الجمعة 27 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
القاهرة: فض اعتصامي أنصار مرسي بالحوار «إذا أمكن ذلك»
القاهرة: فض اعتصامي أنصار مرسي بالحوار «إذا أمكن ذلك»
13 أغسطس 2013 00:23
دفع الجيش المصري ببعض التعزيزات أمس إلى منطقة اعتصام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي بميدان النهضة في القاهرة، لكن من دون صدور أي مؤشرات على تطبيق ما تحدثت عنه مصادر أمنية عن فرض حصار أو بدء أي إجراءات محددة لفض المعتصمين المتجمعين أيضاً في ميدان رابعة العدوية، وسط تأكيد وزير الخارجية نبيل فهمي مجدداً «أن فض الاعتصامين سيتم من خلال الحوار إن أمكن ذلك، أو من خلال تطبيق حكم القانون». وأفاد شهود عيان لوكالة «الأناضول» بانتشار نحو 6 مدرعات تابعة للجيش وعشرات الجنود أعلى جسر الجامعة الذي يبعد بضعة أمتار عن منطقة اعتصام «النهضة»، بالإضافة إلى وقوف 3 سيارات إسعاف بجوار الباب الرئيسي لحديقة الحيوان المجاورة للاعتصام. بينما لم يتم رصد أي تعزيزات للجيش قرب ساحة الاعتصام الرئيسية في ميدان «رابعة العدوية». ووسط تعتيم شامل من وزارة الداخلية، قالت مصادر رفضت ذكر اسمها «إن قوات الأمن ستبدأ في مرحلة أولى الاقتراب من مقر الاعتصامين، لمنع انضمام أي معتصمين جدد، ثم ستوجه نداء إلى المعتصمين بضرورة المغادرة على الفور، مشيرة إلى أن هذه المرحلة يتوقع أن تستمر بين يومين إلى ثلاثة أيام، تنطلق بعدها مرحلة فض الاعتصام بخراطيم المياه، وقنابل الغاز المسيلة للدموع. وأكد مصدر أمني «أن القوات المكلفة بتأمين منطقة بين السرايات تلقت تعليمات، بالوقوف على أهبة الاستعداد، تمهيداً لتنفيذ أوامر فض الاعتصام في أي وقت»، لكنه أشار إلى أنه لم ترد له أي تعليمات جديدة بشأن فض الاعتصام بميدان النهضة»، مضيفاً «لا يتم التضييق على أي مواطن يحاول الدخول أو الخروج من الاعتصام، أو المرور عبر شارع كوبري ثروت باتجاه ميدان الدقي القريب». وقال مسؤول أمن آخر «لن يتم اللجوء إلى العنف إلا إذا لجأ المحتجون إلى العنف». بينما قال مصدر أمني ثانٍ «إن التحرك ضد المحتجين تأجل نظراً لتوافد أعداد كبيرة إلى الاعتصامين بعد تسرب نبأ اقتراب فضهما». وفي المقابل، تحدى أنصار مرسي تحذيرات الحكومة عبر التظاهر بالمئات في وسط القاهرة رافعين أعلام مصر وصور الرئيس المعزول. وأعلن «التحالف الوطني» المؤيد لمرسي، عن تنظيمه مليونية اليوم الثلاثاء، تحت مسمى «معاً ضد الانقلاب والصهاينة». من جهتها، اعتبرت حركة «تمرد» (الجهة الرئيسية وراء تظاهرات 30 يونيو الماضي التي أعقبها تدخل الجيش بعزل مرسي) خروج مؤيدي الرئيس المعزول في مسيرات استهدفت منزل وزير الداخلية محمد إبراهيم والسفير الإسرائيلي يعقوب أميتاي محاولة للتغطية على الأزمة النفسية التي تمر بها جماعة الإخوان مع اقتراب فض اعتصاماتهم». وقال محمد عبدالعزيز مسؤول الاتصال السياسي بالحركة «من الواضح أن مؤيدي مرسي يمرون بأزمة عصبية وارتباك شديد خاصة مع تصاعد المصريين لفض اعتصاماتهم بميداني رابعة العدوية والنهضة، واتجاه القيادات الأمنية للاستجابة لذلك الطلب الشعبي في وقت قد يكون قريب». واعتبر «أن تلك الصدمة اتضحت في الخطاب السياسي لقيادات الإخوان على منصة رابعة، وان ما يجرى من رد فعل للإخوان عقب توارد الأنباء بشأن فض الاعتصام سواءً من خلال إعلانهم النفير العام بالاعتصام في ميادين أخرى أو خروجهم في مسيرات لمحاصرة منازل بعينها يأتي في إطار الصدمة ومحاولة للتغطية على الأزمة النفسية التي يمرون بها». إلى ذلك، قال وزير الخارجية المصري، إن فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة سيتم من خلال الحوار إن أمكن ذلك أو من خلال تطبيق حكم القانون، وقال في لقاء مع عدد من مراسلي الصحف المحلية بمقر وزارة الخارجية «إن حق التظاهر السلمي مكفول للجميع دون استخدام العنف أو التحريض عليه أو الاعتداء على المنشآت العامة أو عرقلة الحياة اليومية للمواطنين»، وأضاف «لا يعقل أن تقبل أي حكومة ديمقراطية استمرار اعتصامات يتم خلالها استخدام العنف وتهديد أمن المواطنين والوطن، وذلك في إطار ما يسمح به القانون». وشدد فهمي على التزام حكومته بتوفير الأمن للمواطنين، وتطبيق خريطة الطريق وما تتضمنه من استحقاقات دستورية وبرلمانية ورئاسية. وأوضح أنه يتعين النظر إلى الأمور في مصر من منظور أوسع في ظل حدوث ثورتين شعبيتين خلال عامين، مشيراً إلى أن البلاد لا تزال تمر بمرحلة انتقالية، وأن الهدف النهائي واضح فيما يتعلّق بإقامة دولة ديمقراطية عصرية لا تقصي أحداً وتستند إلى حكم القانون وتحقيق المساواة الكاملة بين المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والعقدية أو اللون أو العرق أو الانتماء الحزبي والسياسي. وأكد فهمي جهود الحكومة الانتقالية في تحقيق المصالحة الوطنية وبناء عملية ديمقراطية حقيقية تضمن مشاركة جميع القوى السياسية دون استثناء طالما التزام الجميع بالبعد عن العنف أوالتحريض عليه. وقال إن مصر رحبت بالجهود والمساعي الحميدة التي بذلتها أطراف خارجية لمحاولة إيجاد مخرج للوضع الراهن بالحوار. وأكد أن على العالم الخارجي بصفة عامة، والاتحاد الأوروبي بصفة خاصة، أن يدرك تماماً أن الحكومة الانتقالية الحالية ملتزمة تماماً بالمضي قدماً في تنفيذ خريطة الطريق وصولاً إلى إقامة ديمقراطية عصرية حقيقية تشمل كل أبناء الوطن. وأكد محمد مهنا مستشار شيخ الأزهر «أن الأزهر مستمر في جهوده لتفعيل مبادرة لنبذ العنف وتجميع أصحاب المبادرات لحل الأزمة، ولا يمكن أن يتوقف عن جهوده لاحتواء الأزمة بناء على رفض جماعة الإخوان المشاركة». بينما جدد حزب النور السلفي رفضه فض الاعتصامات المؤيدة لمرسي بالقوة، وقال شريف طه المتحدث الرسمي باسم الحزب «إن فض الاعتصامات بالقوة لن يحل الأزمة بل سيزيدها تعقيداً». وطالب بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية تواضروس الثاني المصريين بمنع العنف وبالحفاظ على دمائهم. وقال على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر): «أناشد الجميع وبكل محبة الحفاظ على الدم المصري، وأرجو من كل مصري تحكيم العقل وضبط النفس، ومنع أي عنف أو اعتداء أو تهوّر ضد إنسان أو ضد مكان.
المصدر: القاهرة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©