الأربعاء 25 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
كلية الدفاع الوطني تستقبل الدفعة الأولى من الدارسين الشهر الحالي
كلية الدفاع الوطني تستقبل الدفعة الأولى من الدارسين الشهر الحالي
13 أغسطس 2013 00:17
أبوظبي (وام) - تستقبل كلية الدفاع الوطني المؤسسة العسكرية الأحدث من بين الأكاديميات والمعاهد العسكرية المتخصصة في دولة الإمارات العربية المتحدة، الدفعة الأولى من الدارسين بالكلية في النصف الثاني من أغسطس الحالي. وقال اللواء الركن طيار رشاد محمد سالم السعدي، قائد كلية الدفاع الوطني: إنه تم التخطيط لاستقبال دارسين من دولة الإمارات فقط في هذه الدفعة التي ستضم مدنيين وعسكريين وفق شروط محددة وستظل الكلية على استعداد للاستجابة لأي توجيهات عليا في حال تمت دعوة دارسين من دول أخرى في السنوات القادمة. وتختص الكلية بإعداد وتأهيل القيادات العسكرية والمدنية ورفع قدراتهم على تحديد وتقييم تحديات الأمن الوطني والإقليمي والدولي وفهم أسس ومتطلبات إدارة وتوظيف موارد الدولة من أجل حماية المصالح الوطنية. وأنشئت الكلية بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 1 لسنة 2012 الصادر عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة “حفظه الله”، بشأن إنشاء كلية تسمى “كلية الدفاع الوطني” تتبع القيادة العامة للقوات المسلحة ويكون مقرها في مدينة أبوظبي. ويشير عنصرا التوقيت ومضمون المرسوم الاتحادي وما تضمنه من مهام موكلة إلى هذه المؤسسة العسكرية الوليدة إلى دلالات إستراتيجية عدة أهمها أنها ولدت كيانا علميا شامخا قويا يستهدف استكمال منظومة العمل التنموي عبر الإسهام جديا في بناء الإنسان الإماراتي المؤهل بأحدث تقنيات العلوم العسكرية كي تواكب ما يتحقق على الصعد التنموية الأخرى في الدولة فكلية الدفاع الوطني تعتبر كما وصفها الخبراء والمراقبون قراءة إستراتيجية واعية لمتطلبات العصر الحديث. منهاج الكلية وأشار السعدي في حديث خاص لمجلة “درع الوطن”، إلى أن مرسوم إنشاء الكلية تضمن العديد من المواد الهامة التي ساعدت على تصميم منهاج الكلية وتأسيسها لكي تتبوأ مكانة تليق بها وباسم دولة الإمارات بشكل عام وبمكانة القوات المسلحة بشكل خاص، إذ حظيت القوات المسلحة بدعم وثقة القيادة الرشيدة وذلك أن مؤسسات التعليم العسكري العالي من هذا المستوى تفيد مؤسسات الدولة كافة وترفدها بمستويات من الفكر الإستراتيجي النوعي الذي يدور حول تحقيق الغايات الوطنية العليا والحفاظ على مصالح الدولة، لذلك أنشئت الكلية لاستقبال دارسين من المؤسسات المختلفة بالدولة، سواء كانت اتحادية أو محلية، ليدرسوا جنباً إلى جنب مع زملائهم ضباط القوات المسلحة من رتبة عقيد أو عميد. وقال: إن توقيت إنشاء كلية الدفاع الوطني يعكس مستوى قراءة قيادتنا الرشيدة الدقيقة لمعطيات البيئة الاستراتيجية وعناصرها المختلفة سواء من حيث الأحداث أو الموارد وغيرها من العناصر التي تشكل في مجملها بيئة وأدوات صنع القرار الاستراتيجي. وبالنسبة لأهداف كلية الدفاع الوطني، أوضح اللواء الركن طيار رشاد السعدي “أن الكلية تتبنى مجموعة من الأهداف تسعى إلى تحقيقها والعمل من أجل تحقيق الرؤية التي تساعدنا على رسم خططنا وبرامجنا وتحديد الموارد المناسبة وذلك لضمان تحقيق أفضل عائد ممكن من العملية التعليمية، ذلك أن كلفة تشغيل كليات وجامعات بهذا المستوى تكون عالية، مما يجعل التخطيط من أجل مخرجات ذات جودة عالية أمراً في غاية الأهمية، ولذلك فإن رؤية الكلية “كلية رائدة تعمل على تطوير الفكر والتخطيط والدراسات الاستراتيجية والأمنية على المستوى الوطني والإقليمي والدولي”، أما الأهداف فهي متعددة ومنها دراسة وتحليل مفهوم الأمن الوطني وأبعاده الإستراتيجية وإبراز أهمية الموارد الوطنية والدفاعية ودورها في خدمة الإستراتيجيــة الوطنيـة وقضايا الأمن الوطني وتوحيد المفاهيم لدى العسكــريين والمدنيين وتطوير الفكر الإستراتيجي والأمني ومتطلبات صناعة القرار وكذلك تطوير قدرات القادة في البحث والتحليل والنقد ومهارات الحوار. الاختصاصات والدرجات وحول أبرز ملامح تشكيل مجلس كلية الدفاع الوطني واختصاصاته، وأيضا الدرجات العلمية التي تمنحها الكلية للطلبة الدارسين بعد تخرجهم، ذكر قائد الكلية أن “كلية الدفاع الوطني تدار بأكثر من أسلوب فهي تتبع تنظيميا القيادة العامة للقوات المسلحة حسب ما نص عليه مرسوم التأسيس، لذلك فإن لها موازنة وهيكلاً تنظيمياً كأي كلية أو جامعة عسكرية ولكن وبسبب طبيعة عمل هذا النوع من المؤسسات حيث تعمل على المستوى الوطني فقد ارتأت قيادتنا الرشيدة تشكيل مجلس أعلى على مستوى عال جدا تتشرف الكلية بأن يرأس هذا المجلس سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ويضم في عضويته عددا من أصحاب السمو الشيوخ وكبار المسؤولين بالدولة وقائد الكلية ويختص المجلس برسم السياسات العليا للكلية ويوجه جهودها لخدمة الإستراتيجية الوطنية”. وأضاف: إنه على مستوى الكلية فتتم إدارة الأمور الاعتيادية فيها من قبل قائد الكلية ومجلس داخلي يضم كبار الضباط والمعنيين في الكلية، وبالنسبة للشهادة فقد تقرر أن يتم منح الخريج درجة الماجستير في الدراسات الإستراتيجية والأمنية وذلك من قبل جامعة الإمارات وستتواصل الدراسة سعيا لمنح الفرص لخريجي الكلية من أجل نيل درجة الدكتوراة مستقبلا في مجالات مناسبة. وقال: “إنه بمجرد صدور المرسوم وما تضمنه من مواد فقد نصت مادته الأولى على اختصاص الكلية وجاء القرار رقم /35/ لسنة 2012 الصادر عن سمو نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ليوضح مهمة الكلية ورؤيتها، مما شكل لنا في الكلية أرضية صلبة لبناء منهاج وبرامج تعليمية متطورة وفق التوجه الذي وجدت الكلية من أجله، كما أن العلاقات والشراكات مع جامعات مرموقة وكذلك استقطاب كفاءات تعليمية مرموقة من شأن كل ذلك أن يوفر للدارسين المتطلبات التي تعينهم على تحقيق أقصى استفادة خلال تواجدهم في الكلية”. وحول مستوى التنسيق والتعاون بين كلية الدفاع الوطني وغيرها من الكليات العسكرية خارج الدولة وخاصة جامعة الدفاع الوطني الأميركية للارتقاء بمستوى المخرجات الأكاديمية العسكرية للكلية، قال اللواء الركن طيار رشاد محمد سالم السعدي: “إن الكلية تسعى من خلال تعاونها مع الكليات العسكرية والجامعات العالمية كجامعة الدفاع الوطني الأمريكية إلى الاستفادة من خبرة وإمكانيات تلك المؤسسات ولكن علاقتنا الحالية مع جامعة الدفاع الوطني تمثل الخيار الأفضل في مرحلة التأسيس وذلك نظراً لعراقتها ومستواها ناهيك عن درجة تجاوب تلك الجامعة مع متطلباتنا، وذلك بفضل العلاقات الممتازة التي أوجدها قادتنا مع الولايات المتحدة وباتت تؤتي ثمارها في مجالات شتى”. وعما تم إنجازه من الناحيتين الإدارية والفنية لاستقبال الدفعة الأولى من الطلبة الدارسين.. أوضح سعادته أنه تم الاستعداد لاستقبال العدد المخطط له كدفعة أولى في الوقت المحدد لذلك. وبالنسبة للهدف من الزيارات لأصحاب السمو الشيوخ وكبار المسؤولين بالدولة والنتائج المرجوة التي تحققت من أجلها، قال: إن “المرسوم بقانون اتحادي رقم /1/ لسنة 2012 نص ضمن مواده على تشكيل مجلس أعلى للكلية ضم في عضويته عدداً من أصحاب السمو والمعالي وكبار المسؤولين بالدولة، لذا كان لزاما على قيادة الكلية إطلاعهم على الجوانب المختلفة المتعلقة بالكلية وخطوات التأسيس إضافة إلى الاسترشاد بآرائهم وتوجيهاتهم ووضعها بعين الاعتبار إلى أن تستقر آلية التواصل من خلال اجتماع المجلس الأعلى دوريا لرسم السياسات العامة للكلية وفق ما نص عليه المرسوم السامي وقد أثمرت تلك الزيارات عن نتائج إيجابية من شأنها أن تعزز مسيرة الكلية حاضرا ومستقبلا”. استعدادات للاستقبال جرت الاستعدادات من الجوانب الإدارية والفنية كافة بدعم كبير من القيادة العامة للقوات المسلحة لاستقبال الدفعة الأولى من الدارسين وسيتم عقد الدورات الأولى في أماكن مؤقتة في مدينة أبوظبي إلى أن يتم إنجاز الإنشاءات الخاصة بالكلية في قلب العاصمة. وسيشرف على تنفيذ الدورة الأولى هيئة توجيه من ذوي الخبرة في ذات المجال وبالتعاون مع كل من جامعة الإمارات وجامعة الدفاع الوطني الأميركية. ونوه في هذا الصدد بأن خطة شاملة وضعت من أجل التعريف بالكلية من خلال استهداف فئات محددة وبوسائل معينة وقد تولت وسائل الإعلام مراحل من هذه الخطة في مراحل مختلفة من تأسيس الكلية وسوف يستمر التعريف بأنشطة الكلية بمجرد أن تبدأ الدراسة في أروقتها.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©