الرياض (وام)

استعرض الاتحاد النسائي العام تاريخ تأسيسه في ورقة عمل بعنوان «برامج التعليم التكنولوجي، بناء القدرات الموائمة للقرن الـ21»، وذلك خلال مشاركته في منتدى المرأة العربية الصينية بدورته الثالثة التي عقدت في الرياض يومي الخميس والجمعة الماضيين تحت عنوان «المرأة وصناعة مستقبل مبدع ومستدام»، ونظمه مجلس شؤون الأسرة ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية.
ترأس الوفد نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام، وضم الريم عبدالله الفلاسي الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والمهندسة غالية المناعي مديرة إدارة تقنية المعلومات بالاتحاد النسائي العام، وإيمان الريسي من وزارة الخارجية.
وتناولت ورقة العمل تأسيس الاتحاد النسائي العام منذ أن أمر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» ببناء وتعزيز القدرات للمرأة الإماراتية، وكان الاتحاد النسائي العام أول آلية وطنية معنية بالنهوض وتمكين وريادة المرأة بالدولة، برئاسة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية التي دعمت ووجهت وحققت للمرأة الإماراتية إنجازات مهمة.
وأكدت الورقة التي قدمتها المهندسة غالية المناعي مديرة إدارة تقنية المعلومات بالاتحاد النسائي العام، أن دولة الإمارات، بقيادتها ومؤسساتها، تؤمن بضرورة تشجيع المرأة على المشاركة الكاملة في بناء المجتمع، وحريصة على تمكين قدراتها، وإعداد جيل من المواهب والقدرات الوطنية الشابة ورواد الأعمال للثورة الصناعية الرابعة، وتجهيزهم بالمعرفة والمهارات اللازمة في مجالات العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، من خلال نظام تعليمي يركز على الجانب التطبيقي والابتكار وريادة الأعمال في القطاعات ذات الأولوية.
وقالت إن دولة الإمارات من بين أول الدول التي تسعى دائماً إلى الاستشراف المبكر للفرص، وإيجاد الحلول الاستباقية للتحديات والتفكير في مستقبل القطاعات وجاهزية القطاعات مشيرة إلى أنه قبل شهرين تم الإعلان عن إنشاء جامعة متخصصة فقط للذكاء الاصطناعي، وهي جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي.

موسوعة المرأة الإماراتية
وأضافت أنه تم استحداث مبادرة مشروع موسوعة المرأة الإماراتية التي تضم أكثر من 188 جهة، وأكثر من 60 ألف إماراتية، وتهدف إلى تعزيز التنسيق والتكامل الفعال بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص المعنية بتمكين المرأة.
وتابعت: في عام 2017، تم إطلاق استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة التي تعد منعطفاً تاريخياً مهماً ومؤثراً لمستقبل الإمارات.
وأعطت الورقة مثالاً على موضوع الرقمنة والمشهد المتغير، حيث أثبتت المرأة الإماراتية وجودها بكل القطاعات، وهي في الطريق إلى قطاع الفضاء، حيث تركز وكالة الإمارات للفضاء على تطوير مهارات المواطن، لاسيما العنصر النسائي، ولما يمثله هذا القطاع من أهمية ودعم لمختلف القطاعات في جميع المجالات، وتمثل النساء 40% من مجموع العاملين في الوكالة، وفي مجال اكتشاف المريخ فالمرأة الإماراتية تقود اليوم الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، كما تشارك في دراسات علوم الفضاء مع أهم وكالات الفضاء العالمية.
وذكرت أنه في سنة 2015 تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة المبنية على أربع أولويات هي الحفاظ على النسيج الاجتماعي، وتوفير الحياة الكريمة الآمنة والحفاظ على استدامة الإنجازات وتحقيق الريادة والمسؤولية في كل المجالات.

خدمة إلكترونية
وبتوجيهات من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، تم استحداث خدمة إلكترونية لاستشراف مستقبل المرأة الإماراتية والتي تساهم في البحث عن الاحتياجات الواقعية للمرأة، وتفتح الباب للمرأة للتعبير عن رأيها، وتكون كمسرع حكومي في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة الإماراتية، ومن خلال الخدمة، يتم حصر التحديات، ورفع التوصيات للجهات المعنية بالدولة لإيجاد الفرص لتمكين المرأة بشكل خاص ولنفع المجتمع بشكل عام.