الهندسية تقابلياً مع أعمالها، لتعكس زاوية مشاهدة أخرى، متناسبة، أو مختلفة، لتنتج إيحاءات خاصة بمفهوم ورؤية زونديل التي بدأت كمصممة فنية، ثم عملت على التداخل بين الوسائل والوسائط الفنية، لعناصر التكنولوجيا، فهي تمزجها مع مكوناتها ودلالاتها التعبيرية، مشكلة من دقة «البيكسل»، وفضاء «الواقع الافتراضي»، و«الفيديو آرت»، والغوتوغراف، عالمها التصميمي الذي لا يخلو من «الفانتازيا الكولاجية»، كما لا يخلو من تجربتها في النحت بمواد أخرى، مثل الشمع، البرونز، الفضة، مما جعل لوحاتها رسماً، وتصميماً، وتجسيماً، حالة معاصرة تمزج بين المفاهيمية والتركيبية بطريقتها التي تقول عنها: «طريقي للتعبير عن العالم هو من خلال الاستبطان، ولكن بشكل رئيسٍ مع اللون لأنه يربط مزاجي، ولذلك، فإن القطع المشاركة في هذا المعرض تمثل الكثير من الأشخاص الذين أقوم بتمثيلهم في الوقت ذاته».
إذن، هناك مجتمع كامل تفرج عنه الفنانة من دواخلها لترى ذاتها من خلال تلك الشخوص الحاضرة رمزياً في أعمالها، ولتستبطن أعماقها من خلال الابتعاد عن حدود الواقع إلى ذاك الحيز الما ورائي، الذي تجمعه مرة أخرى بهيئة قصاصات خشبية على خلفية قماشية، أو بهيئة مجسمات زجاجية، تكشف شفافيتها عن ألوانها الحمراء والزرقاء والسوداء والصفراء والبيضاء والمائية، وكأنها تعيد السؤال على دواخلها مرة أبدية: هل حقاً استبطنت أعماقي ما وراء الواقع؟ كما تجعل القارئ للمعرض يشاركها تساؤلات عدة، منها هل يكفي المزج بين المواد الخام، مثل الزجاج الشفاف، والقماش، والكولاج، والتقنية الإلكترونية لإنجاز تراكيب وتصاميم تمثل ما وراء الواقع؟ ولماذا تعتمد على الشكل سداسيّ الأضلاع محوراً أساسياً لأشكالها الهندسية؟

اقرأ أيضا

أحلام مستغانمي: لا نختار العناوين.. بل تختارنا!