الاتحاد

الرئيسية

صيغة إماراتية للعالم

شيخ الأزهر والبابا فرنسيس

شيخ الأزهر والبابا فرنسيس

تشهد الإمارات حدثين غير مسبوقين يأتلفان في مشهد واحد. ففي لحظة استثنائية، تفتح أبوظبي ذراعيها لاستقبال البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وإمام الأزهر الشيخ أحمد الطيّب، مع انطلاق أعمال «مؤتمر الأخوة الإنسانية» الذي ينعقد في المكان والزمان المناسبين.
كان ينبغي أن يتوافر لهذا المؤتمر الفريد في منطلقاته وغاياته، مكان حاضن مثل الإمارات. فهذا الوطن، ومنذ أن كان حلماً في وجدان مؤسسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، كان وطناً للإنسانية بكل معانيها وتجلياتها. ولقد أصبح من المسلمات الحديث عن اجتماع أبناء أكثر من 200 جنسية على هذه الأرض، لكن أبعد من الاجتماع هو أن الإمارات منحت كل من استظل بسمائها الحق في ممارسة وطنيته كاملة، انطلاقاً من أرضها واحتراماً لقوانينها.
وفي التوقيت، فإن المؤتمر يمثل أكثر من ضرورة ليس للمشاركين فيه فحسب، وإنما لكل معني بأمن المجتمعات واستقرار السلم العالمي. فخلال سنوات عجاف، شهد المجتمع الدولي اختلالاً خطيراً سبّبته نزعات الكراهية وممارسات جماعات الإرهاب والتطرف.
وبالتالي، فإن أبوظبي توفر المكان والزمان المناسبين، لكي يناقش جمع من قادة الرأي والفكر في العالم ومن العلماء المسلمين والمسيحيين، موضوعات محورية، مثل: منطلقات الأخوة الإنسانية، والمسؤولية المشتركة لتحقيق الأخوة الإنسانية، والتحديات والفرص الخاصة بالأخوة الإنسانية.
تحتضن الإمارات هذا المؤتمر، وتقدم فيه خلاصة تجربتها المديدة في الاعتدال والوسطية والتسامح، لتكون علامات دالّة على مسار طريق طويل يحتاجه العالم، وينطلق من أبوظبي.

"الاتحاد"

اقرأ أيضا

نيوزيلندا تحظر "حيازة" الأسلحة نصف الآلية والبنادق بعد الهجوم الإرهابي