السبت 28 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
مقتل باكستاني بقصف هندي على كشمير
مقتل باكستاني بقصف هندي على كشمير
13 أغسطس 2013 00:37
اتهمت باكستان القوات الهندية بإطلاق قذائف “غير مبرر” عبر الحدود المتنازع عليها في كشمير ما أدى إلى مقتل مدني باكستاني أمس بعد مقتل خمسة جنود هنود الأسبوع الماضي بكمين تقول الهند إنه أُعد بمعرفة القوات الباكستانية. ما أدى إلى موجة من المناوشات بين البلدين بامتداد خط المراقبة الذي يبلغ طوله 740 كيلومتراً الذي يقسم كشمير. واستدعت باكستان نائب السفير الهندي أمس احتجاجاً على الحادث. وأعلن مسؤول عسكري باكستاني، طلب عدم ذكر اسمه، أن هذا الحادث الذي وقع في منطقة باتال شيريكوت وساتوال وراوالاكوت، وقع “عندما لجأت القوات الهندية إلى إطلاق النار دون أي استفزاز في ساعات الصباح الباكر أمس”. وقال إن “القوات الباكستانية ردت على إطلاق النار الهندي” مضيفا أن مدنيا قُتل “نتيجة هذا القصف الهندي غير المبرر”. وأعربت وزارة الخارجية الباكستانية عن قلقها حول ما وصفته “انتهاكات وقف إطلاق النار المتواصلة من قبل قوة أمن الحدود الهندية” على طول الخط الفاصل في الأيام الأخيرة. وأضافت الوزارة في بيان أن “وزارة الخارجية استدعت نائب المفوض السامي الهندي بعد ظهر أمس للإعراب له عن القلق بسبب مقتل مدني بريء في راوالاكوت”. وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف منذ انتخابه في مايو الماضي عن رغبته في تحسين العلاقات مع الهند، إلا أن أعمال العنف التي جرت مؤخراً جاءت اختباراً لعزم الجانبين على التهدئة. وكان اندلاع العنف على طول حدود كشمير في يناير ساهم في تعليق مفاوضات السلام التي استؤنفت للتو بعد وقفها ثلاث سنوات بسبب الهجوم في مومباي عام 2008 الذي أسفر عن سقوط 166 قتيلا. واتهمت الهند الناشطين الباكستانيين بتنفيذ الهجوم. وقاد رئيس وزراء الشطر الباكستاني من ولاية كشمير شودري عبد المجيد تظاهرة ضمت 400 شخص توجهوا إلى مقر بعثة المراقبة للأمم المتحدة في مظفر آباد للمطالبة بالتحرك لإرساء السلام. وقال للمتظاهرين، إن “ضمان السلام في كشمير من مسؤولية بعثة المراقبة الدولية”. وأضاف “عليهم تحمل مسؤولياتهم من خلال وقف القصف من الهند وإعادة الأمن إلى كشمير”. وقال عتيق أحمد الشرطي من قرية دونجا جامبهير التي تعرضت لإطلاق النار الهندي، إن ستة حيوانات نفقت وأُصيبت العديد من المنازل بأضرار. وذكر طاهر مجيد (37 عاماً) أحد سكان القرى، أنه اختبأ في ملجأ بالقرب من منزله عندما بدأ القصف عند منتصف الليل تقريباً. وقال “بقينا في الملجأ حتى الصباح؛ لأن القصف استمر طوال الليل.. ونحن خائفون.. أطفالي غير قادرين على مغادرة المنزل”. وألمح وزير الدفاع الهندي أ.ك. أنتوني أمس إلى احتمال القيام بعمل عسكري أقوى على طول الخط الفاصل بعد أن اتهمت نيودلهي الجيش الباكستاني بالضلوع في كمين أدى إلى مقتل خمسة جنود هنود الإثنين الماضي. وحاول نواز شريف تهدئة التوتر مع الهند بحث الطرفين على العمل معا للحفاظ على وقف إطلاق النار المستمر منذ عشر سنوات. واتهم مسؤولون عسكريون باكستانيون الخميس الماضي القوات الهندية بفتح النار وإصابة مدني في تاتا باني على طول خط المراقبة. وتحارب أكثر من 12 مجموعة متمردة مسلحة القوات الهندية منذ 1989 مطالبة باستقلال كشمير أو ضمها إلى باكستان. وولاية كشمير مقسمة بين الهند وباكستان بخط مراقبة تشرف عليه الأمم المتحدة. وقد خاضت الهند وباكستان، القوتان النوويتان ثلاث حروب منذ استقلالهما في 1947 من الإمبراطورية البريطانية، وكانت كشمير المقسمة إلى قسمين يطالب بهما البلدان، سبب اثنتين من الحروب الثلاث. وتم التوصل إلى اتفاق حول وقف إطلاق النار في كشمير سنة 2003، واستؤنفت المفاوضات بين البلدين في 2011 بعد ثلاث سنوات على اعتداءات بومباي التي قالت السلطات الهندية إن جماعة عسكر طيبة المتشددة الباكستانية نفذتها.
المصدر: مظفر آباد، باكستان
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©